تطهير بؤرة الاتجار فى السلاح والهيروين.. انتهاء أسطورة «السحر والجمال»

تطهير بؤرة الاتجار فى السلاح والهيروين.. انتهاء أسطورة «السحر والجمال»

خاص5-3-2019 | 18:43

Ahmed abd elmaksod

كتب: إبراهيم شرع الله

فرضت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية سيطرتها على منطقة "السحر والجمال"، بعد توجيه عدد من الضربات الأمنية الناجحة ضد تجار السلاح والمخدرات بالمنطقة التى مثلت أسطورة منعتها على الاختراق الأمنى خلال السنوات القليلة الماضية.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت - اليوم الثلاثاء - مقتل عنصر شديد الخطورة إثر مداهمة أمنية لمنطقة السحر والجمال وأضافت الداخلية فى بيان لها نشرته على صفحتها الرسمية بـ "فيسبوك" أنه أثناء مداهمة أمنية لملاحقة العناصر الإجرامية حائزي الأسلحة النارية والمواد المخدرة بمنطقة السحر والجمال، بادر أحد العناصر الإجرامية بإطلاق النيران تجاه القوات، مما أضطر القوات إلى التعامل معه و أسفر عن مقتله.

ومع استمرار قوات الأمن فى استهداف العناصر الإجرامية الخطرة التى تتخذ من هذه المنطقة مكانًا لترويج المواد المخدرة والسلاح، يبرز السؤال عن هذه الأسطورة، المسماة "السحر والجمال" وكيف تمت صناعتها؟!

حملات مركزة

يوم الجمعة الماضى الأول من مارس شن قطاع الأمن العام بالإشتراك مع إدارات البحث الجنائى والإدارة العامة لمكافحة المخدرات مدعومة بمجموعات قتالية من إدارة قوات الأمن وقطاع الأمن المركزى، بمختلف محافظات الجمهورية وعلى إمتداد أرجائها حملات أمنية مركزة إستهدفت المنطقة الحدودية بمدينة العاشر من رمضان (منطقة السحر والجمال). ونجحت الحملات الأمنية بإشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية في ضبط 5 عناصر إجرامية شديدى الخطورة، ومحكوم عليها فى قضية (مخدرات) ، وكذا وعدد كبير من قضايا المخدرات والأسلحة النارية ومداهمة عدد من البؤر التى تتخذها تلك العناصر الإجرامية وكراً لها وأسفرت الحملات عن مصرع أحد العناصر الإجرامية الخطرة مطلوب ضبطه فى عدة قضايا عقب تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة وضبط اثنين من العناصر الإجرامية وتأمين تنفيذ 1200 حالة إزالة.

سلاح وهيروين

قبل الواقعة السابقة وتحديدا الإثنين 18 فبراير الماضى، وجه قطاع الأمن العام بالاشتراك مع إدارات البحث الجنائى بمديريات أمن "الشرقية، الإسماعيلية، القليوبية" والإدارة العامة لمكافحة المخدرات مدعومة بمجموعات قتالية من إدارة قوات الأمن وقطاع الأمن المركزى حملة أمنية مكبرة استهدفت منطقة السحر والجمال، ونجحت الحملات الأمنية بإشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية فى ضبط عاطل ومُقيم بدائرة قسم شرطة ثان العاشر من رمضان بالشرقية سبق اتهامه فى 6 قضايا "مخدرات، سلاح"، هارب من المراقبة فى قضية مخدرات" لإتجاره فى المواد المخدرة على نطاق واسع متخذًا من مدينة العاشر من رمضان مكانًا لمزاولة نشاطه الإجرامى.

  وقبل ذلك بيومين، توجهت حملة أمنية مكبرة استهدفت منطقة السحر والجمال، وأسفرت الحملة الأمنية عن ضبط شخص مقيم فى العاشر من رمضان، سبق اتهامه فى 7 قضايا "مخدرات، سلاح نارى، سرقة" لإتجاره فى المواد المخدرة على نطاق واسع متخذاً من مدينة العاشر من رمضان مكاناً لمزاولة نشاطه الإجرامى وبحوزته (120 جرام لمخدر الهيروين)، وبمواجهته اعترف بحيازته للمخدر بقصد الإتجار، وضبط شخص لاتجاره فى المواد المخدرة متخذاً من مدينة العاشر من رمضان مكاناً لمزاولة نشاطه الإجرامى وحيازته لأسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص لحماية نشاطه غير المشروع، (كان بحوزته طبنجة و 5 طلقات من ذات العيار، 250 جرام لمخدر الهيروين، مبلغ مالى، هاتف محمول. )

إصابة خطأ

وفى يوم الجمعة 8 فبراير 2019 وجه قطاع الأمن العام، بالاشتراك مع إدارات البحث الجنائى، بمديريات أمن "الشرقية، الإسماعيلية، القليوبية" والإدارة العامة لمكافحة المخدرات مدعومة بمجموعات قتالية، حملة أمنية استهدفت السحر والجمال، وأسفرت الحملات الأمنية التي أشرف عليها اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية عن ضبط "عبدالله ع" مقيم بدائرة مركز شرطة أبوصوير بالإسماعيلية، و"أحمد.س" مقيم بئر العبد بشمال سيناء، محكوم عليه فى قضية "إصابة خطأ" بالحبس لمدة 3 سنوات، و"أحمد.ح" ومُقيم الكيلو 14 بالإسماعيلية، لإتجارهم في المواد المخدرة وخاصة مخدر الهيروين مُتخذين من منطقة السحر والجمال ومدينة العاشر من رمضان مكاناً لمزاولة نشاطهم الإجرامى .

العناصر الإجرامية

وفى يوم الأربعاء 6 فبراير 2019 لقي اثنان من العناصر الإجرامية الخطرة من مروجى المواد المخدرة بمنطقة السحر والجمال مصرعهما فى تبادل لإطلاق النيران مع قوات الشرطة. ونجحت أجهزة الأمن في ضبط آخر وبحوزته أسلحة نارية وكمية من مخدر الهيروين، وتواصل أجهزة الأمن حملاتها ومداهماتها للخارجين عن القانون.

وفى يوم الثلاثاء 5 فبراير 2019 شن قطاع الأمن العام بالإشتراك مع إدارات البحث الجنائى بمديريات أمن "الشرقية، الإسماعيلية، القليوبية" والإدارة العامة لمكافحة المخدرات مدعومة بمجموعات قتالية من إدارة قوات الأمن وقطاع الأمن المركزى حملة أمنية مكبرة استهدفت منطقة السحر والجمال، وأسفرت الحملات الأمنية التى أشرف عليها اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية عن ضبط 3 أشخاص كونوا تشكيلا عصابيا تخصص فى الاتجار بالمواد المخدرة.

180 طلقة نارية

وفى يوم الجمعة 1 فبراير 2019 شن قطاع الأمن العام، بالاشتراك مع إدارات البحث الجنائى بمديريات أمن "الشرقية، الإسماعيلية، القليوبية" والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، مدعومة بمجموعات قتالية من إدارة قوات الأمن وقطاع الأمن المركزى، حملة أمنية مكبرة استهدفت منطقة السحر والجمال، وأكدت تحريات ومجموعات العمل عن تواجد العنصر الإجرامى الخطر "سالم . م . ح " عاطل ، وشقيقه "موسى "عاطل مُقيمان بدائرة قسم شرطة ثان العاشر من رمضان والصادر ضدهما عدة أحكام من بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد فى قضايا قتل وسرقة بالإكراه ومخدرات ومقاومة سلطات، والمشهور عنهما الإتجار فى مخدر الهيروين بالبؤرة المشار إليها بمعاونة آخرين ومقاومة السلطات حال استهدافهم، وعقب تقنين الإجراءات، تم استهدافهما بمأمورية بالمنطقة الصحراوية بعشش برك الصرف دائرة قسم شرطة ثان العاشر من رمضان، ولدى استشعارهما بالقوات بادرا وأعوانهما بإطلاق أعيرة نارية تجاهها، وعلى الفور بادلتهم القوات بالمثل حتى تم السيطرة على الموقف، وتبين مصرع أحد العناصر المعاونة لهما ( جارى تحديده ) وعُثر بجوار جثته على (رشاش جرينوف و 2 شريط بهما و 180 طلقة نارية من ذات العيار ، كمية من مخدر الهيروين وزنت 250 جرام ، ميزان حساس ، دراجة نارية بدون لوحات )، وتبين هرب الباقين مستغلين درايتهم بالدروب الصحراوية.

تطهير المنطقة

وأشار خبراء أمنيون أن الحملات الأمنية المتكررة التى توجهها الداخلية بشكل متواتر هى دليل إصرار منها على تطهير المنطقة تماما من العناصر الإجرامية، ومنع الأنشطة المجرّمة التى كانت تمارس فيها تماما وإعادة الأمن والأمان لها.

فى حين أكد اللواء جمال أبو زكريا مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، فى تصريحات خاصة لـ «دار المعارف» أن وزارة الداخلية تقوم بضربات استباقية ضد الخارجين عن القانون وتقف لهم بالمرصاد، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تقوم بدرها فى تحقيق استقرار الأمن والأمان، ودليل على ذلك ما نراه من مدهمات فى منطقة السحر والجمال وغيرها.

وأوضح زكريا أن تجار السلاح والكيف، يستغلون منطقة السحر والجمال، لممارسة تجارة المخدرات والسلاح وأيضًا تكون منبع للإرهاب، حيث أن هذه المناطق كانت بمثابة بيئة خصبة لهم، مشيرًا إلى أن الضربات الأمنية التى تواجها قوات الأمن تساهم في حماية عقول شبابنا من التدمير والتخريب بسبب استهدافهم بالمخدرات.

وأشار مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت في اقتحام مناطق كثيرة من البؤر الإجرامية وضبط الخارجين عن القانون والهاربين من الأحكام القضائية وضبط الأسلحة الغير مرخصة والمواد المخدرة والتشكيلات العصابية، مؤكد أن الأجهزة الأمنية ستواصل فى ضربتها لتوفير الأمن والأمان فى البلاد حتى يتحرك المواطنين بحرية.

أضف تعليق