تاريخ وطني مشرف

حسين خيرى

الرأى27-9-2021 | 14:38

حسين خيرى

فقدت مصر رجلاً قائدًا حكيمًا، أخذ بدفة السفينة أثناء ترنحها وسط الصخور، وبحنكة الربان الخبير استطاع أن يرسو بها، وتصل إلى بر الأمان.


وخاض المشير محمد حسين طنطاوي خمس حروب، أولها حرب 56 وتسمي بالعدوان الثلاثي علي مصر، يليها حرب 67، وسرعان ما شارك فى حرب الاستنزاف، وبعدها حرب السادس من أكتوبر، والأخيرة حرب الخليج فى عام 1990.


ووقتها كان رئيس عمليات القوات المسلحة، وبناء علي إنجازاته فى حرب تحرير الكويت حصل المشير طنطاوي علي عدة أوسمة، وهي وسام تحرير الكويت ونوط المعركة وميدالية تحرير الكويت.


وهذا القائد لن ينساه التاريخ، فمن أبرز أعماله العسكرية إحباطه هجوم شارون، أو ما يعرف بعملية «المزرعة الصينية» فى حرب أكتوبر، وكان قائدًا للكتيبة 16، واستمرت المعركة 36 ساعة، ولم يستطع شارون اختراق الكتيبة 16.
وفى أثناء اشتعال ميدان التحرير فى يناير 2011، أصدر أوامره بعدم إطلاق رصاصة واحدة علي الشعب المصري، وهذا ما أكده اللواء سمير فرج مدير الشئون المعنوية الأسبق للقوات المسلحة المصرية.

وبكلمات مؤثرة تحمل معانى الحب والتقدير والعرفان، نعى الرئيس عبد الفتاح السيسي المشير محمد حسين طنطاوي، وقال الرئيس فى صفحته على تويتر: «فقدت اليوم أبًا ومعلمًا وإنسانًا غيورًا علي وطنه، كثيرًا ما تعلمت منه القدوة والتفاني فى خدمة الوطن».

وتحمل أعباء عهد جديد علي مصر والمنطقة، ونجح نجاحا باهرا فى جميع الاختبارات التي تعرضت لها البلاد فى 2011، ويرجع ذلك إلى تمتع المشير طنطاوي بثقة كبيرة فى الداخل والخارج. وقد تعرض لمواقف صعبة، وكان بمثابة حائط صد، ونجح فى حماية مصر من تربص أعدائها.


ولن ننسى موقف ه البطولي وهو يقول للرئيس مبارك: «الرهائن وصلوا يا فندم»، مقولة شهيرة للمشير طنطاوي، وكان هذا الموقف علي الهواء مباشرة، وذلك بعد أن نجحت القوات المسلحة المصرية فى تحرير رهائن مصريين وأجانب تم اختطافهم فى 19 سبتمبر 2008 بمنطقة جبل العوينات، ووقتها كان مبارك ورجال الدولة فى إحدى المناسبات، وحضر إليه المشير طنطاوي وزف إليه نبأ تحرير الرهائن.


وعزاء المصريين فى فقيدهم القائد.. تاريخه الوطني المشرف والزاخر بالبطولات.

أضف تعليق