فضائح بالجملة

فضائح بالجملةحسين خيري

الرأى10-12-2023 | 16:52

أسرار مذبحة سرقة الأعضاء للضحايا الفلسطينيين ترفع الغطاء عنها «مائيرا فايس» الخبيرة الإسرائيلية فى علم الإنسان، وتسجل اعترافها فى كتابها «على جثثهم الميتة»، وتسطر على صفحاته وقائع السلخ وسرقة أعضاء الشهداء وقت ممارسة عملها داخل غرف عمليات معهد أبو كبير للطب الشرعى فى إسرائيل، وحصرت الفترة من بين عامى 1996 و2002.

ولمزيد من التأكيد على جرائم الجزار الصهيوني، صدر كتاب جديد يوثق جرائم أخرى بمعهد أبو كبير للطب الشرعي، ومؤلف الكتاب مدير سابق بالمعهد، ويفجر «يهود هس» أحد مسؤولى المذابح فى كتابه تفاصيل دقيقة عن سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين، ويحكى ما شاهدته عينيه من عمليات جراحية لنزع أعضائهم، ويزيد فى التوثيق أنه أشرف بنفسه عليها، لاسيما خلال فترتى الانتفاضتين الأولى والثانية.

وفى عام 2001 نشر الصحفى السويدى «دونالد بوستروم» تحقيقاً كشف فيه سرقة الأعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين والإتجار بها من قبل جهات إسرائيلية، وتعد أول مرة يجرى فيها كشف هذه الجريمة للرأى العام الدولي، ويعود بوستروم مرة أخرى وينشر تحقيقاً آخر عن الموضوع نفسه عام 2009 فى صفحات مجلة «أفتونبلاديت السويدية»، ويذكر فى التحقيق أنّ وزارة الصحة الإسرائيلية أطلقت حملة قومية للتشجيع على التبرع بالأعضاء عام 1992، ولم يستجب إسرائيلى لنداء الحملة، وتزامنًا مع تلك الحملة بدأت حالات اختفاء عدد من الشباب الفلسطينى، ليعودوا بعدها فى نعوش مغلقة، وتفرض السلطات الإسرائيلية على أهاليهم دفنهم فى الليل دون جنائز.

ويقول بوستروم إن الأشخاص الذين اتصلوا بى من هيئة الأمم المتحدة تثبت أن سرقة الأعضاء حدثت بالفعل، ولكن جرى منعهم من فعل أى شيء حيال الاعتراف لأهالى الشهداء، الذين أكدوا سرقة أعضاء أبنائهم قبل قتلهم، من بينهم ابن عائلة الشهيد بلال أحمد غنان، الذى كان يبلغ 19 عامًا حين اعتقله الجيش الإسرائيلى فى قرية أم التين فى الضفة الغربية عام 1992، ليعود بعدها جثّة بلا أعضاء داخلية مخاطة من العنق حتى أسفل البطن.

ولماذا نذهب بعيدا؟ فالمنظمات الدولية تصنف إسرائيل على أنها أكبر مركز عالمى لتجارة الأعضاء البشرية، وتمارسه خارج نطاق القانون الدولي، وتفضح دولة الاحتلال صرخات أسر الشهداء أثناء استلامهم جثامين أبنائهم، ويكون داخل التوابيت مجرد أجساد ممزقة، وتتحايل حكومات الاحتلال على القانون الدولي، الذى ينص على عدم احتجاز جثامين القتلى، وتصدر المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يسمح للمحاكم العسكرية احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، بل تسمح المحكمة بدفنها بصفة مؤقتة إلى حين تقرير مصير تسليمها لذويهم.

أضف تعليق

خلخلة الشعوب وإسقاط الدول "2"

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
تسوق مع جوميا

الاكثر قراءة

إعلان آراك 2