د. سالي فريد في دراسة لها: «الصناعات الابداعية» قاطرة التنمية المستدامة

د. سالي فريد في دراسة لها: «الصناعات الابداعية» قاطرة التنمية المستدامةد. سالي فريد استاذ الاقتصاد الأفريقي

اقتصاد24-10-2021 | 11:07

رمضان أبو إسماعيل

كشفت د. سالي فريد، أستاذ الاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا جامعة القاهرة، أن الاقتصاد الإبداعي أصبح جزءً مهمًّا من الاقتصاد العالمي؛ حيث أدركت دول العالم أهمية الصناعات القائمة على المعرفة، ومنها الصناعات الإبداعية التي باتت عنصرًا هامًّا في اقتصادات كثير من هذه الدول من خلال مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتبذل الدول جهودًا كبيرة لتعزيز الصناعات الإبداعية بها، باعتبارها محركًا للنمو الاقتصادي، وأحد العوامل الرئيسية لتعزيز مكانتها الثقافية على المستويين الإقليمي والعالمي. وتسعى إلى تشجيع الابتكار والإبداع، مما يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية.

وقالت د. سالي فريد، في درسة لها بعنوان «الصناعات الإبداعية ودورها في الاقتصاد العربي والإفريقي»، الذي ناقشته خلال في المؤتمر العلمى الدولى الثالث للقصور المتخصصة «الموروث الفنى والحرفى لغة تواصل بين الشعوب»، إن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» عرف الصناعات الإبداعية بأنها، تلك السلع والخدمات التي تستخدم الإبداع، ورأس المال الفكري كمدخلات أولية، التي تشمل 4 مجموعات، هي: «التراث، الفنون، وسائل الإعلام، الإبداعات الوظيفية».

وأضافت أن الصناعات الإبداعية تعد أحد محركات النمو الاقتصادي العالمي، وأنها تلعب دورا ملموسا في خلق المزيد من فرص العمل، لافتة إلي أنه، بحسب منظمة اليونسكو، وفرت مختلف أنشطة الصناعات الإبداعية عوائد تقدر بنحو 2.250 تريليون دولار عام 2018، تمثل نحو 3% من الناتج الإجمالي العالمي، وأنها خلقت نحو 29.5 مليون وظيفة.

وكشفت الدراسة أن أداء مصر في هذا القطاع الابداعي يمثل نقطة انطلاق مناسبة نحو تطوير قواها الناعمة وزيادة دورها في جهود التنمية المستدامة والتحول المعرفي، حيث تحتل مصر المرتبة 43 في مؤشر صادرات الخدمات الإبداعية والثقافية، والمرتبة 39 دوليا في مؤشر صادرات السلع الإبداعية بدليل المعرفة العالمي في عام 2018، والمرتبة 28 في دليل الابتكار العالمي ضمن 126 دولة في مجال السلع الإبداعية في عام 2018، ومن ثم فإن التقارير التحليلية الدولية للإبداع والابتكار تعتبر هذا الأداء إحدى نقاط قوة مصر في مجال القوى الناعمة.

وأوصت بضرورة العمل علي تعزيز فاعلية هذا القطاع، ما يتطلب زيادة الاستثمارات في الأصول غير الملموسة، بما يسهم في تحسين معدلات الأداء في مجالات حقوق الملكية الفكرية، الذي تحتل فيه مصر المرتبة 69 عالميا، فيما تحتل المرتبة 101 في مجال إنتاج العلامات التجارية، والمرتبة 57 في التصميمات الصناعية، مؤكدة أن الصناعات الإبداعية والثقافية تعمل كحاضنة رئيسية للتقاليد الثقافية، والقيم الأخلاقية، والأفكار الإيديولوجية، ما يستوجب انتهاج سياسة فعالة لتثمين رأس المال البشري ترتكز على منظومات تعليمية ذات جودة عالية وإصلاحات اقتصادية عميقة وسياسات اقتصادية شاملة، لجذب التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة.

أضف تعليق