الرئيس السادات اليوم في الكنيست من أجل السلام

الرئيس السادات اليوم في الكنيست من أجل السلامصورة أرشيفية

كنوز أكتوبر20-11-2023 | 13:15

إن عيون العالم كله تتجه اليوم إلى القدس عندما يلتقي الرئيس السادات مع أعضاء الكنيست الإسرائيلي ليحدثهم عن حقوق شعب فلسطين وعن الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وعن السلام.

وكانت البداية يوم 9 نوفمبر عندما تحدى الرئيس السادات – فى خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة – إسرائيل وقال بالحرف الواحد من فوق منبر مجلس الشعب: إننى على استعداد للذهاب إلى الكنيست حتى أواجه إسرائيل بالحق العربى، وكانت شروط الرئيس السادات التى أعلنها فى هذا البيان واضحة تمامًا وهى انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 وإنشاء الدولة الفلسطينية.

وفى يوم الخميس 17 نوفمبر أُعلن بصفة رسمية أن الرئيس السادات سيطير إلى مدينة القدس بعد ظهر يوم السبت، على أن يؤدى صلاة العيد مع الفلسطينيين، ثم يتوجه إلى مسجد قبة الصخرة، حيث يؤدى ركعتين شكر لله وتلبية لنداء السلام، الذى دعاه هذا العام ليؤدى صلاة العيد فى المسجد الأقصى، كما أعلن أنه سيقوم بزيارة كنيسة القيامة، حيث قبر المسيح قبل أن يلتقى بأعضاء الكنيست بعد ظهر يوم الأحد.

وكان الرئيس السادات قد أعلن فى لقاء له مع مجموعة الصحفيين المصريين، الذين رافقوه فى رحلة عودته من دمشق أنه اتخذ قراره بالذهاب إلى إسرائيل بعد تفكير عميق أثناء رحلته بالطائرة فى طريقه إلى روما وإيران، أى يوم 31 أكتوبر الماضى، وقال الرئيس للصحفيين المصريين: قد يكون تصورى خارجًا عن المألوف لدى هؤلاء، الذين اعتادوا التفكير على نمط ما قبل أكتوبر ولكن أكتوبر خلقت حقائق جديدة وخلقت جيلاً جديدًا وينبغى أن تخلق نمطًا جديدًا فى التفكير يقوم على الموضوعية وإمكان المخاطرة المحسوبة.
بطل السلام من مدينة السلام

من الممكن أن يظل الوضع فى الشرق الأوسط على ما هو عليه وأسوأ إلى الأبد، لأننا فى حالة حرب تمتص دماءنا وقوانا وتجعل أيدينا أطول نمدها نحو الصديق والشقيق والعدو والذين يساوون والذين لا يساوون وزنهم ترابًا إنما هى الضرورة، التى حتمت علينا فى مصر أن نطلب العون مقابل أن ندفع أرواح عشرات الآلاف من أبنائنا فى القتال دفاعًا عن مصر ودفاعًا عن الأرض العربية والآبار العربية.

والنتيجة هى: إذا كانت حربًا فلابد أن تحارب مصر وإذا كان موتًا فلابد أن يموت أبناء مصر وإذا كان فقرًا فهو من نصيب مصر، وإذا كان ثراءً فهو من نصيب بلاد أخرى غير مصر، وإذا كانت هزيمة فاللعنة على مصر وإن كان انتصارًا فالفخر لكل العرب!

نحن نريد السلام كما يريده اليهود تمامًا بل إن صاحبنا للسلام ماديًا ومعنويًا أكثر فمواردنا محدودة واليهود مواردهم غير محدودة لكن حاجتهم النفسية أفدح وأعمق.
نشر في (نوفمبر) 1977 ميلادية – 1397 هجرية

أضف تعليق