الشرطة الأمريكية تنقد أطفالًا يعيشون مع جثة أخيهم المقتول

الشرطة الأمريكية تنقد أطفالًا يعيشون مع جثة أخيهم المقتولصورة أرشيفية

عرب وعالم28-10-2021 | 11:11

دار المعارف: روضة فؤاد

كشفت تقارير إعلامية المزيد من التفاصيل الصادمة والمؤلمة عما أسمته وسائل الإعلام "بيت الرعب" في إحدى مقاطعات ولاية تكساس الأمريكية، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
ووجهت الشرطة الأميركية اتهامات لرجل يبلغ من العمر، 31 عاما، بقتل ابن صديقته البالغ من العمر 8 أعوام، وترك جثته تتعفن وتتحلل في إحدى خزائن البيت لمدة 11 شهرا، فيما عانى الأطفال الثلاثة من الجوع وسوء التغذية والتعذيب والمعاملة الوحشية.
وكانت سلطات إنفاذ القانون قد اعتقلت، بريان كولتر، وتوجيه تهمة القتل بعد العثور على بقايا هيكل عظمي للطفل داخل إحدى الشقق في مقاطعة هاريس، حيث ثبت أن المتهم قد قتل الطفل، ابن صديقته غلوريا ويليامز، بعد أن ضربه وركله حتى الموت في 20 نوفمبر من العام الماضي.
وعلى مدى 11 شهر وضعت جثة الصبي في خزانة لتتحلل بينما كان أشقاؤه الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 10 و 7 أعوام، يعانون الجوع سوء التغذية في ظروف صعبة للغاية.
وقد جرى توجيه تهم لوالدة الأطفال البالغة من العمر، 35 عاما، تتعلق بإخفاء خبر مقتل ابنها، وتجويع أطفاله الآخرين، والفشل من حماية طفل آخر من التعرض لإصابة بليغة.
وكانت أحداث المأساة قد تكشفت، عندما اتصل الابن الكبير، البالغ من العمر 15 عاما، بمكتب عمدة مقاطعة هاريس، يوم الأحد، للإبلاغ عن وفاة شقيقه الأصغر منذ عام وأن رفاته لا تزال ملقاة في الغرفة المجاورة له، وعندما وصل المحققون إلى مكان الحادث، عثروا على بقايا عظام لصبي صغير، ووجدوا ثلاثة سوء التغذية، فيما تعرض أصغرهم إلى جرح غائر في وجهه.
وجرى تحديد سند كفالة للمتهم بمبلغ مليون دولار صباح أمس الأربعاء، وفي حال إطلاق سراحه إلى أن يخضع للمحاكمة فسوف يكون ذلك ضمن إقامة جبرية لمدة 24 ساعة يوميا مع منعه من مغادرة المقاطعة أو محاولة الاقتراب من الأطفال أو والدتهم.
ومما زاد من غرابة القصة المأساوية أن كولتر اعتاد أن يتباهى عبر حسابه على إنستجرام بحب العائلة وبطبخ زوجته المفعم بالعاطفة الأسرية على حد تعبيره، بل وأن وشم على ذراع عبارة "العائلة فوق كل شيء “Family Over Everything" مع اختصار لها بثلاثة أحرف باللغة الإنكليزية هي "F.0.E"
واعتاد كولتر أن يعرض أطباق شهية من الطعام على مدار العام الماضي في الوقت الذي كان فيه أطفال صديقته يتضورون جوعا.
وفي شهر سبتمبر من العام الماضي، أي قبل شهرين من مقتل الطفل كندريك، نشر كولتر صورة لمائدة مكدسة بأنواع الطعام، وعلق عليها: "أعدت لي زوجتي وجبة مكونة من 4 أطباق.. لقد كانت وجهة لذيذة ولم أستطع التوقف عن التهام الطعام وختمها بشعار (F.0.E) أي العائلة قبل كل شيء وهو ما اعتاد فعله في معظم منشوراته".
وبعد ستة أيام، نشر صورة أخرى لمقلاة ضخمة مليئة بالسباغيتي ولحم مفروم في الصلصة، معلقا عليها: "هذه المعكرونة الشهية وهي أفضل طبق معكرونة تناولته في حياتي، لا يوجد شيء مثل وجبة منزلية جيدة فيها الكثير من الحب فيها ، الشكر لك أيها الرب.. العائلة قبل كل شيء.. شكرًا لكي زوجتي أنا أحبك".
بعد أربعة أيام، نشر مقطع فيديو على إنستجرام في 14 فبراير حيث تفاخر بتناول "أفضل شريحة لحم على الإطلاق"، فيما ظهرت صديقته في خلفية المقطع المصور لعدة لحظات وكانا يصرخان ويوجهان حديثهما لطفل، دون أن يظهر في المقطع.
وقال كولتر صارخا لذلك الطفل: " إياك أن تسلل هكذا، فأنا أرى كل شي".

أضف تعليق