الهدف.. حماية المواطن

حملة أمنية - أرشيفية
محمد أمين

نجحت الأجهزة الأمنية الأسبوع الماضي فى تسديد عدة ضربات قوية للخارجين على القانون، بدءًا من استعادة الطفل «زياد» المختطف ومرورًا بالقبض على سارقي جزء من أموال بعض المواطنين فى أحد البنوك.


كان ذلك نتاج عمل وجهد وتطور استمر على مدار سبعة أعوام استهدفت تطوير المنظومة الأمنية من أجل حماية المواطن، تلك المنظومة التي كانت مستهدفة فى 2011 ضمن مخطط إسقاط الدولة.


كان المخطط يستهدف وزارة الداخلية التي تحافظ على أمن مصر الداخلي مما يقذف بالدولة فى أتون فوضى وصفتها الإدارة الأمريكية قبل ذلك التاريخ بسنوات بالفوضى الخلاقة؛ (كان الهدف خلق شكل جديد للمنطقة تقسم فيه الدول مرة أخرى) وتم استهداف وزارة الداخلية فى ذلك الوقت حيث تم إحراق أقسام الشرطة واقتحام السجون والاعتداء على المقار الأمنية، لكن الأمور لم تسر وفق المخطط المستهدف وسقطت المؤامرة، وفطنت الدولة المصرية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى ذلك الوقت لما يحدث، وتم العمل على حماية مؤسسات الدولة من الانهيار بعدما قرر المشير طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة دعم الشرطة بـ 50 ألف مجند من حملة المؤهلات.


إلا أن قوى الشر (الجماعة الإرهابية) حاولت استهداف المؤسسة الأمنية مرة أخرى خلال السنة التي حكمت فيها مصر بمحاولة إعلان قادتها بين الحين والآخر مصطلح (تطهير الشرطة)، وهو ما رددته وسائل إعلام جماعة الإخوان الإرهابية، وكان الهدف استبدال جهاز الشرطة بالميليشيات المسلحة وهو ما تؤمن به تلك الجماعات.


استطاعت الشرطة أن تنجح فى مواجهة مخطط هدم الدولة ونجح رجالها الأبطال فى مواجهة مخططات الجماعة الإرهابية وحماية الأمن والاستقرار فى الجبهة الداخلية.
وعقب إزاحة المصريين تلك الجماعة من الحكم فى 30 يونيو 2013، بدأت عملية تطوير وإعادة بناء الأقسام والمقار الأمنية من جديد وتطوير المنظومة الأمنية فى ظل رؤية استهدفت تثبيت أركان الدولة والحفاظ على مؤسساتها وتطوير كافة المؤسسات.
بدأت استراتيجية تطوير وبناء منظومة أمنية متطورة وفق أحدث النظم للحفاظ على أمن وسلامة المواطن والحفاظ على القانون، فقدم الأبطال من رجال الشرطة أرواحهم فداء للوطن، وواصلت كافة الإدارات الخدمية التطوير للتخفيف عن المواطنين فى تقديم الخدمات.
كان التحدي الأول أمام وزارة الداخلية بحسب طبيعة وظروف العمل الأمني، هي أن يتم التطوير جنبًا إلى جنب مع المسؤوليات الثقيلة المرتبطة بالحياة اليومية، فتضاعفت الجهود للخروج ببنية تحتية تكون أساسًا لتيسير سير العملية الأمنية.


وكان لا بد من إعادة بناء مقار قطاعات وإدارات وأقسام ومراكز الشرطة والوحدات والنقاط التابعة لها وتطويرها من خلال توحيدها فى الشكل الذي يعكس مدى الجدية فى العمل، بمقاييس بناء حديثة تناسب العمل الشرطي اليومي، سواء للعاملين بها من ضباط وموظفين وأفراد أو المترددين عليها من المواطنين، بل وحتى المتهمين، جرى تطوير أماكن الحجز ليليق بالآدمية من حيث المساحة والتهوية وتكييف الهواء.


بالتوازي مع ذلك تم تطوير العنصر البشري العامل فى المنظومة الأمنية، وهو ما سار جنبًا إلى جنب مع تطوير أداء وقدرات هذا العنصر بعقد دورات التدريب والتوعية لجميع رتب ودرجات رجال الأمن والعاملين فى الأجهزة الأمنية.
كما تمت الاستفادة بشكل كبير من التطور التكنولوجي للتخفيف على المواطنين فى إدارات المرور والأحوال المدنية، كما تم تركيب الكاميرات فى الشوارع مما ساهم فى ضبط الخارجين على القانون والعناصر الإرهابية، إلى جانب تطوير البنية التحتية التكنولوجية لكافة المقار الأمنية والإدارات، ما ساهم بشكل كبير وفعال فى ضبط الأمن وسرعة ضبط الخارجين على القانون.


وبالتدريب المتواصل للعنصر البشري فى المنظومة الأمنية على أحدث النظم التكنولوجية والاستفادة منها من أجل تحقيق الأمن، جاءت النتائج تؤكد احترافية رجال الشرطة فى الحفاظ على أمن المواطن؛ فخلال أقل من 24 ساعة تم ضبط الجناة فى حادث اختطاف الطفل «زياد» بالمحلة، كما نجحت مباحث الأموال العامة فى ضبط العصابة التي قامت بسحب أموال من أرصدة عدد من المواطنين بأحد البنوك.
قام رجال الأمن بتحليل وتتبع المعلومات والبيانات التي رصدتها كاميرات المراقبة، ومن خلال البنية التحتية الإلكترونية لدى الأجهزة الأمنية تم تتبع العناصر الخارجة على القانون والوصول إليهم والقبض عليهم؛ إنها مرحلة جديدة تؤكد على جاهزية المنظومة الأمنية وقدرتها وتطورها بما يستهدف الحفاظ على أمن الوطن والمواطن

.
بل إن المنظومة الأمنية تحرص على الاستجابة لما ينشر من بلاغات من بعض المواطنين على صفحاتهم أو رصد الشائعات على السوشيال ميديا أو فى وسائل الإعلام المختلفة ويتم التحرك الفوري للتحقيق فيها وتوضيح الحقيقة والرد عليها.
ولأن وزارة الداخلية تؤمن بدور الإعلام فى بناء الوعي فهي تحرص على التعاون مع كافة وسائل الإعلام، والرد على شكاوى المواطنين وتوضيح الحقائق، وهو ما نستطيع أن نؤكده من خلال
ما نتلقاه من ردود فى مجلة أكتوبر أسبوعيًا من الإدارة العامة للإعلام والعلاقات واستجابة لما ينشر فى بريد القراء.


إن ما تحقق من تطور فى المنظومة الأمنية يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك قدرة وجاهزية الأجهزة الأمنية على مستوى القطاعات والإدارات كافة.
فتحية لكل رجال الشرطة المصرية، على ما يقدمونه من جهد للحفاظ على القانون وحماية المواطن وتحقيق الأمن.


وتحية لشهداء الشرطة الأبرار على ما قدموه من أجل الحفاظ على الوطن وحماية أمنه واستقراره.

أضف تعليق