تقرير التنمية البشرية 2021 .. رسالة إلى العالم

الدكتور يحيى هاشم

الرأى14-9-2021 | 19:46

الدكتور يحيى هاشم

إن الإنسان هو محور إهتمام كافة بلدان العالم فهو من يصنع التنمية و هو من يستمتع بجودة الحياة الناتجة عن التنمية و هو العمود الفقري لبناء مستقبل أي دولة في العالم و من هنا إهتمت الأمم المتحدة بكافة عناصر و آليات التنمية البشرية و إعتبرتها معيارا هاما في بناء الإنسان و قيمة مضافة للإستثمار في البشر و قد تسابقت بلدان العالم في تحقيق مؤشرات نجاح مؤثرة في التنمية البشرية لكي تصنع لنفسها مكانا متميزا بين بلدان العالم المتقدم و تضمن لنفسها وجودا متميزا في المستقبل .

و كانت مصر في مقدمة بلدان العالم بقيادة حكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي و بإستراتيجية عمل واضحة في كافة مجالات التنمية تسعى كلها لتحسين جودة حياة الإنسان المصري و تحقق له كافة آليات التمكين الإقتصادي و الإجتماعي التي تؤدي إلى تنمية بشرية تبني الحاضر و تحفر مكانا لها في المستقبل .

و ما شاهدناه اليوم من تسلم مصر تقرير التنمية البشرية 2021 الذي أعدته الأمم المتحدة بعد أن توقف لمدة عشر سنوات هو بمثابة رسالة إلى العالم تؤكد ريادة مصر في بناء مستقبل الإنسانية و إهتمامها بالتنمية البشرية التي تعتبر هي كلمة السر التي تحقق الحياة الكريمة للإنسان المصري و تفتح له أبواب المستقبل لأن مصر قدمت نموذجا متكاملا للتنمية البشرية شمل العديد من المحاور الإقتصادية و الإجتماعية و البيئية التي تمثل شبكة من الحماية الإجتماعية الإنسانية مدعومة بالعديد من المبادرات الرئاسية التي تعتبر إستجابة مباشرة لكل ما يحتاج إلية المواطن المصري .

و رغما عن التحديات و الصعوبات التي واجهت مصر خلال السنوات الماضية إلا أنها إستطاعت أن تقدم نماذج ملهمة في التنمية البشرية منها مشروع تطوير الريف المصري لتوفير الحياة الكريمة لأكثر من نصف سكان مصر في سابقة عالمية لم يشهدها العالم لدولة تهتم بتحقيق التنمية البشرية لأكثر من نصف سكانها بهذا الشكل العلمي التنموي المدروس و الذي يتم تنفيذه على أرض الواقع وفق آليات عمل تحقق نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع .

كما أن جائحة كورونا التي غيرت شكل الحياة في العالم كله و كان لها تأثيرا سلبيا على العديد من الفئات المختلفة في مختلف بلدان العالم بشكل واضح فقد إستطاعت مصر أن تحافظ على معدلات النمو و نسب الإنتاج و قدمت إجراءات للعمالة المنتظمة من شأنها الحد من الفقر و تحقيق التنمية البشرية و توفير الحياة الكريمة للإنسان المصري .

و يعتبر برنامج الإصلاح الإقتصادي الطموح الذي قطعت فيه مصر مسافات كبيرة من أجل الحد من الفقر و تحسين جودة حياة المصريين كان له تأثيرا مباشرا على الفئات الأكثر إحتياجا و ساعد على الإستقرار الإقتصادي الإجتماعي للمجتمع المصري و العبور بالوطن إلى بر الأمان .

و قد أبهرت مصر العالم كله بالعمل على بناء الإنسان المصري و تطويرها للخدمات الصحية و التعليمية و البنية التحتية و خلق حالة من الحراك المجتمعي ساعدت في تلبة إحتياجات المواطنين و أشبعت رغباتهم و ساعدتهم على الإستمتاع بجودة الخدمات المقدمة لهم من أجل أن يعيش المجتمع كله حياة كريمة .

كما أن المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة قد حققت نتيجة مبهرة في القضاء على فيروس سي و تشعبت المبادرة لتشمل الكشف المبكر و تقديم العلاج بالمجان للعديد من الأمراض المنتشرة في المجتمع المصري مما حقق نتائج كبيرة في التصدي لهذه الأمراض من أجل تحقيق تنمية بشرية حقيقية في المجتمع المصري .

علينا أن نثق جميعا في القيادة السياسية المصرية التي تسير وفق خطط مدروسة تهدف إلى بناء الإنسان المصري و تحقيق التنمية البشرية لكل المصريين و تضع البعد الإنساني في كافة خطط التنمية في المقدمة و تضع الإنسان المصري أولوية أولى في كافة القرارات إنها بحق مصر العظيمة بلادي التي أعشق ترابها و أفتخر بإنتمائي لها و تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر .

أضف تعليق