رانيا المشاط: البنك الدولي يدعم برنامج "تكافل وكرامة" بقيمة 1.4 مليار دولار

رانيا المشاط: البنك الدولي يدعم برنامج "تكافل وكرامة" بقيمة 1.4 مليار دولاررانيا المشاط

مصر16-4-2024 | 14:49

أكدت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، الدور الحيوي لمجموعة البنك الدولي في دعم جهود الحماية الاجتماعية في مصر من خلال دعم المرحلتين الأولى والثانية من برنامج الحماية الاجتماعية "تكافل وكرامة" بقيمة 900 مليون دولار في شكل تمويلات تنموية ميسرة، لافتة إلى أنه في ضوء حرص الدولة على دعم الفئات الأقل دخلًا وتعزيز جهود الحماية الاجتماعية لتلك الفئات؛ وافق البنك الدولي خلال العام الماضي على إتاحة شريحة جديدة لدعم البرنامج بقيمة 500 مليون دولار والتي دخلت حيز النفاذ بالفعل عقب إتمام الإجراءات اللازمة في ديسمبر الماضي.

ومن المقرر أن تعزز هذه الشريحة الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره جزءًا لا يتجزأ من جهود التنمية، واستكمالًا للجهود المبذولة بالفعل لتدشين نظم متكاملة وشاملة للحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأقل دخلًا لتخفيف آثار التحديات الاقتصادية.

جاء ذلك خلال الاجتماعات الثنائية التي عقدتها محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي مع عبدالعزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، وإندرميت جيل رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيس البنك الدولي لاقتصاديات التنمية، وعثماني ديون نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأسط وشمال إفريقيا، بحضور السفير هشام سيف الدين المدير التنفيذي المناوب لمصر بالبنك الدولي، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي تعقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن، خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل الجاري.

وأوضحت الوزيرة أن مشروع التأمين الصحي الشامل أحد المشروعات الحيوية التي يتعاون فيها البنك الدولي مع مصر، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية.

وبحثت وزيرة التعاون الدولي مع مسئولي مجموعة البنك الدولي التحديات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الدول النامية والاقتصاديات الناشئة، كما ناقشت الجهود الجارية لتطوير نموذج عمل مجموعة البنك الدولي، مؤكدة أهمية تلك الجهود في توسيع نطاق تمويل التنمية في ظل الاحتياجات الهائلة للتمويل للوفاء بأهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن تعظيم دور البنك الدولي في مواجهة الفقر وتعزيز الرخاء المشترك وزيادة القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

وتطرقت الاجتماعات إلى مناقشة برنامج تمويل سياسات التنمية والذي يستهدف دعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية من خلال ثلاثة محاور؛ الأول هو تعزيز قدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، بينما المحور الثاني يعمل على تعزيز صمود الاقتصاد الكلي، والمحور الثالث على تحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث يستهدف تمويل سياسات التنمية تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والإصلاحات التي تعزز تكافؤ الفرص لنمو القطاع الخاص، تحت مظلة إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي 2023-2027.

وناقش الجانبان التعاون مع البنك الدولي في مختلف المجالات، لاسيما قيامه بتقديم الدعم الفني للحكومة في إعداد العديد من التقارير التشخيصية والدراسات، ومنها الدراسة حول الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية وتعزيز التجارة، لاسيما في ضوء أهمية الدراستين للدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعة في مختلف القطاعات، وأهميتهما في تعزيز الخطوات المتخذة مع كافة الشركاء لتحقيق مستهدفات وأولويات الدولة المصرية.

كما تم بحث الجهود الجارية في إطار تعزيز دور القطاع الخاص وخلق البيئة الاقتصادية الداعمة والجاذبة للاستثمارات، وذلك من خلال تقديم البنك الدولي الدعم الفني لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تم إطلاقها عام 2022، وإدارة الشركات المملوكة للدولة.

وتم التطرق إلى دور البنك الدولي في دعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يشجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومناقشة أفضل التجارب للدول الأخرى للاستفادة من تجاربها في تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

وشهدت اللقاءات مع قيادات البنك الدولي مناقشة التعاون الجاري في العمل المناخي، حيث استعرضت وزيرة التعاون الدولي دور مصر الرائد في تنفيذ المنصات القطرية من خلال إصدار برنامج "نُوَفِّي" لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وإصدار تقرير المناخ والتنمية بالتعاون مع البنك الدولي، مطالبة بضرورة إبراز البنك الدولي لتلك الجهود الوطنية بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويتماشى مع ما يتم تنفيذه من إصلاحات في هذا التوقيت.

وبحثت وزيرة التعاون الدولي مع مسئولي البنك الدولي تعزيز التعاون المشترك في مجال تمكين المرأة وزيادة دورها في التنمية، فضلًا عن التعاون الجاري في مجال النقل، حيث بحث الجانبان ضرورة إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات قطاع النقل.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي الدور الذي تقوم به الوزارة لتعزيز فعالية التعاون الإنمائي من خلال المتابعة الدورية كل 3 أشهر لمحفظة التعاون الجارية مع مختلف شركاء التنمية.
كما تمت مناقشة الدعم الفني المقدم لوزارة المالية فى عدد من المجالات وذلك بما يشمل دعم الإدارة المالية وتعزيز المحاسبة بما يهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة، وكذا تقديم الدعم الفنى للوزارة فى إدارة الدين والمخاطر.

يذكر أن وزارة التعاون الدولي أعلنت خلال شهر مارس الماضي عن الحزمة التمويلية المقرر أن تتيحها مجموعة البنك الدولي لمصر على مدار ثلاث سنوات بقيمة 6 مليارات دولار، بواقع 3 مليارات دولار لمساندة برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة، و3 مليارات دولار لتمكين القطاع الخاص، حيث تركز الحزمة التمويلية التي توفرها مجموعة البنك الدولي على زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتعزيز دوره في جهود التنمية، من خلال العديد من المحاور من بينها تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة وفعالية إدارة الموارد العامة.

وتبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية لمجموعة البنك الدولي في مصر أكثر من 8 مليارات دولار؛ منها 6 مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و1.9 مليار دولار من مؤسسة التمويل الدولية، و500 مليون دولار ضمانات للقطاع الخاص من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار "ميجا".

أضف تعليق

خلخلة الشعوب وإسقاط الدول "2"

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
تسوق مع جوميا

الاكثر قراءة

إعلان آراك 2