افتحمت المجال وتفوفت على الرجال.. أسرع دليفري فى مصر .. «بنت»

افتحمت المجال وتفوفت على الرجال.. أسرع دليفري فى مصر .. «بنت»ضحى محمد - أسرع دليفري فى مصر
حوار/ شيماء مكاوي

ضحى محمد فتاة مصرية مكافحة، من بين فتيات كثر لم ينتظرن الوظيفة وقررن البحث عن عمل آخر ومصدر دخل مهما كان هذا العمل شاقا.. وبالفعل اقتحمت ضحى أحد المجالات الصعبة، فعملت مندوبة شحن «دليفري» تقوم بتوصيل الطلبات إلى المنازل حتى أطلق عليها «أسرع دليفرى فى مصر».. وللوقوف على تجربتها المثيرة، أجرينا معها الحوار التالى:

فى البداية حدثينا عن نفسك ودراستك؟

أنا ضحى محمد 28 عاما تخرجت من معهد حاسبات وسكرتارية، وعملت فى السكرتارية لفترة وفى المبيعات ومحلات الملابس.

كيف جاءتك فكرة العمل كمندوبة توصيل طلبات أو «دليفري»؟

لم أفكر قط فى العمل كمندوبة توصيل ولكن جاء هذا صدفة فكانت لى صديقة تعمل دليفرى ولكن عن طريق المترو «توصل الطلبات فى محطات المترو» وهى كانت تدرس فى الجامعة وكانت تأخذ الأوردرات من فتاتين بالجامعة تعملان بالتجارة عبر الإنترنت، وتقوم بتوصيلها بعد محطتين من الجامعة، وصديقتى حدث لها مشكلة ولم تستطع تسليم الأوردرات فاستعانت بى وقمت بتسليمها بالفعل ومن هنا أعجبتنى الفكرة واستمريت بها وبدأت أطور من نفسى شيئا فشيئاً.

ألم تشعرى بالخوف فى البداية من هذه المهنة خاصة إنها مخصصة للرجال؟

أنا بطبيعتى جريئة وأحب المغامرة، فعندما أعجبتنى الفكرة قلت لنفسى لما لا أطور من نفسى وأتخذها مهنة أعتمد عليها كمصدر رزق مستمر لي، ولم آخذ فى الاعتبار إطلاقا أنها مخصصة للرجال، ف المرأة أصبحت تقتحم جميع المجالات.

الخوف من الفشل خاصة أنها مهنة جديدة عليك، هل شعرت به؟

بالتأكيد شعرت بالخوف الشديد من الفشل خاصة مع وجود إحباطات من المحيطين بى بأن هذا العمل مخصص للرجال، فضلا عن أن صعوبتها فى التأثيرات الصحية التى قد لا تتحملها فتاة.

ما موقف أسرتك من هذا العمل؟

رفضوا الفكرة تماما وكانوا خائفين على كثيرا، ولكنى حاولت إقناع والدتى وقلت لها إننى أحب هذا العمل كثيرا وأشعر بأننى من الممكن أن أصل من خلاله لأحلامى وعندما رأت بعينها نجاحى تحول هذا الرفض إلى دعم وتشجيع بالاستمرار.

هل واجهت صعوبات خلال ممارسة هذه المهنة؟

بالطبع واجهت العديد من الصعوبات، فقبل شراء الاسكوتر حدثت لى العديد من المضاعفات الصحية على ظهرى و العمود الفقرى ومفصل اليد، بسبب حمل العديد من الأوردرات الثقيلة التى كنت أحملها بيدى وعلى ظهرى وأسير بها لمسافات طويلة، والطبيب نصحنى بالابتعاد عن هذه المهنة التى قد تتسبب فى مشاكل صحية لى فى المستقبل.

ماذا فعلت لمواجهة هذه المشاكل؟

خفت كثيرا فى البداية، ولكننى فكرت فى شراء سيارة فوجدت أن ثمنها لا أستطيع عليه، وبعد فترة وجدت أن هناك العديد من الفتيات تقود «الأسكوتر» ، فقلت لما لا أقوم باستخدامه فى توصيل الأوردرات، وكان سعره وقتها 22 ألف جنيه، ولعدم امتلاكى هذا المبلغ بدأت أدخر ثمنه حتى قمت بشرائه، وقد ساعدنى كثيرا فى توصيل الأوردرات.

هل تعرضت لمضايقات أثناء عملك «دليفري»؟

بالطبع فقد كان هناك شباب يضيقون على بسيارتهم، وآخرون يسبونني، وهناك سائق توك توك قام برمى الماء علي، بالإضافة إلى حالات النصب التى تعرضت لها كثيراً.

ما هى المواقف الجميلة التى تتذكريها أثناء العمل؟

وجدت تشجيعا من الكثيرين ممن تعاملت معهم، وبالطبع المجتمع مقسوم نصفين حول هذا الأمر، نصف مشجع وداعم، ونصف مازالوا غير مقتنعين بأن هذه المهنة من الممكن أن تقوم بها الفتاة.

كيف جاءت شهرتك على مواقع التواصل الاجتماعي؟

فى وقت ما تعرضت لكسر فى يدى وقمت بنشر منشور بصورتى وأنا يدى مكسورة، أطلب من خلاله ممن لديهم أوردرات أن أقوم بتوصيلها، وفوجئت بانتشار الصورة بشكل كبير حتى أنها وصلت لـ 5 ملايين مشاهدة، ووجدت الدعم من العديد من المشاهير والمطربين مثل سعد الصغير والفنانة نشوى مصطفى وبدرية طلبة، والشاعرة أميرة البيلي.

ما هى أحلامك التى تطمحين بالوصول إليها؟

أتمنى أن يكون لدى أكبر شركة شحن فى مصر تخدم الفتيات والشباب الذين يعملون أون لاين أو عبر الإنترنت.

ما هى النصيحة التى تحبين أن توجهيها للشباب والفتيات؟

كمل فى حلمك ولا تجعل أى شخص يقوم بإحباطك، ولأى فتاة لا تشغلى بالك بالناس وتحدى نفسك من أجل الوصول لحلمك.

ماذا عن التكريمات؟

حصدت العديد من التكريمات لعل آخرها من مبادرة «مصر تستطيع».

كيف ترين دعم الدولة للمرأة فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

مصر فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فى تطور وازدهار فهو الداعم الأول للمرأة خاصة فى العمل، ويقوم بتشجيع المرأة فى كل المجالات، ومؤمن تماما بأن المرأة تستطيع أن تفعل الكثير.

أضف تعليق

الأوراق الملوَّثة في ملف تفكيك الدول «2»

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة