قصص تفاعلية للأيتام في النسخة الـ« 9 »  من الشارقة القرائي للطفل

قصص تفاعلية للأيتام في النسخة الـ« 9 »  من الشارقة القرائي للطفلقصص تفاعلية للأيتام في النسخة الـ« 9 »  من الشارقة القرائي للطفل

* عاجل20-4-2017 | 15:31

بوابة دار المعارف
 تشارك مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل في نسخته التاسعة، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب وبدأت فعالياته أمس الأربعاء في مركز إكسبو الشارقة، وتستمر حتى 29 أبريل الجاري، حيث تستقبل في جناحها الخاص في القاعة الخامسة في إكسبو، الزوار والأطفال وذويهم، من أجل التعريف بالمؤسسة ودورها ومهماتها، تجاه الأطفال الأيتام، حيث تكفل المؤسسة ما يزيد على ألفي طفل يتيم من مختلف الجنسيات، وتعرض المؤسسة في جناحها بعض إصداراتها من القصص والمطبوعات، والبروشورات التي تقدم نبذة عنها وعن مشاريعها وخدماتها ووظائفها المتنوعة، كما توفر للأطفال قراءة بعض القصص التوعوية في جو تفاعلي، حيث لا تخلو تلك القصص من الجانب التخصصي والعلاجي الهادف، فيما يتعلق بفقد الطفل أحد والديه، بالإضافة إلى ورش عمل تعمل على غرس حب القراءة وتثقيف الذات، لدى الأطفال، حيث يتم خلالها سرد القصص بتمثيل يتناسب مع أعمارهم، كما يتم توظيف أدوات القصة بشكل عملي جاذب لهم.
وقالت شيخة الطنيجي – رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بالمؤسسة لـ "دار المعارف" إن تلك القصص التي تعرضها المؤسسة في جناحها بالمهرجان، مثل قصة" صوفي يخاف أن يفقد أمه"، وقصة "ابتسامة سما المفقودة"، تعمل على معالجة قضية فقد أحد الوالدين، وذلك بأسلوب تربوي، وتعالج بعض مواطن الضعف لدى الطفل فيما يتعلق بحالة الخوف التي تنتابه من جراء فقد أحد الوالدين، وبالتالي تعمل تلك القصص والقراءات التفاعلية على رفع جاهزية الطفل للتكيف مع الفقدان حال وقوعه.
ولفتت الطنيجي إلى أن قصة صوفي، يخاف أن يفقد أمه، مثلاً، تركز على قضية الفقد المؤقت وكيفية معالجة مشاعر القلق والخوف لدى الأطفال، ومساعدة الأم والطفل على كيفية التخلص من تلك المشاعر السلبية، وذلك باعتماد وسائل إيجابية تخلص الابن من تلك المخاوف، وترتقي بتفكيره وتزيده نضجاً من خلال استخدام أسلوب العلاج بالتخيل الموجه، الذي يتيح تبني فكرة إفساح المجال العقلي للتفكير في كيفية التغلب على مخاوف الطفل المختلفة.
وتابعت: أما قصة ابتسامة سما المفقودة، فقد تم اختيارها لمعالجتها قضية الفقد الدائم بسبب الوفاة ومساعدة الأبناء على فهم الذات والمشاعر التي تعتري كل منا في حال وفاة أحد المقربين، وكيفية التعبير عن تلك المشاعر، وتقبل فكرة فقدان الآخر، بحيث لا يمنع من مواصلة الحياة، ويسهم في السماح للعقل بتقبل مشاعر إيجابية جديدة والتعبير عنه بابتسامه.
وأشارت الطنيجي إلى أن جناح المؤسسة لاقى إقبالاً وتفاعلاً من قبل الأطفال ومن ذويهم منذ اليوم الأول لانطلاق المهرجان، حيث بعض القصص والألعاب التفاعلية، وتجسيد الشخصية في القصة على شكل دمية، فيأخذ الطفل القصة والدمية، لتكون ذكرى له.
وقالت: نتمنى أن نرى في المهرجان في السنوات المقبلة قصصاً وكتباً من إنتاج وإبداع أطفالنا في المؤسسة، مشيرة إلى أن المؤسسة تكفل الأيتام من جميع النواحي الصحية والأكاديمية والتعليمية والحياة العامة، وتقدم لهم مختلف الاحتياجات، وهم موجودون عند لأهلهم، ونكفل الأيتام حتى سن 18 سنة أو أكبر قليلاً حيث يكون الطفل بحاجة إلى المساعدة بمختلف أنواعها.
وأوضحت الطنيجي، أن هدف المؤسسة من المشاركة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، هو العمل على نشر الوعي حول قضية الفقد المؤقت أو الدائم لدى الأطفال، وكيفية التعامل معه، وتبصير الأوصياء المعنيين بالطفل بعد فقد أحد والديه بالآليات العلمية الممنهجة التي ينبغي استخدامها في التعامل مع تبعات مشكلة الفقد، وتمكين الطفل من التعبير عن مشاعره خلال تلك المرحلة، وبما يسهم في لفت نظر المجتمع إلى قضية اليتم، وأسس التعامل المنهجي المدروس مع الطفل فاقد الأب.
مشيرة إلى أنها ليست المشاركة الأولى للمؤسسة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يعد منصة مهمة ومميزة تتيح الوصول إلى الطفل بسهولة ويسر، حيث تحرص المؤسسة على أن تكون حاضرة في هذا المهرجان الموجه بشكل مباشر للطفل، وفي غيره من الفعاليات المهمة التي تعنى بالطفل.
وقالت الطنيجي: إن المؤسسة التي رأت النور على ضوء المرسوم الأميري رقم (9) لعام 2002م بإنشاء مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، كمؤسسة حكومية مستقلة، معنية بشؤون الأيتام في إمارة الشارقة، وهي إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتتبع إدارياً لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، مقرها الرئيس في الشارقة، والفرع في المنطقة الشرقية، وتقدم رعاية فائقة للأيتام سعياً لتأمين الحياة الكريمة لهم، كما تساند أوصياء الأيتام بتقديم الدعم المتواصل في رعاية شؤون أبنائهم، وتبذل أقصى الجهود لرفع وعي المجتمع تجاه قضايا وحقوق شريحة فاقدي الأب، وتحمل رسالة مضمنها العمل على تحسين نوعية الحياة لأبنائنا المنتسبين إلى المؤسسة، في ظل رؤية واضحة تؤكد على أهمية الطموح بأن تصبح المؤسسة نموذجاً مؤسسياً يحتذى به في خدمة المشمولين برعايتها، وتحقيق الكرامة للأيتام وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم لضمان مستقبل أفضل لهم.
مبادرة بِراً بأبيك
وتزامناً مع عام الخير، وفي اليوم العالمي للسعادة، أطلقت المؤسسة مبادرة" براً بأبيك"، لإسعاد أيتامها، كصدقة جارية، ويتمثل المشروع في بناء مسجد وسقيا ماء عن آباء الأيتام المتوفين، واعتبرت المشروع وسيلة لمعاونة الأيتام لتحقيق حلمهم في المساهمة لتقديم هبة عن آبائهم لتشكل وجهاً من أوجه البر التي يقدمها الابن اليتيم لأبيه المتوفي، وقد تم استحداث المشروع لوقاية الابن اليتيم من الآثار الناجمة عن فقدان الأب، والتي يعاني منها العديد من الأبناء الأيتام المنتسبين للمؤسسة.
أضف تعليق