وزيرة البيئة: مصر تنفذ برنامجًا كبيرًا في الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية

وزيرة البيئة: مصر تنفذ برنامجًا كبيرًا في الإدارة المتكاملة للمناطق الساحليةوزيرة البيئة

مصر5-8-2022 | 12:25

راندة فتحى

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والمنسق الوزارى ومبعوث مؤتمر المناخ، فى جلسة تعزيز الاستثمار فى التكيف القائم على نهج النظام البيئى والحد من مخاطر الكوارث والخسائر والأضرار خلال فعاليات المنتدى الإقليمى الإفريقى حول مبادرات تمويل العمل المناخى وأهداف التنمية المستدامة الذى يقام فى أديس أبابا بإثيوبيا.


وذلك ضمن فعاليات التحضير لاستضافة مصر ل مؤتمر المناخ القادم COP27، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء الأفارقة والدكتور محمود محيى الدين بطل العمل المناخى وعدد من خبراء المناخ والتمويل.

واستعرضت وزيرة البيئة طرق تمويل مشروعات التكيف فى مصر، فى إطار الاستراتيجية الوطنية للتكيف التى تم تحديثها وربطها بالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وخطة المساهمات الوطنية المحددة المحدثة 2030 والتى تم اطلاقهما مؤخرا، حيث يتم تمويل تلك المشروعات بنوعين من التمويل وهما التمويل الحكومى الذى يوجه إلى مشروعات مثل مواجهة تآكل السواحل والحلول القائمة على الطبيعة وحماية الدلتا، والنوع الآخر هو المنح كباقى الدول الإفريقية والذى يساعد على تنفيذ التجارب الرائدة مثل زراعة المحاصيل فى صعيد مصر.

وأوضحت أن مصر تنفذ برنامج كبير ممول من صندوق المناخ الأخضر فى مجال الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية بعدة محافظات، وهو يختبر كيف يمكن للحلول القائمة على الطبيعة أن توفر الحماية واستدامة نوعية الحياة للمجتمعات المحلية بهذه المناطق الأكثر تعرضا لآثار تغير المناخ.

وأضافت الوزيرة، أن التحديات التى تواجهها مصر مثل باقى الدول الإفريقية ترتبط أكثرها بالتكيف كالبنية التحتية المرنة القادرة على المواجهة لحماية الشواطئ والحد من تآكل السواحل، لذا تتوجه مصر للوصول لأنسب الطرق لجعل مشروعات التكيف قابلة للتمويل البنكى وإشراك القطاع الخاص، وتأهيل القطاع البنكى لتقييم المخاطر المتعلقة بالتكيف، ليكون جزء من تمويل المناخ، مسترشدة ببرنامج "نوفى" الذى يقدم فرصة لتضمين مجال مثل الأمن الغذائى الذى يعد تحدى لقارتنا ليصبح فى قلب استثمارات القطاع الخاص والبنوك بالحلول القائمة على الطاقة المتجددة.

وأوضحت وزيرة البيئة، أن مصر رغم جائحة كورونا، استطاعت إصدار السندات الخضراء وصياغة نظام تخطيطى يضمن زيادة التمويل الحكومى والموازنة العامة للمشروعات الخضراء بإصدار معايير الاستدامة البيئية وفى قلبها تغير المناخ بهدف الوصول فى 2030 إلى 100٪ من الموازنة العامة تمول مشروعات خضراء، ثم التخطيط لنموذج تكيف مستدام وربطه بسوق الكربون، إلى جانب استكمال العمل على المادة 6 والنجاح المحقق فى مؤتمر جلاسكو للمناخ، وبحث آليات تحقيق عملية التنفيذ من حيث المساهمات والإجراءات وربطها بزيادة تمويل التكيف.

كما أشادت بفكرة السندات الخضراء الفرعية والتى ستتيح للمجموعات المحلية أن تحظى بمشروعاتها الخضراء وتتيح التنوع فى المشروعات والأفكار بين الفئات المحلية فى الدولة الواحدة وربط هذا بالاستراتيجيات الوطنية للمناخ وخطط المساهمات الوطنية المحدثة.

وشددت الوزيرة على ضرورة وضع الطبيعة فى قلب عملية التكيف والمواجهة والبحث عن مصادر مختلفة للتمويل فى التحديات المشتركة كالأمن الغذائى وتوفير المياه وحماية الشواطئ، فمشروعات التكيف غير جاذبة للتمويلات البنكية والتحديات كبيرة اكبر من المصادر التمويلية المتاحة مما يتطلب التركيز على الطبيعة كمدخل لتقليل مخاطر الكوارث وإيجاد مجتمعات قادرة على المواجهة، وربطها بأفكار مثل منح وقروض الطبيعة، ووضع مدخل شامل للتصدى لتلك التحديات بايجاد مزيج مبتكر من المصادر التمويلية، وتخطيط متكامل بين ما يمكن أن يقدمه تمويل المناخ والقطاع الخاص وشركاء التنمية وما نطمح له على المستوى الوطنى والامكانيات المتاحة، مشيرة إلى أن مصر خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، ركزت على الأولويات حتى 2030 ودراسة ما سيتم تمويله من الجانب الحكومى أو من الشركاء او القطاع الخاص.

وطرحت الوزيرة، بعض الأفكار لجعل مشروعات التكيف قابلة للتمويل البنكى من خلال مزجها بمشروعات التخفيف كالطاقة المتجددة، وزيادة المسؤولية تجاه استدامة الموارد الطبيعية التى ستعتمد عليها الاستثمارات وتعزيز المشاركة فى السياحة البيئية، وفى قطاع الزراعة والغذاء يمكن توفير حزمة مناسبة للقطاع الخاص لمساعدة المزارعين على مواجهة آثار تغير المناخ والظروف المناخية الحادة على المحاصيل، وأيضا تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار فى الغابات وتوفير الضمانات له، وندرة المياه وتأكل الشواطئ.

وأضافت أن مؤتمر المناخ COP27 ليكون مؤتمرا للتنفيذ لابد من جمع كل الجهات والمؤسسات المعنية بالتمويل وإعداد خطة تنفيذ واقعية.

جدير بالذكر، أن المنتدى الإقليمى لإفريقيا يقام لمدة ثلاثة أيام كجزء من سلسلة منتديات إقليمية سابقة ل مؤتمر المناخ COP27، بهدف الجمع بين صانعى السياسات والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة للعمل معًا على زيادة رأس المال للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية،وخاصة مشروعات الأولويات الإقليمية وطرحها فى COP 27.

وتحديد الآليات الفعالة لتعبئة التمويل الخاص فى التكيف، وتسليط الضوء على الجهود التى تبذلها الحكومات والشركات والمستثمرون لتحقيق ذلك، والحفاظ على النظم البيئية واستعادتها، واعتبار رأس المال الطبيعى فرصة كبيرة للاستثمار فى تمويل المناخ بما فى ذلك من قبل القطاع الخاص الذى يمكن أن يكون له تأثير كبير على وضع أمثلة على حلول البنية التحتية الطبيعية والارتقاء بها، والاهتمام بالمجتمعات الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ ، من خلال إدراج تنبؤات المخاطر المحلية والحلول المجتمعية.

أضف تعليق