خطابات الكراهية دعوة لحروب مجتمعية

خطابات الكراهية دعوة لحروب مجتمعيةحسين خيرى

الرأى20-1-2022 | 09:08

حسين خيرى

تعددت أشكال خطابات الكراهية، وتنتشر فى الهند تطبيقات عن بيع نساء مسلمات هنود، وتهدف إلى التقليل من شأنهن واحتقارهن، ويكشف تقرير نشرته "أمنستي انترناشونال" عام 2018 أن النساء المسلمات فى الهند يواجهن تحرشا عدائيا عبر الإنترنت، ومن جهة أخرى ألقت الشرطة الهندية على خمس نشطاء هندوس أسسوا تطبيقات لبيع نساء مسلمات هنود، ومن بينهن نساء تجاوزت أعمارهن الستين عاما، وبطبيعة الحال يتم النشر دون علمهن.

وأقرت "فرناندا إسبينوزا"، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن منصات الإنترنت المروجة لخطاب الكراهية بمثابة دعوة علنية لتجنيد أنصار وتابعين يعتدون باللفظ على الأقليات، ووصفت بالعنصرية كل من يرفع شعار حرية التعبير ليبث خطاب الكراهية، وعلقت بعبارة "أن الكلمات يمكن أن تقتل".
وأوضحت مجلة تايم الأمريكية حقيقة موقع "ريديت" أنه من أكثر المواقع الحريصة على نشر خطاب الكراهية، ويعد الموقع رقم 25 الأكثر متابعة على مستوى العالم، ويقع مقر الشركة المالكة لريديت فى سان فرانسيسكو، ويحتوي على مئات المنابر الموزعة فى بلدان عديدة أهمها الهند والصين والبرتغال، ويخص مستخدميه فى تسويق أفكار الكراهية.

وتكمن خطورة انتشار خطاب الكراهية على منصات الإنترنت فى تحولها إلى هجوم وعداء على كل من يخالف عقيدة أو فكر القائمين عليها، وتصبح بمثابة شرارة تؤجج لحروب ونزاعات وفتن مجتمعية، وبمرور الوقت قد تسري بين شرائح المجتمعات كالنار فى الهشيم، ويعتمد خطاب الكراهية فى الأساس على مناهضة الأقليات، ومن ملامحه الرئيسية التمييز العنصري، وأنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وصف القائمين على خطابات الكراهية بـ "إرهاب المتعصبين".

وأكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة العمل على إصدار قانون جديد يجرم أنشطة تحض على الكراهية عبر الإنترنت، ويلزمها بإزالة أي محتوى يحرض على العنف والعنصرية، ومازال الفيس بوك يواجه انتقادات لاذعة، ويشير تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الفيس لم يحذف سوى 2% من منشورات خطاب الكراهية.

وعبر عن قلقهم 19 محكما للمواقع حول العالم المنوط بهم فرز محتوى الكراهية فى رسائل الإنترنت، ويعود السبب إلى أنهم تلقوا رسائل تهديد من مروجي خطابات الكراهية، ولم تترك كذلك هذه الخطابات فى الهند المسيحيين، واشتكوا من اعتداءات ممنهجة ضدهم، وكما ذكرنا سابقا أنها ستأكل الأخضر واليابس داخل المجتمعات من خلال نشرها للفتنة، فلابد من آليات لردعها.

أضف تعليق