جاءت مخرجات الاجتماع التساعي الثاني لوزراء الخارجية والموارد المائية والري ورؤساء أجهزة المخابرات العامة في مصر والسودان وإثيوبيا والذي عقد في أديس أبابا في 15 مايو 2018، لتحمل وتجدد آمال التعاون وفقا لالتزام الدول الثلاث بإعلان المبادئ حول سد النهضة الموقع في الخرطوم في مارس 2015 ، وهو ما يثبت دوما سلامة الرؤية القائمة على النظرة الشاملة المتكاملة لأفق التعاون في حوض النيل بعيدا عن المواجهة والصراع، هي وجهة النظر التي تنظر للنيل كوحدة واحدة يجب تطويرها لمصلحة شعوب الدول النيلية المتشاطئة على ضفافه كافة.

والنظرة لحوض النيل الشرقي من زاوية إقامة إطار شامل للتعاون لا تعني طرح مشروع تنموي فقط ولكن تعني النظرة الأمثل لإدارة النهر المشترك ومراعاة وحدته الجغرافية والبيئية بما يحفظ النهر ويعظم قدراته ويتيح موارده للاستفادة المشتركة لدوله.

ومن الهام التأكيد على أن مخرجات الاجتماع التساعي المشار إليه تتضمن آليات يمكن لو تم صياغتها في إطار قانوني لوجدنا أننا أمام مشروع  إقليمي متكامل يؤسس لنشأة سلطة إدارة حوض النيل الأزرق، تتمتع بإطار مؤسسي أرسته مخرجات أديس أبابا، فعلى رأس السلطة هناك آلية القمم الثلاثية بين الدول الثلاث تجتمع كل ستة أشهر، يليها آلية الاجتماع التساعي من وزراء الخارجية والمخابرات العامة والموارد المائية وهي الآلية السياسية (مجلس الوزراء) ثم تأتي الآلية الفنية (TNC) والمكونة من وزراء الموارد المائية والري في البلدان الثلاث إضافة لوجود آلية تنفيذية ممثلة في صندوق البنية التحتية الذي سيشرف على موضوعات التعاون في كافة المجالات التنموية والبنى التحتية كالربط الكهربائي والبري والسكك الحديدية، علاوة على الذراع البحثي والعلمي الممثل في مجموعة الدراسات الوطنية المستقلة للبحث العلمي الذي تم الاتفاق على تأسيسها.

هذه الآليات يجب أن يتم تجميعها والنص عليها ضمن إطار قانوني تعاهدي جامع يمثل اتفاقية بين البلدان الثلاث تحدد أهداف التعاون ومبادئه في فصلها الأول، وتتطرق إلى الجانب الفني وإنشاء السلطة المشتركة لإدارة الموارد المائية وإقامة المشروعات التنموية في قسمها الثاني فيحدد فيه أسلوب إدارة السدود في البلدان الثلاث، وكيفية الإشراف عليها بشكل مشترك والتحكم في التصريفات، وأسلوب إدارة العلاقة الفنية والقانونية بين دول حوض النيل الأزرق، من خلال بعثات مقيمة عند السدود بالبلدان الثلاث وبحيث يتم التنسيق المائي بين سدود الدول الثلاث وفقا لمعدل تخزين وأمد زمني متفق عليه لسد النهضة بما لا يضر بمصالح مصر المائية، كما يضم المقترح مشاريع مصاحبة من ربط بطريق بري، وسكك حديدية، وربط كهربائي بين البلدان الثلاث، يمكن تنفيذها من خلال صندوق البنية التحتية الذي اقترحه السيد الرئيس مع قادة الدول الثلاث على هامش قمة شرم الشيخ الإفريقية عام 2016، وأكد عليه في القمة الثلاثية في 26 يناير 2018 في أديس أبابا، وأشير إليه في وثيقة مخرجات الاجتماع التساعي في أديس أبابا في 15 مايو 2018.

وسيحقق إطلاق مشروع التنمية الشامل، هذا والذي ستشرف عليه سياسيا ومائيا واقتصاديا سلطة إدارة حوض النيل الأزرق مكاسب اقتصادية هامة، وتوافق سياسي وتهدئة لحدة التوتر ومخاطر المواجهة والخلاف بين البلدان الثلاث، إضافة لمكسب جغرافي هو أن دولة حبيسة جغرافيا مثل إثيوبيا ستجد لنفسها منفذا عبر مواني البحر المتوسط المصرية، وبحيث يصبح التعاون جاذبا لإثيوبيا بالذات وللسودان، ومحققا لمصالح الأطراف الثلاثة.

فمن خلال منظومة التعاون تلك سوف تتحول المياة لجزء من منظومة تعاون متعدد الجوانب، بحيث يصبح مشروع ممر التنميه الشرقي شاملا لمجالات تعاون عديدة منها الكهرباء والنقل البري والبحري وانتقال الأفراد والسلع والبضائع، ضمن نطاق أشمل قائم على الربح المتبادل وعلى التعاون بدلا من الفرقة والانقسام.

وأهمية تطوير المفاهيم والآليات التي وردت في وثيقة مخرجات الاجتماع التساعي الأخير نحو مسار إنشاء سلطة إدارة موحدة وتدبير العلاقات بين دول حوص النيل الأزرق هي تعاملها مع كافة جوانب علاقات الدول الثلاث وفقا لاتفاقية شاملة ومستقرة. فالثابت علميا أن أحواض الأنهار هي نظم ووحدات متكاملة، فنهر النيل نظام متكامل لابد وأن يتم التعامل معه كوحدة جغرافية وطبيعية وبيئية واحدة، يجب أن تدار موارده المائية بشكل جماعي متناسق وكذلك تنمية موارده الزراعية والصناعية بل والاجتماعية والبشرية والثقافية.

فالتنمية المتكاملة لأحواض الأنهار الدولية باتت من ضروريات الحفاظ على موارد النهر وحماية بيئته وتهيئة الأجواء من أجل عملية تنمية يتحول فيها النهر لأداة ربط وتعاون، لا أداة توتر ومواجهه، وتتحول المياه كجزء من خطة تنمية شاملة تتم بشكل متناسق بين دول الحوض بما يحفظ لكل طرف حقوقه وكي يستفيد الجميع من مزايا التنمية المستدامة والاستفادة من الدعم الدولي الذي أصبح أميل لتمويل مشروعات تخدم عدة دول بدلا من واحدة ومشروعات متعددة الأغراض وليس غرضا واحدا، والواقع أن استراتيجية إدارة الموارد المائية فى ظل تخطيط متكامل وشامل هو وحده الكفيل بحفظ النظام الطبيعي للنهر، ويحقق مصالح كافة دول الحوض ويحول دون الصراع والمواجهة.

والرؤية المتكاملة تلك لتنمية ولإدارة حوض النيل الشرقي وإنشاء سلطة الإدارة المقترحة متفقة في أهدافها ومضمونها مع توجهات وآليات عمل مبادرة حوض النيل والتي اختصت دول حوض النيل الشرقي بآلية تنسيقية خاصة بالنيل الأزرق  ENTRO -Easter Nile Technical Office.

وعلى مسار موازي وضمن رؤية التعاون الإقليمي الشامل تلك يكون من بين أهداف حركتنا باتجاه باقي دول الحوض هو دفع مسار التعاون مع دولة جنوب السودان في مشروعات تقليل فواقد مياه النيل وإقامة مشروعات تنموية في الجنوب.

البلدان الثلاث شركاء النيل الأزرق مصر والسودان وأثيوبيا أمام منعطف تاريخي هام.  فوثيقة مخرجات أديس أبابا، تأخذ في حسبانها ايجاد الصيغة الأمثل للتعامل مع سد النهضة من خلال قيام الدول الثلاث معا وبمساندة من باقي دول الحوض كلة لصياغة معادلة مرضية تسمح برؤية متكاملة للتنمية العادلة تضع مصالح الأطراف الثلاثة في الحسبان، ووفقاً للقواعد القانونية الراسخة، وبما يسمح بتنمية النيل الأزرق لصالح دوله، واقتراح حق أثيوبيا في التنمية وحق مصر في حصتها المائية أي حقها في الحياة، ويكون واضحاً أن مصر لا تقف ضد أي مشروع تنموي ما دام لا يضر بمصالحها، وعليه يتم السعي  لتذليل الأزمة التي تعتري حاليا المسار الفني المتمثل في اعتراض إثيوبيا والسودان على التقرير الاستهلالي، الذي سيسمح بمتابعة دراسة الشركتين الفرنسيين للآثار البيئية والإضرار التي يمكن أن يسببها السد لدولتي المصب، وتحديد معدلات التخزين المثلى والمدة الزمنية المطلوبة بحيث لا يضر لا حجم تخزين ولا معدلة بشكل مجحف بدولتي المصب، وكذلك معدلات التصريف المثلى والتي تراعى مصلحة البلدين وتسمح لأثيوبيا بمعدل تخزين يسمح بتوليد الكهرباء الممكنة وفقاً للتدفق الطبيعي للنيل الأزرق حالياً.

يمكن إذا ما تكاتفت الجهود، واحسنا إدارة المخرجات وبقدر الإمكان احترام تمرير معدل تصريف من سد النهضة يسمح بمرور معدل التصريف الحالي عند سد الرصيرص بالسودان، وقبل تلاقى النيلين عند الخرطوم، كما يلزم ايضا قياس موازى لمعدل التدفق الحالي خلف آخر السدود السودانية قبل الحدود المصرية “سد مروى”، قبل وصول النيل عند أسوان ضماناً أيضاً لالتزام السودان  بمعدل التصريف الحلي باتجاه مصر واستمرار معدل التصريف الحالي، وهو مايجب أن تقوم به بعثات فنية ثلاثية مقيمة بمواقع السدود تدير وتشرف علي تطبيق نظام تشغيل متناسق ومتفق عليه للسدود في البلدان الثلاث وفقا لاتفاق قانوني وفني ملزم، يحدد ويقنن أسلوب الإدارة والتشغيل، ويدير مشروعات التعاون المقترحة من كل جوانبها تحت إشراف السلطة المشتركة لإدارة النيل الأزرق.

يمكن أيضاً ومن خلال المشاورات الثلاثية  الفنية وفى تداولنا مع العلماء والباحثين المقرر اجتماعهم ضمن آلية مجموعة البحث العلمي التي تقررت وفقا لوثيقة مخرجات اجتماع أديس أبابا التساعي؛ الإيعاز بإمكانية البناء والتشغيل والتخزين على فترتين زمنيين حتى لو تم الانتهاء من البنيان الخرسانى، الأولى الآن وتشمل معدل تخزين ملائم وليكن كما كان مخططاً لسد الحدود Border في حدود 14 مليار متر مكعب تدير المرحلة الأولى، وهي المواصفات التي وضعها مكتب الاستصلاح الأمريكي عام 1964 لمشروع سد (الحدود) الأثيوبي من حيث سعة التخزين، مما يسهل السيطرة على إثارة عند الضرورة ، ومايسمح باستيعاب الأطراف للآثار الناجمة والتعايش المتدرج مع آثار السد واحتواء أثار مائية أو بيئيه له، والمرحلة الثانية قد تكون بعد عدة سنوات، وذلك بالقياس مثلا على عملية بناء سد أوين في أوغندا والذي بني بين أعوام 1949 – 1953 بتعاون وتمويل مصري مشترك (سددت مصر انذاك 10 مليون استرلينى) ، ثم تمت التعلية عام 1991 بموافقة وتشاور واتفاق مع مصر، حيث تم تبادل مذكرات رسميه بين وزارتي الخارجية في البلدين وهو نموذج يمكن تكراره.

فما أردنا تأكيده  ان سعي الاجتماعات والآليات البحثية والرسمية في المرحلة القادمة يجب أن تنصب على أهمية الاستقرار على مقاييس بناء وتخرين سد النهضة  وفقاً لنطاق زمني مناسب ودون الإضرار بالمنشآت الهندسية والسدود في السودان ومصر، ولعل دور مجموعة البحث العلمي التي اتفق على تأسيسها في مخرجات أديس أبابا ما يسمح بتدارس سيناريوهات لمثل هذه المقترحات والحلول والتي يمكن بحثها تفصيلا وآثارها وفقاً  لنظم محاكاة مائية إلكترونية متعارف عليها، بما يحقق التوازن ويحدد نسب التخزين ومدتها الزمنية، التي لا تضر وتتكامل بين السدود في البلدان الثلاث.

ولعل وثيقة المخرجات تسهم  أيضا في دعم مساعي تذليل الأزمة التي تعتري حاليا المسار الفني المتمثل في اعتراض إثيوبيا والسودان على التقرير الاستهلالي، الذي سيسمح بمتابعة دراسة الشركة الفرنسية للآثار البيئية والإضرار التي يمكن أن يسببها السد لدولتي المصب، وتحديد معدلات التخزين المثلى والمدة الزمنية المطلوبة بحيث لا يضر لا حجم تخزين ولا معدلة بشكل مجحف بدولتي المصب، وكذلك معدلات التصريف المثلى والتي تراعى مصلحة البلدين وتسمح لأثيوبيا بمعدل تخزين يسمح بتوليد الكهرباء الممكنة وفقاً للتدفق الطبيعي للنيل الأزرق حاليا، ويعد تكليف الشركة الفرنسية ببحث كافة استفسارات وملاحظات الأطراف الثلاث بشأن التقرير الأستهلالي والأهم إنشاء مجموعة الدراسات الوطنية المستقلة للبحث العلمي وتكليفها بتحديد سيناريوهات حول التخزين والتشغيل بحسب ما ورد في مخرجات أديس أبابا، ما يسهم في تحقيق الانفراجة المطلوبة في هذا الخصوص ليمهد لمرحلة أكثر طموحا باتجاه إنشاء سلطة إدارة حوض النيل الشرقي (الأزرق)، بعد التوقيع على إتفاقية قانونية ملزمة للأطراف الثلاث يتم على أساسها تأسيس سلطة الإدارة المشتركة بآليات عملها ومجالسها السياسية والفنية والاقتصادية والعلمية.

فعلينا تطوير نطاق التعاون السياسي والمائي والقانوني والذي عبرت عنه وثيقة مخرجات الاجتماع التساعي في أديس أبابا لخطة عمل تقود لاتفاقية موسعة على غرار اتفاقية 1959 بين مصر والسودان، ويجب على مصر أن تسعى من أجل أن يكون خيار التعاون جاذباً للجانب الأثيوبي وللسودان من خلال التقدم بمشروع شامل للتعاون الإقليمي أو “ممر التنمية الشرقي”، تنفذ مشروعاته من خلال صندوق البنية التحتية الذي اتفق عليه في الاجتماع التساعي. وعلينا أيضا تأسيس آليات القمة والآلية الوزارية التساعية، وصندوق البنى التحتية وآلية البحث العلمي، ضمن إطار مسعى أشمل لتأسيس نطاق تعاون إقليمي وإقامة سلطة الإدارة المشتركة لحوض النيل الأزرق.

سيفتح هذا المسار المجال واسعا للاتفاق على اقامة مشروع تنمية تكاملي يهدف لربط البلدان الثلاث نسميه “ممر التنمية الشرقي” ويبدأً من سد النهضة والمتفق علي التنسيق بينه وسدود السودان ومصر والتعاون في ادارته بمقاييس ومعدلات متفق عليها، بشبكة ربط كهربائي بين البلدان الثلاث، وستكون ذات عائداً للسودان ولمصر يسمح باستخدام طاقة نظيفة وتوظيفها في صناعاتهما أو تصديرها، وإنشاء طريق بري وخط للسكك الحديدية عابراً للحدود حتى الخرطوم ثم لأسوان في حدود 940 كيلو متر (40 كيلو متر من موقع سد النهضة – 900 كم حتى أسوان مارا بالخرطوم) مما يسمح لأثيوبيا كدولة حبيسة بتصدير سلعها وباقي الأنحاء وعبر مواني الأحمر والمتوسط،  بل ونطرح هنا امكانية استخدام المنطقة الاقتصادية الخالصة في قناة السويس كمنطقة تخزين وتصدير لوجستيه من قبل أثيوبيا والسودان بل وباقي دول الكوميسا، كنافذة لصادرات تلك الدول من لحوم ومنتجات زراعية وصناعية أخرى للاسواق العربية والاوربية والامريكية وغيرها، وعلى أي حال بحث آفاق عدة للتعاون في مختلف المجالات سيكوم من أولويات عمل السلطة المشتركة لإدارة حوض النيل الشرقي (النيل الأزرق) ولدى توقيع اطلاق السلطة المشتركة تلك، تتم الدعوة بالتزامن مع مؤتمر المانحين الدوليين لمساندة الدول الثلاث في تنفيذ مشروعات الربط الإقليمي المائي والبري والسككي بما يسمح بتهيئة بيئة النهر لمساحة كبرى من التعاون المستقبلي والاستقرار السياسي والأمني

ما يشجع على هذا الطرح أيضاً هو تكامل الرؤية التعاونية الأشمل للنيل برافديه، ارتباطا بمقترح وزارة الري المصرية لربط دول بحيرة فيكتوريا حتى المتوسط بمسار للنقل النهري ينقل تجارة تلك الدول حتى البحر المتوسط، وتدرس مصر مع بيوت خبرة عالمية هذا الملف، مما يجعل ربط النيل الازرق بهذا المشروع أقصد أثيوبيا حيث سيمر المشروع القادم من فيكتوريا بالسودان لتستقبل أيضاً “ممر التنمية الشرقي” المقترح ، أي المشروع القادم من أثيوبيا وعليه تكون الخرطوم نقطة التلاقي، للمشروعين الإقليمين، ممر التنمية الشرقي القادم من الأراضي الأثيوبية ومشروع ربط بحيرة فيكتوريا بناقل بحري للمتوسط خاصة مع ماابدتة اثيوبيا من اهتمام بمشروع فيكتوريا- المتوسط.

والمؤكد أنه يمكن لسلطة مياه النيل التي سيتم تشكيلها لإدارة حوض النيل الأزرق أن تحقق مكاسب عدة في محيط النهر، بنفس القدر الذي حققت فيه تجارب مشابهه للتعاون بين دول متشاطئة حول أنهار دولية إنجازات عدة منها ما حققته سلطة نهر الميكونج في جنوب شرق آسيا من مشاريع تنموية لدول (كمبوديا-لاوس-فيتنام-تايلاند- الصين- ميانمار) بما يفوق قيمته نحو 22 مليار دولار لخدمة خطط تنمية كافة دول النهر، والذي أضحى رابطا للتعاون وليس سببا للخلاف والتوتر، فالمكسب للجميع فتحسنت اقتصاديات دول الميكونج وتحسنت بيئة النهر ذاته.

إذا فالحل يكمن في الموائمة بين المصالح كي يتحول النهر بكل روافدة لواحة للخير والنماء بدلا من ان يكون ساحة للصراع ومع بعض الإصرار والمثابرة بمكن تحقيق أمل ممر التنمية الشرقي في ظل سلطة مشتركة لإدارة موارد النيل الأزرق لصالح دوله، ليبقى النهر باعثا للحياة والنمو للجميع.

…………………………………………………..

* الكاتب: سفير دكتور محمد حجازي

مساعد وزير الخارجية الأسبق

دكتوراة في نهر النيل والموارد المائية

SHARE

اترك تعليق