كليات التربية وقصرها على المجاميع الكبيرة

كليات التربية وقصرها على المجاميع الكبيرةبهاء زيتون

الرأى17-7-2022 | 21:36

بهاء زيتون

كلام فى غاية الأهمية ما قاله الفنان محمد صبحى بأنه لابد أن يكون التقديم ل كليات التربية أصعب من التقديم لكليات الهندسة والطب.. فالطبيب يعالــــج أجسامًا.. والمهندس يبنى بيوتًا وأما المعلم فهو يبنى عقولاً وينمى شخصية.

وهذا يؤكد على أن إصلاح حال كليات التربية وجعلها من كليات القمة أصبح أمرًا ضروريًا فى المرحلة المقبلة إذا كنا نريد الارتقاء بالمعلم.. على أن يكون تعيين المعلم قاصرًا على خريجى كليات التربية.

فالأمر يتطلب أن يطول التطوير كليات التربية باعتبارها المصنع لإعداد المعلم وعددها قرابــــة (29 كلية) لتتجاوب وتتماشى مع التطوير الجديد للعملية التعليمية والقائم على التكنولوجيا الحديثة بهدف تخريج معلم ذو مواصفات معينة قادر على التعامل مع معطيات العصر شكلاً ومضمونًا.. من خلال إحداث تطوير فى الشكل والمضمون ل كليات التربية بدءًا من نظام القبول بها وليكون مقصورًا على أصحاب المجاميع الكبيرة التى لا تقل عن 80%.. وفق اختبارات قبول تنتهى بكشف هيئة لكل المتقدمين لها أسوة بالكليات العسكرية، ومرورًا بتطوير شكل الدراسة والمناهج والتدريب على أساليب التدريس الحديثة.. وعلى إعمال لغة الحوار والتفاعل مع الطلاب وإعمال العقل وانتهاءً بالتدريب العملى بالمدارس قبل السماح بالعمل.

وهذه تعد خطوة مهمة وضرورية إذا كنا نريد النجاح للخطة الجديدة لتطوير التعليم.. وإذا كنا نريد إصلاح حال العملية التعليمية والتى يعد المعلم أحد وأهم عناصرها.

فالأمر يتطلب من المجلس الأعلى للجامعات ضرورة إعداد ورقة عمل عاجلة تتضمن وضع نموذج استرشادى لتطوير كليات التربية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وخبراء التعليم تتضمن الشكل الجديد المطلوب أن تكون عليه كليات التربية فى المرحلة القادمة.. وشكل الخريجين الذين هم (معلمو المستقبل) وكذلك مواصفات ومعايير القبول فيها.. والمطلوب إدخاله من تخصصات جديدة ولا مانع من زيادة سنوات الدراسة بها لتكون 5 سنوات بدلاً من أربعة.. على أن تكون السنة الأخيرة سنة امتياز على غرار كليات الطلب، يتم فيها تدريب الطلبة عمليًا وميدانيًا على التدريس بالمدارس.

فالتعليم ليس مجرد "تابلت" أو منهج تعليمى وإنما بيئة وعملية تعليمية متكاملة أحد وأهم عناصرها هو المعلم.

أضف تعليق

«المركزي» في مواجهة التحديات

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة