«ذا ديبلومات»: الفضاء والتكنولوجيا جوهر استراتيجية الصين لتحقيق الريادة عالميا

«ذا ديبلومات»: الفضاء والتكنولوجيا جوهر استراتيجية الصين لتحقيق الريادة عالمياالتكنولوجيا

علوم وتكنولوجيا29-11-2022 | 14:38

دار المعارف

رأت مجلة "ذا ديبلومات" الأمريكية، المتخصصة في الشئون الآسيوية، أن الاستثمار في التطوير المحلي لتكنولوجيا الفضاء والعلوم والتكنولوجيا بات قضية ذات أولوية كبرى للصين.


وأوضحت المجلة أن الجانب الرئيسي لتغير أولويات الصين هو حجم المساهمة الاستراتيجية التي تقدمها العلوم والتكنولوجيا في التنمية الوطنية، بل وبحسب الرئيس الصيني، شي جين بينج، فإن العلوم والتكنولوجيا أصبحت مجالا يمثل مصلحة "أساسية" للصين، ولن يكون هناك حل وسط بشأنه.


وأشارت إلى أن هذا التحول في الأولويات حدث خلال المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في عام 2017، وجرى التأكيد عليه في المؤتمر الوطني العشرين الذي عقد في أكتوبر 2022، لافتة إلى أنه من بين بعض المجالات التي جرى تصنيفها كـ"الجوهرية" خلال المؤتمر، هي المعلومات الكمّية، وأبحاث الخلايا الجذعية، والبعثات الفضائية إلى القمر والمريخ، والذكاء الاصطناعي، وغيرها هي المجالات الرئيسية التي ستقود تنمية الصين على مدى العقدين المقبلين.


وبحسب "ذا ديبلومات"، فإن هذا التوجه الجديد يصاحبه أحد أكثر التطورات الثاقبة في الهيكل التنظيمي للحزب الشيوعي الصيني، موضحة أن اللجنة المركزية للحزب التي تضم 205 أعضاء، أصبحت تضم حاليا 29 عضوا جديدا من ذوي الخبرات العلمية والتكنولوجية، فضلا عن أن 6 من أعضاء المكتب السياسي ينتمون للفئة ذاتها وتتنوع خبراتهم بين علوم الفضاء والطاقة النووية.


وترى المجلة أن هذا التوجه يشير إلى المنحنى التصاعدي السريع لأصحاب الخبرات في المجالات التقنية ومن خدموا في قطاع الفضاء في الصين، لافتة إلى تعيين النخبة منهم هؤلاء في أعلى هيئات صنع القرار في الحزب الشيوعي الصيني، بما في ذلك المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب.
وذكرت المجلة أن تعزيز المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بذوي الخبرات العلمية والتكنولوجيا و الفضاء والعلوم العسكرية والطاقة النووية، إشارة واضحة للعالم أن تطوير القاعدة الصناعية للعلوم والتكنولوجيا في الصين تمثل أولوية سياسية رئيسية للحزب الحاكم.
لكن وفقا لتقرير مؤسسة العلوم الوطنية الصادر في أبريل 2022، تظل الولايات المتحدة الأمريكية الرائدة عالميا في الإنفاق على البحث العلمي والتطوير بنحو 708 مليارات دولار عام 2020، إلا أن إنفاق الصين على البحث العلمي والتطوير لم يكن بعيدا حيث بلغ 526 مليار دولار في 2020، لكن الفارق هو أن معدل إنفاق الصين يرتفع بشكل أسرع من نظيره الأمريكي، حيث بلغ متوسط المعدل السنوي للزيادة في إجمالي ميزانية البحث العلمي والتطوير الصينية نحو 10.6% في الفترة 2010-2019، متجاوزا معدل الزيادة الأمريكي الذي بلغ 5.6% فقط.
كذلك كشف المعهد الوطني الياباني لسياسات العلوم والتكنولوجيا أن الصين تتصدر مجال البحث والتطوير العلمي والتكنولوجي من حيث المنشورات العلمية التي يتم الاستشهاد بها عالميا بنحو 27.2%، مقارنة ب الولايات المتحدة 24.9% وذلك خلال السنوات 2018 و2019 و2020.
كما تفوقت الصين خلال الفترة من 2018 إلى 2020 على الولايات المتحدة في عدد المنشورات العلمية التي استعرضها الباحثون والمنشورة في الدوريات العلمية سنويا، حيث نشرت الصين 407 آلاف و181 منشور علمي، مقابل 293 ألفا و434 للولايات المتحدة الأمريكية.
واختتمت المجلة بأن تطور الصين في مجالي العلوم والتكنولوجيا و الفضاء يشير إلى أنه، تحت قيادة الرئيس الصيني، تطمح بكين إلى الهيمنة في هذين المجالين خلال العقدين المقبلين وترسيخ ريادتها في التكنولوجيا والابتكار.

أضف تعليق