إجراءات خطيرة وتصعيدية تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلية على الحدود اللبنانية بزعم تدمير الأنفاق التي قامت بها عناصر من حزب الله التابع لإيران

بعد لقاء نتنياهو مع بومبيو على هامش مجموعة العشرين في بروكسيل انطلقت عملية درع الشمال الإسرائيلية، والتي تعتبر في ظاهرها عسكرية لكنها تحوي في باطنها عملية نفسية بحتة الغرض منها رفع الروح المعنوية للجنود الإسرائيليين بعد الانتكاسة التي تعرضوا لها في الموقف الأخير في غزة الذي أدى إلى رحيل ليبرمان وزير الدفاع وقتها.

ولكن دعونا نسأل السؤال بزاوية مختلفة، هل تستطيع إسرائيل الدخول في حرب مع حزب الله ؟؟؟؟!

بالقطع لا تستطيع إسرائيل تحمل تبعات المواجهة المباشرة مع حزب الله خصوصًا أن حزب الله أصبح يمتلك من القدرات العسكرية الصاروخية التي من شأنها أن تقلق إسرائيل بشدة .

مع أنها أيضًا لا تستطيع تحمل النفقات الاقتصادية الناتجة عن هذه الحرب، وأن إسرائيل تعلم جيدا أن إيران موجودة بقوة في لبنان وسوريا وغزة، فضلا عن المشاكل الداخلية التي يواجهها نتنياهو واتهامه بعدم قدرته علي حماية المواطنين الإسرائيليين.

ولنا هنا سؤال آخر : ماذا لو اقدمت إسرائيل علي هذه الخطوة غيرمحسوبة العواقب ، وما تبعيات هذه الخطوة علي المنطقة وخصوصًا سوريا وغزة مع الوضع في الاعتبار أنه يوجد حديث عن انطلاق محادثات سلام مطلع العام المقبل؟؟؟؟؟؟

ستكون التداعيات مؤسفة جدا وستتطور الأمور إلى ماهو أسوأ لأنه معلوم للجميع أن مليشيات إيران موجودة في سوريا وبقوة،  بالإضافة إلى منصات الصواريخ الإيرانية الموجودة في سوريا على بعد كيلومترات من الجولان التي تحتلها إسرائيل بالإضافة إلى انفجار الوضع في غزة من قبل حماس المدعومة من إيران ، وبذلك ستتحول المنطقة إلى جحيم لا يستطيع أحد تحمله ولن يقدر أحد علي غطفاء نيران الذخائر وتفادي تدمير الصواريخ.

فهل تستطيع إسرائيل إدارة معركة عسكرية أمام ميليشيات إيران المسلحة على ثلاث جبهات في نفس التوقيت؟؟؟؟؟!

أعتقد أنها لن تستطيع رغم كل الدعم العسكري لها من قبل أمريكا .

وإذا حدث ذلك ……

فوفقآ لتقديراتنا للموقف من حيث مقارنة القوات وحجم التسليح ونوعية التسليح وتنظيم القوات قطعًا إسرائيل تتفوق إلا أنها يتبقي أمر واحد ألا هو العقيدة القتالية والروح المعنوية  للمليشيات المسلحة سواء حزب الله أو حماس أو المقاتلين في سوريا، والتي لن تتفوق فيها إسرائيل أبدا فضلا عن العواقب والخسائر البشرية التي ستلحق بها.

إذآ دعونا نعترف أن عملية درع الشمال الإسرائيلية في ظاهرها عسكرية وفي باطنها نفسية بحتة الهدف منها رفع الروح المعنوية للقوات الإسرائيلية.

SHARE

اترك تعليق