وزارة البيئة التونسية تقترح تشديد عقوبة الاعتداء على الغابات باعتبارها جرائم أمن دولة

وزارة البيئة التونسية تقترح تشديد عقوبة الاعتداء على الغابات باعتبارها جرائم أمن دولةوزارة البيئة التونسية تقترح تشديد عقوبة الاعتداء على الغابات باعتبارها جرائم أمن دولة

عرب وعالم19-8-2022 | 01:00

أ ش أ

أعلنت وزارة البيئة التونسية عن عدد من المُقترحات لحماية المناطق الغابية من الحرائق وتقليص الخسائر الاقتصادية والبيئية والاجتماعية الناجمة عنها، ولدعم جهود العناية ب التراث الوطني التونسي للتنوع البيولوجي.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن تونس شهدت حرائق متعددة ومتكررة بالمناطق الغابية خلال العام الجاري تجاوزت كل التوقعات حيث تم تسجيل 104 حرائق أمس الأربعاء بالتزامن مع تسجيل ارتفاع شديد في درجات الحرارة فاقت الــ 45 درجة.

واقترحت الوزارة تشديد العقوبات المتعلقة بالاعتداء على الغابات من خلال اعتبارها جرائم أمن الدولة يمكن متابعتها والبت في شأنها من طرف القضاء العسكري، وتجريم إدخال المواد القابلة للاحتراق للمناطق الغابية دون مراقبة ومصادقة مُسبقة من الجهات الأمنية.

كما اقترحت دعم المراقبة المُستمرة للمناطق الغابية والمنظومات الطبيعية بالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية باستعمال الوسائل المتطورة والحديثة ومنها الطائرات بدون طيار وصور الأقمار الصناعية، وتركيز كاميرات مراقبة بمداخل المناطق الغابية وربطها بوحدات المراقبة وغرف العمليات لدعم آليات الإنذار المُبكر بكافة الجهات. ودعت الوزارة لدعم حماية حراس الغابات من جميع الاعتداءات التي يتعرضون لها عند القيام بمهامهم، والمنع المطلق لتغيير صبغة الأراضي الغابية المتضررة من الحرائق لمناطق فلاحية أو سكنية وغيرها، مهما كانت الأسباب والدواعي، ودعم حماية المناطق الغابية المتضررة من الحرائق لتيسير وتسريع عملية استصلاحها والنمو الطبيعي للغراسات والشجيرات والغطاء النباتي بها.

واقترحت الوزارة، التنسيق مع مصالح وزارة الزراعة والموارد المائية والصيد البحري لتقييم الخسائر الناتجة عن حرائق الغابات، وخاصة فيما يتعلق بالمساحات المتضررة وخسائر التنوع البيولوجي والخدمات الإيكولوجية وموارد رزق السكان المحليين.. ودعت للتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية وخبراء الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي وأطراف التعاون الدولي (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأغذية والزراعة ومرصد الصحراء والساحل والصندوق العالمي للطبيعة) لوضع برنامج عمل لاستصلاح المناطق المتضررة.

وأكدت تسجيل خسائر كبيرة في الغطاء الغابي بعد الحرائق التي شهدتها المناطق الغابية وما سينتج عنها من تقلص الخدمات الإيكولوجية للمنظومات البيئية والتي تعتبر ذات مردودية اقتصادية هامة وبالخصوص للفئات الهشة والمتساكنين المحليين بمحيط المناطق الغابية والذين أصبحوا مهددين في حياتهم وممتلكاتهم من الحرائق، مشيرة إلى أن المناطق الغابية هي ثروة وطنية يتحتم المحافظة عليها للأجيال الحالية والقادمة.

أضف تعليق