نصر أكتوبر والأجيال المتعاقبة

نصر أكتوبر والأجيال المتعاقبةبهاء زيتون

الرأى3-10-2021 | 14:21

بهاء زيتون

قضية تفرض نفسها وهى أن الكثير من النشء الصغير والشباب.. لا يعرفون شيئًا عن نصر 6 أكتوبر 1973.. وكل ما يعرفونه عنه أنه يوم يحصلون فيه على إجازة سنوية.

وبالطبع هم معذورون لأن القائمين على التنشئة الاجتماعية أمثال وزارات التربية و التعليم و التعليم العالى والشباب والرياضة لم يقوموا بالدور المنوط بهم فى تعريف الأجيال المتعاقبة بما حدث فى مثل هذا اليوم من 48 عامًا مضت.. وبما قامت به قواتنا المسلحة من ملحمة أذهلت العالم كله حيث يتم تدريسها حتى يومنا فى كبرى الأكاديميات العسكرية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وعبورهم لأصعب مانع مائى وهو قناة السويس وأكبر مانع من التحصينات وهو الساتر الترابى الضخم الذى أقامه الإسرائيليون بطول القناة والمسمى بخط بارليف والذى وصفه الأمريكان – وقتها – بأنه يحتاج لقنبلتين نوويتين لكى يتم اقتحامه، لتعبر قواتنا كل هذه الموانع وتحطم خط بارليف الأسطورى بفكرة بسيطة لضابط مهندس شاب فى ذلك الوقت باستخدام مضخات المياه ويتم العبور فى 6 ساعات فقط وسط ذهول العالم.


وهو ما يدعو لضرورة تعريف النشء الصغير والشباب والأجيال المتعاقبة بهذا الانتصار الأسطورى حتى لا يقعوا فريسة للشائعات المغلوطة والكاذبة، التى تطلقها جماعة الإخوان بين الحين والآخر للتقليل من هذا الانتصار.


والحقيقة أن الأمر يتطلب عمل فيلم مصرى كبير يتناسب مع حجم هذا الانتصار ويحكى ما قام به أبطالنا من القوات المسلحة.. وفى نفس الوقت يخلد أسماء أبطالها حتى تتعرف الأجيال المتعاقبة على ما حدث فى هذا اليوم.. كما يتطلب الأمر ضرورة تضمين المناهج الدراسية مثل التاريخ و التربية الوطنية فصولاً كاملة عن هذه الحرب وهذا الانتصار الأسطورى، وكيف تم التخطيط لها ليتعلم الشباب أنه لا مستحيل مادامت الإرادة موجودة.


وأقترح أن تخصص المدارس والجامعات مع بدء العام الدراسى الجديد والمقرر له 9 أكتوبر المقبل أسبوعًا لا يتم فيه تدريس المواد الدراسية وإنما يخصص لشرح ما حدث فى هذه الحرب وكيف تحقق النصر، والدروس المستفادة وما شهدته من بطولات وخطط.. وعرض للأفلام والصور للعبور، ويقومون باستضافة أبطال هذه الحرب، الذين على قيد الحياة ليحكوا للنشء الصغير والشباب عن هذا الانتصار وإذاعة الأغانى والأناشيد الوطنية التى صاحبت هذه الحرب – وقتها – ليعيشوا أجواء هذا اليوم العظيم لما له من أهداف سامية تساعد على زيادة الانتماء والولاء لدى الأجيال الشابة وتعليمهم أن التخطيط الجيد هو الطريق للنجاح والنصر.. وأنه ليس هناك شىء اسمه مستحيل.

أضف تعليق