مساعد وزير الداخلية للحماية المجتمعية : أفرجنا عن 32 ألف سجين خلال 2021

مساعد وزير الداخلية للحماية المجتمعية : أفرجنا عن 32 ألف سجين خلال 2021صورة أرشيفية

مصر28-10-2021 | 13:14

نشوي مصطفي

قال اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية إنه «بالغ التقدير والاعتزاز بتشريفكم اليوم، فعاليات تفقد مركز الإصلاح والتأهيل، وادى النطرون والذى تم إنجازه عبر جهود وطنية مخلصة وفى فترة زمنية قياسية وهو يعد نموذجاً متميزاً للمؤسسات العقابية والإصلاحية على المستويين الإقليمى والدولى ويعكس آفاق التطوير والتحديث والعصرية حيث تسعى وزارة الداخلية لتعميمه على مستوى الجمهورية».

وأضاف خلال الجولة التفقدية إلى مركز الاصلاح والتاهيل في وادي النطرون، الخميس، أنه «إيماناً بأهمية رسالة الأمن، في ترسيخ دعائم الإستقرار لمجتمع آمن يتمتع فيه المواطنون بالحقوق والحريات وإنفاذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم مفهوم»حياة كريمة«والتى تعد إحدى الركائز الأساسية للجمهورية الجديدة تحرص كافة أجهزة وزارة الداخلية على إنتهاج خطط تطوير شاملة للأداء الأمنى بما يكفل»المعاملة الكريمة«للمواطنين وذلك من خلال التوسع في المشاركة بمختلف المبادرات المجتمعية وتقديم الخدمات الأمنية بأعلى معدلات للجودة والإتقان وبما يلبى طموحات وتطلعات المواطن».

وتابع: «وإدراكاً للدور الجوهرى للعنصر البشرى في تحقيق الأمن الشامل.. يجرى الإهتمام بتنمية المهارات والخبرات الوظيفية لرجال الشرطة لتمتد للعلوم الإجتماعية ومبادىء حقوق الإنسان والحريات العامة بما يعبر عن إرادة واضحة في الإلتزام بثوابت الدولة المصرية والتى يأتى ضمن أولوياتها إحترام حقوق الإنسان وحماية حرياته الأساسية».

وشدد: «ترتكز الإستراتيجية الأمنية في إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية على محاور الفلسفة العقابية الحديثة التي تقوم على تحويل أماكن الإحتجاز التقليدية إلى أماكن نموذجية لإعادة تأهيل النزلاء من منطلق أحقية المحكوم عليهم بألا يعاقبوا عن جرمهم مرتين حتى لا تتوقف الحياة بهم وبأسرهم عند ذنب إقترفوه بما يعد ترجمة واقعية للإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والتى تم إطلاقها مؤخرا».

وأوضح أنه «تتضمن خطط إعادة التأهيل برامج متكاملة.. شارك فيها عدد من المتخصصين في مختلف مجالات العلوم الإجتماعية والصحة النفسية تشمل الإهتمام بالتعليم وتصحيح المفاهيم والأفكار وضبط السلوكيات وتعميق القيم والأخلاقيات وصولا لتحصين النزيل من الإنحراف مرة أخرى وحماية مجتمعه من أية خطورة إجرامية محتملة كانت تسيطر على سلوكه».

وأكد: «كما تمتد برامج الرعاية الإجتماعية لأسر النزلاء أثناء فترة عقوبتهم.. من خلال إدارة الرعاية اللاحقة والتى تقوم أيضا بمتابعة حالات المحكوم عليهم عقب الإفراج عنهم وفى إطار سعى الوزارة نحو تشجيع النزلاء على تقويم سلوكهم يتم التوسع في الإفراج الشرطى وللظروف الصحية وفقا للأحكام القانونية والضوابط والمعايير التي تنظم إخلاء سبيلهم والتى بلغ عددهم خلال عام 2021 عدد ( 11298) إلى جانب العفو الرئاسى عن أعداد غير مسبوقة من الذين يقضون العقوبات لأسباب مختلفة والذى بلغ إجماليهم هذا العام عدد (20516) الأمر الذي يفتح آفاق الأمل لديهم في حياة جديدة وكريمة».

وتابع: «يولى المجتمع الدولى حالياً إهتماماً خاصاً.. بتحسين ظروف المحتجزين بإعتباره أحد الجوانب الهامة لحقوق الإنسان ولقد كانت للقيادة السياسية السبق في ذلك من خلال التوجيه بإنشاء مراكز مجمعه تتوافر فيها كافة المقومات التي تراعى أعلى مقاييس حقوق الإنسان وتدار بشكل علمى لإصلاح السلوك والأفكار المغلوطة للمحكوم عليهم وفقاً لطبيعة المخالفات التي إرتكبوها وتأهيلهم ليصبحوا أشخاصاً صالحين يفيدوا أسرهم ومجتمعهم».

وقال مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية: «ومن هذا المنطلق قامت الوزارة من خلال تخطيط علمى مدروس، بوضع إستراتيجية لتشييد هذه المراكز خارج الكتلة السكانية كبديل للسجون العمومية الحالية وبدأت أولى خطواتها التنفيذية بإنشاء مركز الإصلاح و التأهيل –وادى النطرون والذى سيتم عقب التشغيل الكامل له غلق عدد 12 سجنًا يمثلون 25 % من إجمالى عدد السجون العمومية في مصر وهم.. (إستئناف القاهرة – ليمان طرة – القاهرة بطره – بنها – الإسكندرية – طنطا العمومى – المنصورة – شبين الكوم – الزقازيق– دمنهور القديم – معسكر العمل بالبحيرة – المنيا العمومى) وهو ما سيؤدى إلى عدم تحمل الموازنة العامة للدولة أية أعباء لإنشاء وإدارة مراكز الإصلاح و التأهيل في ضوء أن القيمة الإستثمارية لمواقع السجون العمومية المقرر غلقها تفوق تكلفة إنشاء تلك المراكز».

وأضاف أنه «استكمالاً لجهود الوزارة للمساهمة في تيسير إجراءات التقاضى للنزلاء تم إنشاء مجمعاً للمحاكم بالمركز: وفق الشروط والمواصفات القضائية فضلاً عن غرف مجهزة لعرض المحبوسين إحتياطياً على الجهات القضائية المعنية عبر تقنية الفيديو كونفرانس بما يرفع عن النزلاء مشقة الإنتقال إلى المحاكم والنيابات المختلفة، ووتتخذ الوزارة في سبيل توفير مقومات إعادة تأهيل النزلاء، كافة الإجراءات التنسيقية مع الوزارات المعنية كان آخرها إبرام بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى يتم بمقتضاه تشغيل المدرستين الثانوى (الصناعى والزراعى) اللتان تم إفتتاحهما بالمركز كذا التنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لإعداد أماكن للتدريب و التأهيل على المهن الفنية المختلفة وذلك في إطار برامج علمية قائمة على توجيه طاقة النزيل للمهنة التي يصلح لها وإتاحة فرص عمل له أثناء فترة العقوبة بما يعود عليه وعلى أسرته بعائد مالى يتم توجيهه وفقا لإحتياجاته والإحتفاظ بجزء منه كمكافأة تمنح للنزيل عند خروجه تساعده على مواجهة متطلباته المعيشية».


وتابع: «كما تم في إطار تحقيق هذا الهدف.. إقامة عدد من المشروعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والحيوانية داخل المركز وبما ينعكس إيجابيا أيضا على حجم الإنفاق التي تتحمله الدولة في إدارة مراكز الإصلاح ورعاية النزلاء وذلك عبر تحقيق الإكتفاء الذاتى في إحتياجاتها من بعض المنتجات الأساسية فضلا عن الإسهام في تلبية احتياجات المواطنين بأسعار مخفضة في ظل دور وزارة الداخلية التكافلى.


وترسيخًا لقيم ومبادىء حقوق الإنسان، وحتى تتوافق المصطلحات والمسميات مع واقع سياسات التنفيذ العقابى الحديث، قامت الوزارة بتقديم مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون السجون والقوانين ذات الصلة لتحويل السجون إلى مراكز الإصلاح و التأهيل المجتمعى«وتعديل مسمى قطاع السجون ليصبح قطاع الحماية المجتمعية«ليكون معبرا على التطور النوعى الذي يتم حاليا في آليات عمل القطاع».

وأوضح مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية أنه «تمضى مسيرة العمل الوطنى بقيادة حكيمة الرئيس عبدالفتاح السيسى وفق رؤية واضحة الأهداف لبناء الجمهورية الجديدة وتأمين حاضر ومستقبل الأمة المصرية، ووستبقى إرادتنا في وزارة الداخلية قوية في تدعيم مبادئ حقوق الإنسان في كافة مفردات العمل الأمنى ولعل هذا النموذج المستحدث لمؤسسة عقابية وإصلاحية بمقاييس دولية عصرية خير شاهد على ذلك».

أضف تعليق