قمم الرئيس ومرحلة جديدة فى العلاقات العربية

قمم الرئيس ومرحلة جديدة فى العلاقات العربيةسوسن أبو حسين

الرأى15-7-2022 | 14:41

سوسن أبو حسين

قبل وبعد عيد الأضحــى عقد الرئيـــس عبد الفتاح السيسي لقاءات وقمم عربية ما بين ثنائية وثلاثية، وهو الأمر الذى يدعم ويرتب أولويات الملفات العربية المختلفة، وفى اعتقادى أن الأمر لا يتعلق بالقمة الأمريكية الخليجية وحسب، إنما بقمم أخرى قادمة الهدف منها وحدة الموقف العربى فيما يتعلق بقضايا كل من ليبيا وسوريا واليمن قبل الوصول إلى القمة العربية المقرر انعقادها فى الجزائر يومي ١ و٢ نوفمبر المقبل، وكان هذا الاتفاق خلال زيارة الأمين العام أحمد أبو الغيط ولقائه مع الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون، كما شمل اللقاء أيضا الموضوعات المطروحة على أجندتها والتي تشمل طيفًا واسعًا من القضايا والأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وسبل تفعيل العمل المشترك على الصعيد العربي.

وقد اعتبر أبو الغيط أن اللقاء مع الرئيس الجزائري كان متميزًا ومفيدًا، ولمس عزم الجزائر على تقديم كل مساهمة وجهد ممكن من أجل إنجاح القمة العربية المقبلة.. والتي تعقد بعد ثلاث سنوات من القمة الثلاثين الأخيرة فى تونس ٢٠١٩.

وبالنظر إلى مستجدات الأوضاع فى ليبيا نجد توقعات بالتصعيد والعنف واستمرار الأزمات التى يعانى منها المواطن الليبي، خاصة الخدمية منها فى ظل انقسامات وعدم وضوح الرؤية حول مستقبل خريطة الحل السياسى، وإن كان هناك بعض التوقعات أيضا التى تشير إلى رغبة أطراف خارجية لدعم الدول العربية خاصة المجاورة ل ليبيا للتوصل إلى تسويات لتهدئة الأوضاع، ومن المتوقع أيضا اهتمام الأجندة العربية المطروحة على كل القمم بأنواعها، ملف لبنان ودعم استقراره بعيدا عن التجاذبات التى تحدث فى دول الجوار، وعلاقة الدول العربية مع إيران التى مازالت بعيدة عن إيجاد صيغ توافقية لإبعادها عن التدخلات السلبية فى الشأن العربى، وأتصور أن الأشهر المقبلة سوف تشهد تحريكًا لبعض الملفات مع النشاط الدبلوماسى السنوى فى الأمم المتحدة، والتى تسبق أيضا الإعداد للقمة العربية المقرر انعقادها فى الجزائر بعد كل هذه الاجتماعات، لكن بالتجربة ووفقًا لما نراه على أرض الواقع فإن الدول التى تعانى الأزمات وحتى الدول المقترحة للحلول لا تملك إمكانية التطبيق أو دعم القرارات المتفق عليها دوليا وعربيا فى كل الملفات.

ومن هنا يأتي الدور النشط الذى استخلصه بعض القادة والزعماء العرب، وفى المقدمة الرئيس عبد الفتاح السيسى لتقديم ما يلزم عربيًا للذهاب بهذه الملفات إلى طريق الحل واتباع تصحيح المسار وفق جداول زمنية، وألا تكون هناك حلول مطروحة دون تنفيذ حتى لا يتجاوزها الزمن وكأنها لم تكن أو أجندة من الماضى ولم تعد صالحة فى مراحل أخرى وبمعنى آخر الحل المناسب فى التوقيت الصحيح.

أضف تعليق

«المركزي» في مواجهة التحديات

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة