الحوار المصرى الأمريكى برعاية الهيئة الإنجيلية: مصر رمانة الميزان فى المنطقة

الدكتور القس أندريه زكى رئيس الكنيسة الإنجيلية
وليد فائق

أكد المجتمعون فى اللقاء التحضيرى للحوار المصرى الأمريكى الذى تم برعاية منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، على أن مصر هى رمانة الميزان فى المنطقة، مشيرين إلى أنها الدولة الوحيدة القادرة على التدخل وإحداث الاستقرار بها، حيث رأوا فى الدور المصرى سواء فى إيقاف العدوان أو إعادة إعمار غزة دوراً تاريخياً وغير مسبوق.

وفى تصريحات خاصة لبوابة "دار المعارف" أكد الدكتور القس أندريه زكى رئيس الكنيسة الإنجيلية ورئيس المنتدى الذى أدار الحوار، أن الجانب الامريكى يرى أن مصر دولة مهمة تلعب دوراً محوريا فى استقرار المنطقة، وأنها القادرة على بناء الجسور بين دولها.

وأوضح زكى أن الحوار الذى تم من خلال برنامج زووم، اتباعاً للإجراءات الاحترازية الخاصة بالوقاية من وباء كورونا، قد اتسم بالشفافية والصراحة، وشمل عدداً من رؤساء الكنائس الأمريكية ومنظمات المجتمع المدنى الأمريكى، حيث تم استعراض الأوضاع سواء فى مصر أو الولايات المتحدة، فبالنسبة لمصر فقد دار حوار حول قضية سد النهضة، والعلاقات الإسلامية المسيحية، والدور الإقليمى لمصر فى المنطقة العربية سواء فى إيقاف القتال وإعادة إعمار غزة، أو ليبيا والسودان، وبالنسبة للوضع فى أمريكا دار الحوار حول الانقسام الحاد بين الإمريكيين ما بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كذلك بعض مظاهر العنف ضد الأمريكان من أصول أفريقية، وقضية الهجرة والدور المتوقع أن تلعبه واشنطن فى المنطقة العربية.

وبالنسبة لقضية سد النهضة ، قال زكى إنه تم شرح أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، مشيراً إلى أنه أكد للجانب الامريكى على ضرورة ان تلعب أمريكا دوراً فى المفاوضات الجارية من أجل الحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر، مع احترامنا بالطبع لحق أثيوبيا فى التنمية الاقتصادية ، ولكن بدون المساس أو الإضرار بحقوق مصر فى مياه النيل.

وأوضح زكى أنه أكد للجانب الأمريكى على أن العلاقات الإسلامية المسيحية تتطور بشكل إيجابى فى مصر، لاسيما فى إطار دولة ما بعد 30 يونيو، وأضاف نحن نرى ذلك فى العديد من المشاهد منها موقف المسيحيين الرافض للتدخل الأجنبى عند حرق الكنائس فى 2013، ومواقف الدولة الإيجابية سواء فى إصدار قوانين بناء الكنائس، أو هيئة الأوقاف الإنجيلية والكاثوليكية، أو الحوار القائم حاليا بين وزارة العدل والكنائس حول مشروع قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، وكلها مواقف إيجابية ساهمت فى خلق وعى مجتمعى بأهمية التلاحم الوطنى وتحقيق المواطنة على أرض الواقع.

وفى نهاية الاجتماع أكد الجميع على ضرورة استمرار الحوار والإعداد للقاء القادم المزمع أن يعقد فى مارس 2022 ، وعرض القضايا بما يساعد على التقدم والسلام المجتمعى فى البلدين والمنطقة.

أضف تعليق