ماذا تغنى بعد 30 سنة؟!

ماذا تغنى بعد 30 سنة؟!محمد رفعت

الرأى19-7-2023 | 14:41

منذ نحو ٣٠ عامًا سألت المطرب علاء عبد الخالق ماذا ستغنى بعد ٣٠ سنة؟!

والحقيقة أننى كنت أحاول أن أشير إلى الأزمة التى توقع الكثيرون أن يعانى منها جيل من كانوا يسمونهم وقتها بنجوم الأغنية الشبابية، ذات الكلمات البسيطة الخفيفة والإيقاعات الراقصة، والتى كانت تذاع الواحدة منها فتحقق الانتشار السريع وتتحول إلى الأغنية المفضلة فى الاحتفالات الشبابية والأفراح ثم سرعان ما تختفى لتحل مكانها أغنية أخرى وهكذا.

والحقيقة أن المطرب الراحل لم يشعر بالاستفزاز من السؤال وعلق عليه بتهذيبه المعهود عنه قائلاً: "سأغنى كما أغنى الآن!".

والحقيقة أنه لم يغنِ بعدها كما كان يغنى وقتها، ولا كما كان يغنى فى بداياته الجميلة المختلفة مع فرقة الأصدقاء، والتى أسسها الموسيقار الراحل عمار الشريعي، واكتشف من خلالها صوت علاء عبد الخالق والمطربتين الجميلتين منى عبد الغنى وحنان، وقدمت الفرقة عددًا من أجمل الأغانى الوطنية والاجتماعية الرائعة مثل "وإحنا فايتين ع الحدود" كلمات الشاعر الكبير عمر بطيشة، و"مع الأيام" للشاعر الكبير سيد حجاب والذى غنت له الفرقة مجموعة من أغانى النقد الاجتماعى والسياسى البديعة مثل "موضات" و"مانى ماني".

لكن الفرقة لم تستمر طويلاً رغم نجاح ألبوماتها وأغنياتها، وانفرط عقدها، وبدأ كل واحد من المطربين الثلاثة يشق طريقه لوحده، ونجحت منى عبد الغنى فى اللون الاستعراضى الذى كانت تقدمه وصنعت شهرة سريعة بأغنية "يلا يا أصحاب"، لكن مؤشر نجوميتها بدأ فى الهبوط التدريجى حتى توقفت تماما عن الغناء وأعلنت ارتداء الحجاب والاعتزال.

ولم تكن زميلتها السمراء الجميلة حنان أكثر حظًا منها، رغم أنها قدمت هى الأخرى عددًا من الأغنيات الناجحة مثل "الشمس الجريئة" وأغنية "يا بتاع التفاح" للمطرب عبد الغنى السيد، لكنها تزوجت واعتزلت فجأة وغادرت مصر لسنوات طويلة قبل أن تعود مؤخرًا.

أما الراحل علاء عبد الخالق، فقد تعاون مع الملحن الليبى حميد الشاعرى فى العديد من الأغنيات الناجحة، واحتل مكانة مميزة وسط مطربى الجيل أو مطربى الكاسيت أو نجوم أغنيات التسعينيات، وكلها ألقاب تجمع هذا الجيل وأبرز نجومه هشام عباس وإيهاب توفيق ومصطفى قمر وغيرهم، وقدم أغنيات جميلة مثل "قلبى طيارة ورق" و"بحبك باستمرار"، لكنه اختفى من الساحة وخفت بريقه مثلما خفت بريق معظم من كانوا يسمونهم بمطربى الجيل وعلى رأسهم صاحب هذه الموجة الغنائية الملحن الليبى حميد الشاعري.

وفشلت محاولات استعادة مطربى التسعينيات، من خلال استضافتهم فى برنامج "صاحبة السعادة" وتذكير الناس بهم وبأغنياتهم، لأن ذائقة الجمهور تغيرت بالفعل، ولم يعد يستهويها تلك النوعية من الأغانى مع استثناء وحيد وهو عمرو دياب الذى بقى وحده على القمة دون منافس ولا منازع.

رحم الله علاء عبد الخالق أكثر مطربى جيله تهذيبًا ودماثة خلق وأقلهم حظًا.

أضف تعليق

مَن صنع بُعبع الثانوية العامة ؟!

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
إعلان آراك 2