الإفتاء: ليس للمأموم أن يتعجل بالرد على الإمام في الصلاة

الإفتاء: ليس للمأموم أن يتعجل بالرد على الإمام في الصلاةالإفتاء: ليس للمأموم أن يتعجل بالرد على الإمام في الصلاة

الدين والحياة24-11-2021 | 13:46

خالد عبد الحميد

قالت دار الإفتاء إنه ليس للمأموم أن يتعجل بالرد على الإمام أو بالفتح عليه في القراءة إلا إذا طلب الإمام الفتح بلسان حاله أو مقاله، وأن يعلم المأموم أن الإمام لا يرتبِك لو تم رده في القراءة، وألا يتوقع من ذلك حدوث ضوضاء أو اضطراب في الصلاة.

وتابعت أنه يفتح على الإمام أيضًا إذا وصل خطؤه إلى نحو خلط آية رحمة بآية عذاب أو إدخال أهل الجنة النار وأهل النار الجنة أو أخطأ في الفاتحة خطأً مؤثرًا في صحتها على القول بكونها ركنًا.

وأشارت الإفتاء إلى أن الصلاة مبناها على الخشوع؛ حتى جعل الله تعالى الخشوع فيها أول صفات عباده المؤمنين فقال سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۞ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:1-2]، موضحةً أنه قد حرم الشرع الكلام فيها، وجعل تنبيه الإمام على الخطأ في صلاته في أضيق الحدود فقصره على التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، وجعل إصلاح خطأ قراءته من باب الفتح عليه.

وأفادت الإفتاء أن الفتح في اصطلاح الفقهاء كما في "مغني المحتاج" للشيخ الخطيب الشربيني الشافعي: هو تلقين الآية عند التوقف فيها، أي: أن وقوف الإمام لطلب الرد أمر أساس في مفهوم الفتح عليه، فلا يبتدئه بالرد ولا يقاطعه أثناء القراءة؛ لأن مصلحة انتظام شأن الصلاة، والخشوع فيها مقدمة على ما عداها، وهذا في قراءة غير الفاتحة، مشيرة إلى أنه في الفاتحة الفتح واجب؛ لأنها من أركان الصلاة عند الجمهور.

وأضافتى أنه جاءت أحاديث في السنة النبوية الشريفة بمشروعية الفتح على الإمام منها: ما رواه أبو داود من حديث المُسَوَّر بن يزيد رضي الله عنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «هَلَّا ذَكَّرْتَنِيهَا».

بينما جاء في أحاديث أُخَرَ النهيُ عن ذلك منها: ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا عَلِيُّ لاَ تَفْتَحْ عَلَى الإِمَامِ فِي الصَّلاَةِ» رواه أبو داود مرفوعًا، ورواه عبد الرزاق في "المصنف" موقوفًا عليه بلفظ: "لَا يَفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ قَوْمٌ وَهُوَ يَقْرَأُ؛ فَإِنَّهُ كَلَامٌ"، وروى أيضًا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "إذا تَعَايَا الإمام فلا تَرْدُدْ عليه؛ فإنه كلام".

وأكدت الإفتاء أنه الفقهاء اشترطوا في الفتح شروطًا تجعله جابرًا لخلل الصلاة من غير أن يكون مخرجًا لها عن خشوعها وخضوعها؛ فنصوا على أن الإمام لا يفتح عليه إلا إذا استفتح؛ أي: طلب الفتح، وأنه لا يُلَقَّن ما دام مترددًا؛ حتى يقف طلبًا للفتح حتى لو خرج من سورةٍ إلى سورة ما دام لم يخلط آية رحمة بآية عذاب أو عذاب برحمة أو يغير تغييرًا يقتضي كفرًا.

وأكدت الإفتاء بناءً لما سبق، أنه ليس للمأموم أن يعجل على الإمام بالرد أو الفتح عليه في القراءة إلا إذا طلب الفتح بلسان حاله أو مقاله، ولم يُعلَم أنه يتلجلج بالرد عليه أو وصل خطؤه إلى نحو خلط آية رحمة بآية عذاب أو إدخال أهل الجنة النار وأهل النار الجنة أو أخطأ في الفاتحة خطأ مؤثرًا في صحتها عند من يقول بركنيتها.

أضف تعليق