الحياة الأسرية هى مشاركة بين الأب والأم

احترام الاب والابناء وبناء اسرة مستقرة

منوعات18-6-2021 | 20:07

راندة فتحي

الحياة الأسرية مشاركة بين الأب والأم، بالتوازن فالأب بدوره ينفق ويعمل بكد حتى يصل بأبنائه للمعيشة التي يتمناها كل أب تجاه أبنائه، ولكن هل دور الأب يتوقف على الإنفاق، وفي هذا الصدد توضح وتجيب أخصائي العلاقات الأسرية دكتور هاجر مرعي عن هذا السؤال قائلة أن دورالأب يتمثّل في العديد من الأمور والمهام الحياتيّة، أبرزها: مشاركة الأُم عبء التربية فليس من المنطق أن يُسند هذا الدور فقط للأُم، التي غالباً ما تعتني بالجانب الخدمي للطفل، بالإضافة إلى الجانب النفسي أو العاطفي، المُتمثّل بالحنان، كما يتولّى الأب مهمّة تأمين مستقبل أطفاله من الناحية الماديّة والمعيشيّة؛ فالأب هو من يعمل بالدرجة الأولى ويوفّر المال كي يجده الإبن عندما يكبر ويدخل الجامعة أو ليساعده به عند تقرير الزواج، وما إلى ذلك من توفير أساسيات العيش والاستمرارية في الحياة.

كما أن الأب هو الطرف والمربّي الحاني والداعم الأول والمُساند في أوقات المِحن واشتداد الظروف على الأسرة.

وتضيف مرعي أن حقوق الأب، هي احترامه وحفظ هيبته في المنزل وخارجه، وعدم التجرؤ عليه بكلمة أو نظرة أو أي تصرف، مهما صغر أو كان بسيطا كما يجب أن يُشعِروه بالمحبة والحنان
فيبادرون التودّد إليه بالكلام الجميل، والطيب، والرفق بالتعامل معه، لا سيما عندما يطعن في السن.

وأكدت أخصائي العلاقات الأسرية، على أن الأب، هو العمود الفقري للأسرة، لكن قد تلغي بعض الأمهات دوره المعنوي وتحصره في التمويل، فلا يجب فعل ذلك من قبل الأم بالقول أو بالفعل ، فالأب له أهميته في حياة أبنائه مهما كانت عيوبه أو سلوكياته أو نقاط الخلاف بينه وبين زوجته، والأم الذكية هي التي تستطيع أن تعبر بأبنائها إلى بر الأمن والأمان والاستقرار النفسي والعاطفي من دون ترك شرخ في أنفس الأبناء.

وأخيرا تؤكد د. هاجر مرعي خبيرة العلاقات الأسرية على، أن الطفل الذكر يستمد صفات الذكورة من الأب في ملبسه وطريقة كلامه ومعاملته للآخرين ويسام الأب في تعميق شعور الفتاة بدورها الأنثوي عن طريق معاملته المختلفة لابنته عن إخوتها الذكور وتذكيرها بما يجب وما لا يجب أن تفعله كأنثى مما يرسخ شعور الأنثى لديها، ويدعم تقبلها لذاتها ويساعد هذا الأمر على تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي، وهو كفيل بتعليمها ما يجب أن يكون عليه سلوكها مع زوج المستقبل، وتعميق شعور الطفل بجنسه من جانب الأم أن توضح حاجة الطفل للأب لتعميق شعوره بجنسه، حيث يعتمد على والديه اعتمادا وثيقاً في إدراك الدور الذكرى والأنثوي والذي لا يتم سوى من خلال وجود كل من الأب والأم داخل الأسرة.

أضف تعليق