جوتيريش: واهم من يظن أن بوسع الأمم المتحدة حل مشكلات أفغانستان

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

عرب وعالم16-9-2021 | 12:28

دار المعارف: روضة فؤاد

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء إن أي إشارة إلى أن المنظمة الدولية يمكنها حل مشكلات أفغانستان “ضرب من الأوهام” وإن قدرتها على التوسط من أجل تشكيل حكومة أكثر شمولا محدودة.
وسئل في مقابلة مع رويترز بعد شهر من انتزاع طالبان السيطرة على أفغانستان من حكومة مدعومة من الغرب عما إذا كان يشعر بالضغط لمساعدة ذلك البلد في محنته، فقال جوتيريش “أعتقد أن ثمة توقعات لا تستند إلى أساس” بأن الأمم المتحدة لديها تأثير كبير على الأوضاع، باعتبارها المنظمة الدولية الرئيسية التي لا تزال موجودة هناك.
وأرسلت دول عدة آلاف الجنود لأفغانستان وأنفقت مبالغ طائلة على مدى 20 عاما منذ أطاح غزو قادته الولايات المتحدة بطالبان لإيوائها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وقال جوتيريش قبيل التجمع السنوي لزعماء العالم في نيويورك الأسبوع المقبل “من يظن، في ظل فشلهم في حل مشكلات أفغانستان رغم كل هذه الموارد، أن بوسعنا الآن، ودون تلك القوات والأموال، حل المشكلات التي لم يتمكنوا من حلها خلال عقدين فهو واهم”.
وأضاف أن الأمم المتحدة ستفعل كل ما في وسعها من أجل بلد “على شفا أزمة إنسانية كبيرة”، وقرر الحوار مع طالبان بغية مساعدة سكان أفغانستان البالغ عددهم 36 مليون نسمة.
وكان نصف سكان أفغانستان يعتمدون على المساعدات حتى قبل سيطرة طالبان على العاصمة كابول. ومن المتوقع أن يزيد ذلك العدد فيما يبدو بسبب الجفاف ونقص السلع الأساسية، وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن 14 مليونا على شفا المجاعة.
وقال جوتيريش إنه يدعم الجهود الرامية لإقناع طالبان بتشكيل حكومة أكثر شمولا مما كانت عليه قبل 20 عاما. وأضاف أن الأمم المتحدة ليس لديها قدرة تذكر على الوساطة وينبغي لها التركيز على “موقعها كمنظمة دولية موجودة هناك لدعم الشعب الأفغاني”.
وقال “لا تنتظروا المعجزات”، مشددا على أن الأمم المتحدة قد تتحاور مع طالبان، لكن الحركة لن تقبل مطلقا أن يكون للمنظمة دور في تشكيل حكومة أفغانية جديدة.
وذكر جوتيريش أن المساعدات الإنسانية يجب أن تستخدم أداة للمساعدة في إقناع طالبان باحترام الحقوق الأساسية، ومنها حقوق النساء والفتيات.
وتعهدت الحكومات بتقديم أكثر من 1.1 مليار دولار مساعدات هذا الأسبوع لأفغانستان وبرامج اللاجئين في البلدان المجاورة.

أضف تعليق