«فى قضية المستريحين».. من الظالم ومن المظلوم؟

«فى قضية  المستريحين».. من الظالم ومن المظلوم؟عمر البدرى

الرأى24-5-2022 | 14:00

عمر البدرى

دائما ما نضع أنفسنا فى موضع المظلومين، والمقهورين على أمرهم، دون أن نسأل ولو لمرة واحدة هل نحن حقا مظلومون، أم كنا لأنفسنا ظالمين؟ فما أكثر المواقع والأحداث، التي تصور لنا مشاهد الظلم، التي تقع على من يطلق عليهم ضحايا لتأخذنا الشفقة بهم ويدفعنا الغضب إلى أن نصدر أحكاما تصل إلى حد التحريم، فعند تتبعنا لقضية النصب الكبرى فى محافظة أسوان والمعروفة إعلاميا بقضية "مستريح أسوان" نرى ونسمع صرخات الضحايا واستغاثاتهم فى المشهد الأخير وهو مشهد " لهف" الأموال، ولكننا لم نرَ ولم نسمع لهم صوتا، ولم نرهم وهم يرقصون فرحا عندما كانوا يتمتعون وينعمون بأموال المستريحين، التي كانت بمثابة " الطُعم"، الذي من خلاله أوقعوا الضحايا، والسؤال الذي يجب أن نطرحه هل " المستريح" ومن على شاكلته ظالم؟ أم ضحاياه كانوا لأنفسهم ظالمين؟

دعوني أُجيب عن هذا التساؤل من وجهة نظري، حيث أرى أن المسئولية الأكبر تقع على المواطن المنخدع بكذب النصابين، فلو فكر هؤلاء المساكين بعقولهم، خاصة فى مسألة ارتفاع الفوائد المبالغ فيها لعرفوا أن هذا نصب بل واحتيال، ولو أخذ هؤلاء المساكين بفتوى أهل الاختصاص، خاصة فيما يخص الربا، لعلموا أن ما يُقدم إليهم هو الربا بعينه، ولو أنهم فكروا ولو للحظة أنهم يعيشون فى دولة تحكمها مؤسسات وقوانين لعلم هؤلاء الضحايا أن هؤلاء المستريحين خارجون عن سوق الدولة ونظُمها وقوانينها..

فبعد هذه الوقائع المُخزية والمشاهد المأساوية، التي تحولت لـ " تريند " على صفحات السوشيال ميديا لا بد من تدخل الدولة بمزيد من التشريعات وتغليظ العقوبات؛ ليعلم من يرتكب هذه الجرائم أنه لم ولن ينعم بما يجمع من مال، كما يجب علينا كإعلام أن نكون لأهالينا الناصحون ليكونوا بعد ذلك واعين بهؤلاء "المستريحين"، فاللهم قنا واكفنا شر هؤلاء النصابين.

أضف تعليق

الاكثر قراءة