مصر تبنى.. وإثيوبيا تنتحر

سوسن أبو حسين

الرأى20-6-2021 | 16:28

سوسن أبو حسين

على مدار سبع سنوات من العطاء والإنجاز المتميز للرئيس عبد الفتاح السيسى تمكن من العبور بمصر إلى مشاريع عملاقة فى كل المجالات حتى وصلنا إلى دولة مؤسسات متكاملة تصون وتحرص على حماية مصالح شعبها فى ربوع أرض الكنانة وامتد العطاء إلى دعم ومساعدة الدول التى تتعرض إلى أزمات بما فى ذلك أثيوبيا نفسها، حرصا على حماية مصالح وحياة الشعوب وتحقيق حلمها بالعيش فى سلام واستقرار وعلى الرغم من تعنت إثيوبيا وعجرفتها ومواقفها الاستفزازية ظل الرئيس عبد الفتاح السيسى يعرض الحل السلمى والتفاوض، وصولا إلى حلول عملية للجميع تساعد على البناء والتنمية ولم تلتفت مصر على الإطلاق إلى الأصوات، التى تدعو إلى استخدام القوة الخشنة، حرصًا منها على الإيمان بأهمية البناء، وليس الهدم أو الانتحار، كما يفعل رئيس وزراء إثيوبيا، والذى اعتبر خطابه مجرد استهلاك محلى فى ظل المشاكل الداخلية، التى تعانى منها إثوبيا حاليا، والتى وضعها قائد مصر فى الحسبان للتعامل مع الأزمة، أى الحفاظ على الشعب الإثيوبى وعدم تعرض مصالحه للخطر جراء استخدام القوة الخشنة، كما يطالب البعض ولكن ماذا تفعل مصر فى حال تعرض شعبى مصر والسودان لفقدان حياتهم بسبب أطماع قادة إثيوبيا على حساب الشعبين وماذا يقدم مجلس الأمن والموقف العربى لحل الأزمة مع بداية شهر يوليو كما يتوقع البعض وهو الموقف، الذى اعتبرته الدبلوماسية المصرية - التعامل بمسئولية - من خلال توجيه دعوة واضحة لمجلس الأمن لتحمل مسؤلياته لحل النزاع الذى قد يؤدى فى حال استمراره إلى نتائج غير مرغوب فيها لأن المسألة لم تعد تتعلق بالنزاع حول المياه بقدر تعريض حياة شعوب للخطر، وبالتالى جاء التحرك المصرى الدبلوماسى ليكون شاهد إثبات أن مصر فعلت كل ما فى وسعها كى تحافظ على الأمن والاستقرار السلمى، ولكن التعنت الإثيوبى إذا استمر سوف يدخلها إلى خانة الانتحار وهو ما لا تريده مصر التى تفضل أساليب البناء والعطاء وحماية مصالح الشعوب.

وكان سامح شكرى وزير الخارجية، قد وجه خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة لشرح مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي، وذلك انطلاقاً من مسئولية المجلس وفق ميثاق الأمم المتحدة عن حفظ الأمن والسلم الدوليين، حيث تضمن خطاب وزير الخارجية تسجيل اعتراض مصر على ما أعلنته إثيوبيا حول نيتها الاستمرار فى ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل والإعراب عن رفض مصر التام للنهج الإثيوبى القائم على السعى لفرض الأمر الواقع على دولتى المصب من خلال إجراءات وخطوات أحادية تعد بمثابة مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولى واجبة التطبيق. وقد تم تعميمه كمستند رسمى لمجلس الأمن، يكشف للمجتمع الدولى عن حقيقة المواقف الإثيوبية المتعنتة التى أفشلت المساعى المبذولة على مدار الأشهر الماضية من أجل التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول سد النهضة فى إطار المفاوضات التى يرعاها الاتحاد الإفريقى. كما تم إيداع ملف متكامل لدى مجلس الأمن حول قضية سد النهضة ورؤية مصر إزاءها، وذلك ليكون بمثابة مرجع للمجتمع الدولى حول هذا الموضوع ولتوثيق المواقف البناءة والمسئولة التى اتخذتها مصر على مدار عقد كامل من المفاوضات ولإبراز مساعيها الخالصة للتوصل لاتفاق يراعى مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوقها.

وبالنسبة لاجتماع وزراء الخارجية الذى انعقد فى العاصمة القطرية الدوحة بدعوة مصر والسودان، وكذلك قطر رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، فجأة لمواصلة التنسيق والتشاور بشأن الوضع العربى الراهن وسبل تعزيز آليات العمل المشترك إزاء التحديات المتنامية التى تواجه الدول العربية والمحيط الإقليمى. وأعتقد أن هذا الاجتماع وقراراته سيتم رفعها إلى مجلس الأمن فى إطار مسؤليته لحفظ الأمن والسلم الدوليين.

أضف تعليق