صفاء مصطفى

سعت جماعة الإخوان على مدار السنوات الماضية، إلى تأسيس عدد من المؤسسات المدنية داخل تركيا، تمارس دورا في تنفيذ أكبر مشروع في تاريخ الجماعة لتجنيد الشباب العربي، وتحويل إسطنبول لغرفة عمليات لتدريب وتأهيل الأجيال الجديدة، على الأفكار المتطرفة، تحت رعاية المخابرات التركية، وحزب العدالة والتنمية.

من أهم وأشهر تلك المؤسسات “جمعية الحكمة» والتى تم تأسيسها عام 2002 بمنطقة الفاتح فى إسطنبول، على يد جمال الدين كريم، رجل الأعمال التركي «من أصل سورى»، ويتولى رئاستها التنفيذية حاليا، الإخواني المصري، عبد العزيز  إبراهيم، أحد رجال، خيرت الشاطر،  المقربين وأحد قيادات لجنة التربية داخل الجماعة.

تسعى جمعية الحكمة، للهيمنة على الجاليات العربية، واللاجئين العرب، الذين تضرروا من مناطق الصراع فى سوريا والعراق واليمن وليبيا، وتعتبر أول منظمة تركية تنضم لما يسمى بـ”اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا”، المظلة الرسمية لجماعة الإخوان فى الغرب.

اتحاد المنظمات الأهلية

تم تأسيسه فى إسطنبول، ويضم أكثر من 350 منظمة تابعة لجماعة الإخوان حول العالم، ويسند إليه جمع التبرعات وأموال الزكاة والصداقات، ويشرف عليه اثنان من قيادات التنظيم الدولي، وهما غزوان المصري، وجمال الدين كريم الدين، من أصل سوري ويحملان الجنسية التركية، ويترأسه الإخواني على كورت. ويمثل “اتحاد المنظمات الأهلية فى العالم الإسلامى”، حلقة الوصل بين المؤسسات الإخوانية لتمرير أموال الجماعة داخل منطقة الشرق الأوسط، والعالم الإسلامي.

مؤسسة النسيج الاجتماعي

أسسها الداعية التركي نورالدين يلديز، فى مدينة إسطنبول، وتمتلك معسكرات فى غابات المدينة، يقوم من خلالها بنشر أفكار الجماعة وتجنيد الشباب العربي، وتدريس كتب حسن البنا وسيد قطب،  ويستضيف فيها عددا من المرجعيات الفكرية والتنظيمية لجماعة الإخوان.

يشتهر نور الدين يلديز، بأنه مفتي الرئيس رجب طيب أردوغان، ويبلغ من العمر 59 عاما، ولد فى مقاطعة طرابزون واعتنق أفكار جماعة الإخوان، وتأثر بأفكار حسن البنا وسيد قطب، وأبوالحسن الندوي والإخواني السوري عبدالفتاح أبوغدة.

ومع هروب عناصر جماعة الإخوان من مصر إلى تركيا عقب ثورة 30 يونيو 2013، استضافتهم جمعية “النسيج الاجتماعي”، وقامت بإيوائهم داخل معسكراتها فى إسطنبول.

ووفقا لتقارير إعلامية تركية، كشفت أن جمعية “النسيج الاجتماعي، أسست فى غابات إسطنبول عام 2012، مركزا تدريبيا لإخوان سوريا الذين يقاتلون فى صفوف الميليشيات المدعومة من أنقرة التي تقاتل الجيش العربي السوري، وأنه مع سقوط حكم الجماعة فى مصر تم استخدامه لإيواء عناصرها.

اتحاد الجمعيات المصرية في تركيا

تم تأسيسها عام 2018، ويتولى قياداته القيادي الإخواني الهارب، مدحت الحداد، ويعتبر أحد الكيانات المعنية بإدارة أموال الإخوان المصريين الهاربين، سواء المشاريع الاستثمارية التابعة للجماعة، أو جمع أموال التبرعات والاعانات الشهيرية التي تصل إليهم من خلال التنظيم الدولي وفروعه.

وضع “اتحاد الجمعيات المصرية فى تركيا”، على قائمة أهدافه تشويه الدولة المصرية، ومؤسساتها، والتوسع فى إنشاء المنابر الإعلامية التي يتم توظيفها لهذا الهدف تحديدا.

يقع “اتحاد الجمعيات المصرية فى تركيا”،  ضمن  مظلة “اتحاد المنظمات الأهلية الإسلامية”، الذي يشرف عليه التنظيم الدولي، وحزب العدالة والتنمية، ويقوم بدور كبير فى استقطاب الشباب العربي بشكل عام، وليس المصري فقط.

الوجه القبيح لمؤسسات «أردوغان» الخيرية

كشفت تقارير مؤسسات بحثية متخصصة فى مجال الدراسات الأمنية ورصد مسارات الإرهاب، ووسائل إعلام عالمية عن اختراق النظام التركي، وحليفه القطري عمل مؤسسات المجتمع المدني، بتوظيف ما يزيد على 350 منظمة مجتمع مدني فى صناعة الإرهاب، وزرع بؤر إرهابية فى حوالي 59 دولة حول العالم، غالبيتها فى المنطقة العربية، وإفريقيا، ومن أبرز هذه الدول سوريا، ومصر، واليمن، وليبيا، والسودان، ومؤخرا النمسا وفرنسا ودول جنوب القوقاز، وذلك بالاعتماد على 61 مكتباً تعمل تحت ستار «أعمال الإغاثة وأفعال الخير».

وقدرت دراسة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي تكاليف صناعة رأس المال البشري والمادي للإرهاب فى الاتحاد الأوروبي بحوالي 5.6 مليار يورو خلال الفترة  من 2004 وحتى  2016. وأشارت الدراسة إلى أن المزيد  من الهجمات الإرهابية مرتبط بتراجع نسبة الرضا عن الأوضاع المعيشية بين سكان الاتحاد الأوروبي.

وكشفت تقارير أنه نظرًا للأوضاع فى سوريا والعراق أصبح الإرهابي والمرتزق مهنة يتقاضى القائم بها  2000 دولار شهريًا، إلا أنه يتحصل فقط على 300 دولار فيما يتم منح 1700 دولار لعائلته.

خريطة نشر الإرهاب فى أوروبا

حذرت مراكز بحثية أوروبية متخصصة فى رصد وتحليل الأوضاع الأمنية، والكشف عن خطط الإرهاب منها مركز “سيكيورتى سنتر” و “المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف” من المخطط التركي لزرع بؤر إرهابية على مستوى القارة الأوروبية من بوابة مؤسسات العمل الخيري، وخاصة فى منطقة جنوب القوقاز، وفرنسا والنمسا.

جدير بالذكر أن صحيفتي “فولكس بلات” و”كرونه” النمساويتين، حذرتا من ممارسات معهد “وندر” التركي بالعاصمة فيينا، والتي تستهدف نشر الإرهاب بدعم من مؤسسة خيرية مقربة من بلال، نجل أردوغان.

 أذرع أردوغان الإرهابية فى إفريقيا

وكشفت وسائل إعلام إسبانية خلال الأيام الأخيرة الوجه الحقيقي لوكالة “التعاون والتنسيق” التركية والتي يتركز نشاطها الأساسي فى دعم الإرهاب بأفريقيا عبر مكاتب تخترق ثلث القارة، ويوظف النظام التركي بالتعاون مع الدوحة المؤسسات الخيرية  كأذرع لاختراق الدول والشعوب ودعم الإرهاب.

وتعد “وكالة التعاون والتنسيق” التركية واحدة من أخطر “أذرع التغلغل الإخواني التركي” فى
59 دولة حول العالم معظمها فى قارة أفريقيا، وذلك بالاعتماد على 61 مكتباً تعمل تحت ستار “أعمال الإغاثة وأفعال الخير”.

كشف رئيس المنتدى الكردي الألماني، يونس بهرام، مؤخرا، أن تركيا تستغلُ معونات مالية من الاتحاد الأوروبي، أرسلت لمساعدة اللاجئين فى تجنيد المرتزقة السوريين وإرسالهم إلى مناطق متفرقة من الدول المستهدفة من جانب النظام التركي  لنشر الإرهاب ودعم الصراعات العرقية والطائفية.

وبحسب ما ذكر موقع ” rojinfo” عن يونس بهرام، تقوم تركيا بتجنيد المرتزقة من مناطق نفوذها، فى شمالي سوريا، ثم تقوم بإرسالهم إلى المناطق المستهدفة .

2000  دولار شهريًا

واتهم بهرام السلطات التركية بخيانة الاتحاد الأوروبي، من خلال تحويل المعونات المالية المخصصة للاجئين إلى ميزانيتها الخاصة، وأضاف أن المرتزق الواحد والشخص الذي يعمل فى ممارسة الأعمال الإرهابية يتقاضى  2000 دولار شهريًا.

اترك تعليق