عاطف عبدالغنى رئيس تحرير بوابة دار المعارف الصحفية

فى نهاية المقال السابق كشفت عن الشخصية التى أكتب عنها، وقلت إنه بلال فضل، ولو عدت إلى المقال فسوف تلاحظ أننى حاولت أن أرسم ملامح سيكولوجية لفضل متجنبا مزالق الشخصنة، ومتشبسا بالموضوعى، حتى عندما سميت المقهى التى كان يجلس فيها فضل مع إبراهيم عيسى وإبراهيم منصور وزملائهم بـ “قهوة الكلاب” شرحت أن “شلة الدستور” هى التى أطلقت علي المقهى هذا الاسم تندرا وسخرية بسبب انتشار الكلاب الضالة حوله، وذكرت هذا خشية أن يتصور البعض أننى أسقط الوصف على المعنيين فى المقال.

(1)

والذى جعلنى أفتح الموضوع هو أن بلال فضل، نشر قبل حوالى أسبوعين “تويتة” ساخرة عن الرئيس التركى أردوغان، فكانت مثل الفتيل الذى فجر قنبلة فأطاحت بغطاء بالوعة الصرف الصحى، وانتشرت روائح أقذر من تلك التى تخرج من فضلات الجسم، وإذا كانت العملية الأخيرة وظيفة طبيعية جعلها الخالق فى الإنسان حتى يتخلص من السموم، فما تمخض عن المعركة التى فجرتها “تويتة فضل” هى السموم بعينها، تبادلها مرتزقة قطر وتركيا من خائنى الأوطان، والعروبة، والإسلام، وعبيد الغرب وإسرائيل، (هم الذين تبادلوا هذه الاتهامات) وهم عبيد عن ذل وخنوع وضعف، وما هذه الأوصاف إلا حقيقة، وإلا تشخيص سيكولجى للنفوس التى تسكن أبدانهم، ووالله هذا ليس سباب، ولكن تقرير واقع لأشخاص مريضة تحتاج إلى علاج وتقويم.

(2)

ما فعله فضل هو أنه سخر من ازدواجية “أردوغان” الرئيس ذو الوجهين، العلمانى الليبرالى عندما ييممم وجهه شطر الغرب، والمؤمن المجاهد خليفة المسلمين عندما يواجه الشرق.

نشر بلال صورة لأردوغان يراقص مغنية جزائرية (نعرفها فى مصر واسمها فلة)، عارية الذراعين والاكتاف، وألصقها بصورة أخرى لأردوغان وفوق رأسه طاقية شبيكة وفى ملامح وجهه خشوع المتبتل، وعلق على الصورة الأولى بعبارة “طول السنة”  وعلى الثانية “وقت الامتحان”.. هو كوميكس ساخر يمثله فيه بالطالب الذى يلعب طوال العام ثم يلجأ لربنا وقت الامتحان حتى ينال النجاح (!!!).

(3)

فعلها فضل فانبرى الثكالى المستأجرون من الإعلاميين وأبرزهم أحمد منصور ومحمد ناصر (من جبهة تركيا) يردون الهجمة بأخرى أشد عنفا، فراح منصور يكيل السباب لفضل ويصفه بالعلمانى التافه الذى يبحث عن الشهرة ورضا أسياده فى قناة العربى أو جريدتها الصادرتان من لندن، أما ناصر فلم يكتفى باستهدف فضل ولكن تجاوزه إلى من يقف وراءه ويدعمه وهو الفلسطينى عزمى بشارة (بالمناسبة والد بلال فضل فلسطيني وأمه مصرية ولا أقصد أى شىء من وراء هذا).

وفى مقدمة نارية لأحدى حلقاته فعل ناصر “الشويتين بتوعه” وقال: “بدأ بلال فضل يكتب مقالات المسئول عنها عزمى بشارة، ولا زلت أقول أن عزمى بشارة جاسوس.. قومجى جاسوس فهو يكره كل ما هو إسلامى .. عزمى بشارة إللى بيصرف عليه أمير قطر”، وفى نفس السكة أو السياق خرج أحمد بحيرى (بتاع قناة تعاشب شاي على يوتيوب) يرد على تويتة لبشارة، ويصف موقفه وكلامه بالغيرة من قنوات تحصل على تمويل أقل من قناته لكن تأثيرها أكبر، وراح بشارة يتفلسف ليمرر الأزمة بتويتة يقول فيها: “إنه خلاف مع حلفاء طبيعيين فى الصراع ضد الاستبداد…” إلى أخر هذا الخطاب الديماجوجى، الذى لا يناسب عصر حروب الجيل الرابع، والأجيال العديدة التى لم تكتشفهم بقدر ما هم فضحوا أنفسهم بأنفسهم، فتأكد سقوطهم الذريع.

(4)

ما سبق هو مجرد فصل فى مسرحيات فضح الإخوان الإرهابية، وكذا أدعياء الحرية الخونة، وهناك فصول أخرى عديدة، كلها فضائح، منها مثلا الفصل الذى يحمل اسم معركة أيمن نور وعمرو عبدالهادى، الإخوانى، وفصل معارك نور مع العاملين فى قناته، ودور سكرتيرته وأحدث زوجاته فيها، أو فضح شباب الإخوان لشيوخهم فى تركيا ومحاسبتهم علنا على الأموال التى تدخل لهم، فيغدقون بها على أنفسهم بينما صغار الجماعة يعيشون فى ضنك محرومين.

وهكذا كل المعارك والخلافات سببها المال والتمويل، ولا تسأل أين القضية والجهاد؟!، لأنه لا أصل ولا مبدأ، ولا يرقبون الله فى أل ولا ذمة، وتأكد أن لعنة خيانة الأرض والعرض.. خيانة مصر هى التى أوصلتهم لما هم فيه، وأولهم بلال فضل الذى اتخذ من المعارضة حرفة للتكسب طول عمره.

اترك تعليق