سارة سعد

كانت تعشق فيه قوة شخصيته وثباته بالأوقات العصيبة، صلب.. يثق بنفسه إلى الحد الذي يشابه أجمل أمانيها.. مؤهل لحمايتها ضد أي خطر بشكل يجعلها تنعم بالأمان إلى أن علمت بأنه ممزق من الداخل، هش مليىء بالآهات يخفي عن الجميع ضعفه بواجهة تظهره بهيئة الفارس.

صدمة جعلتها تتراجع خطوات، وتختفي صورته بداخلها حزينة على حلم تبدد. حاولت إنهاء التفكير فيه بالانشغال.

هاجمتها التساؤلات التي لم تراها فور معرفة حقيقته، واكتشفت أنها رغم الخذلان تعلقت به أكثر، خاصة بعدما احترم قرارها بالصمت وابتعد.

ما بين استنكار وحنين، كانت فوضى المشاعر.

واعترفت أنها بالبداية لم ترى منه سوى القليل حتى اتضحت الصورة أكثر .. هو لم يجرم .. لم يكن مخادع ،مجرد أن أظهرت مشاعرها.. صارحها.

بطولة هي الاعتراف بالضعف وهو في مجد القوة.

لم يكن مجبرا على ذلك إلا لكونه أحبها ورضي أن تعلم كل شيء حتى وأن كانت الخسارة فقدها.

خجلت من نفسها، وصارت فريسة القلق عليه بعدما أدركت أن الحب الحقيقي على التو بدأ، بقدر يفوق ما كان بالبدايات، وأن القوة الحقيقية لم تكن في التباهي بما يملك، بل في الصمود والثبات ورغم النزيف لم يسقط أبدا. 

 

SHARE

اترك تعليق