صرح رئيس الوزراء المجرى فيكتور أوربان بأن بلاده لا تريد أن تتحول إلى "لامبيدوزا" ثانية أو أن تصبح "جيتو" للمهاجرين.
جاء ذلك فى تغريدة لأوربان بصفحته الرسمية على موقع X، تعليقا على فرض الاتحاد الأوروبى اتفاقية الهجرة على كل من المجر وبولندا.
ولامبيدوزا هى جزيرة إيطالية تقع على بعد 145 كلم شمال تونس، وتعانى من تدفق كارثى لعشرات الآلاف من المهاجرين من إفريقيا، وفى الفترة من 11-13 سبتمبر الماضى فقط وصل إلى الجزيرة حوالى 8500 شخص على متن 199 قارب، ليتجاوز عدد اللاجئين فى لامبيدوزا عدد سكان هذه الجزيرة.
وتابع أوربان: "لقد اغتصبت بروكسل بولندا والمجر قانونيا من خلال فرض اتفاقية الهجرة عليهما. وبالتالى، لن تكون هناك تسوية بشأن الهجرة. لا اليوم ولا فى السنوات المقبلة، وسوف ندافع عن حدودنا من المهاجرين ومن البيروقراطيين فى بروكسل!".
وتعارض المجر وبولندا اتفاقية الهجرة الجديدة التى يقترحها زعماء الاتحاد الأوروبى، والتى تنص على إعادة توطين اللاجئين والمهاجرين فى الدول الأوروبية على أساس حصص محددة، وفى حالة الرفض، فإن الدولة تدفع أموالا إلى صندوق عام لإعاشة اللاجئين. وتعتقد الحكومة المجرية أن هؤلاء الأفراد (اللاجئين) لا ينبغى لهم عبور حدود الاتحاد الأوروبى حتى تتم معالجة طلبات دخولهم، وأى مشكلات ذات صلة يجب حلها فى "مواطنهم الأصلية"، بمساعدة مالية من الاتحاد الأوروبى.
وكانت المجر وبولندا فى اجتماعات سابقة للاتحاد الأوروبى قد عارضتا اتفاقية الهجرة، وقالتا إنه لا يمكن إقرار تلك الاتفاقية إلا بالإجماع. فى الوقت نفسه، تعتزم بروكسل الحصول على الموافقة على الاتفاقية بأغلبية بسيطة من الأصوات، فيما قد تم اتخاذ القرارات الأخيرة فى الاتحاد الأوروبى بشأن إعداد خطة الهجرة دون مشاركة بودابست ووارسو بالأساس.