"واشنطن بوست": انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي يلقي بظلاله على الدول الأعضاء

عرب وعالم16-12-2023 | 11:32

أكد مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن انضمام أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي سوف يلقي بظلاله على جميع الدول الأعضاء.

وأشار المقال، إلى القرار الذي توصل إليه أول أمس الخميس قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل بالموافقة على البدء في مباحثات انضمام أوكرانيا للاتحاد، وهو القرار الذي يلبي طموحًا طالما راود الجانب الأوكراني، وذلك على الرغم من المخاوف التي تنتاب الدول الأعضاء بسبب المشاكل والتحديات التي قد تلوح في الأفق جراء تلك الخطوة.

وأوضح أنه في حالة قبول عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي سوف تكون في الترتيب الخامس بين الدول الأعضاء من حيث عدد السكان والدولة الأشد فقرًا بين الدول الأوروبية في نفس الوقت وهو ما يعني حصولها على مبالغ طائلة من الدعم المادي الذي يقدمه الاتحاد للدول الأعضاء.

وأشير المقال إلى أن الشعور السائد داخل الاتحاد الأوروبي هو أن انضمام أوكرانيا سوف يحدث تغييرات جوهرية في ميزان القوى داخل الاتحاد وسوف يلقي بظلاله على جميع الدول الأعضاء، كما أنه سوف يؤثر بما لا يدع مجالا للشك على سوق الحاصلات الزراعية الأوروبية وكذلك إعادة تشكيل ميزانية الاتحاد.

وأوضح في هذا السياق أن الاتحاد الأوروبي تشكل بادئ الأمر من دول أوروبا الغربية إلا أنه بعد انهيار سور برلين عام 1989 بدأ في ضم دول أخرى من شرق أوروبا، مشيرا إلا أن العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا في فبراير من العام الماضي عززت فكرة التوسع وضم دولا أخرى من شرق أوروبا لمواجهة النفوذ الروسي.

وأشار إلى أن هناك توجها داخل الاتحاد للسعي لضم دول أخرى من شرق أوروبا مثل جورجيا ومولدوفا وألبانيا وهو ما يعني أنه في حالة قبول عضوية تلك الدول سيرتفع عدد الدول الأعضاء لما يربو على 30 دولة وهو ما سوف يغير موازين القوى داخل الاتحاد لصالح دول أوروبا الشرقية.

ونوه المقال في هذا الصدد إلى أن العديد من الدول الأعضاء يعتقدون أنه في حال انضمام أوكرانيا للاتحاد يجب إجراء تعديلات على مؤسسات الاتحاد الأوروبي بما فيها البرلمان الأوروبي لاستيعاب الوافد الجديد.

ولفت إلى أن انضمام أوكرانيا سوف يتطلب تغيير سياسة الاتحاد بشأن السياسات الزراعية المتبعة في الوقت الحالي، حيث إن مزارعي الدول الأعضاء يحصلون على دعم يصل إلى 200 دولار عن كل هكتار يقومون بزراعته وهو ما يعني أن أوكرانيا سوف تحصل على مليارات من الدولارات على ضوء المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية لديها.

وأشار المقال في الختام إلى أن الحرب الحالية في أوكرانيا دمرت اقتصادها بالكامل وهو ما يستدعي دعما ماديا طائلا من جانب الاتحاد، مضيفا أن المفوضية الأوروبية و البنك الدولي والأمم المتحدة أصدروا بيانا مشتركا يؤكدون فيه أن التكلفة الأولية لإعادة إعمار أوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب قد تصل إلى مايربو على 400 مليار دولار.

أضف تعليق

وكلاء الخراب

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
إعلان آراك 2