كمال الشيخ.. «هيتشكوك» السينما المصرية

كمال الشيخ.. «هيتشكوك» السينما المصريةالمخرج كمال الشيخ

ثقافة وفنون5-2-2022 | 17:19

بسنت بدير

في مثل هذا اليوم ولد المخرج السينمائي العظيم كمال الشيخ، عام 1919، حصل على شهادة البكالوريا من مدرسة الدواوين، وبناءًا على رغبة أبيه وأسرته التحق بكلية الحقوق ولكنه لم يرغب في الاستمرار بها، لذلك قرر الالتحاق باستوديو مصر، وبدأ حياته المهنية بالعمل كمساعد في الإنتاج.

في ذكرى ميلاده الـ100..  <a class='inner-tag' href='Search/كمال-الشيخ-.aspx?from=body'>  كمال  الشيخ    </a> &quot;هيتشكوك&quot; السينما المصرية

بداية مسيرة كمال الشيخ الفنية
بدء مسيرته الفنية في غرفة المونتاج، عام 1943، حيث كون شركة إنتاج سينمائي بالاشتراك مع الفنان رأفت الميهي وباكورة انتاجها كان فيلم "على من نطلق الرصاص"، وصُنف ضمن أبرز مخرجي، وأحد مؤسسي قوائم الأفلام البوليسية، تأثر بأداء المخرج البريطاني " ألفريد هيتشكوك" لهذا اُطلق عليه اسم " هيتشكوك مصر"، و " هيتشكوك العرب"، حيث كانت أفلامه تتطرق إلى الجوانب الاجتماعية و النفسية بالإضافة إلى الحبكة الدرامية في أعماله، ولم تكن موهبته قاصرة على الإخراج فقط بل شملت أيضًا التأليف والإنتاج، والتي لم يحصل سوى على الثانوية العامه.

ذكريات المخرج  <a class='inner-tag' href='Search/كمال-الشيخ-.aspx?from=body'>  كمال  الشيخ    </a> عن الموسيقار فريد الاطرش - YouTube

كمال الشيخ ومحمود المليجي
ويعد أول فيلم من إخراجه هو فيلم " المنزل رقم 13" عام 1952 وكان من بطولة الفنان الراحل محمود المليجي الذي قال عنه الشيخ فى إحدى اللقاءات التلفزيونية ، " أخترت المليجى كبطل لفيلم المنزل رقم 13 لأنه كان الأنسب من حيث الموهبة وكذلك كان المليجي يمتاز بالثقافة العامة والقدرة على التركيز والدور الذي قام به كان يحتاج لشخصية مسيطرة حيث كان دور طبيب يستعين بعلمه فى الطب ليسيطر على إحدى الشخصيات ، وبالفعل نجح محمود المليجى واقتنع الجمهور بأدائه .

بالإضافة إلى أنه كون شركة إنتاج سينمائي بالاشتراك مع الفنان رأفت الميهي وباكورة إنتاجها فيلم "على من نطلق الرصاص"، ويُذكر أنه أخرج فيلما عن الفدائيين الفلسطينيين وفيلما عن سوريا عندما زارها ضمن وفد المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، عام 1961.

وبحسب آراء النقاد يعتبر كمال الشيخ أول من قام بإخراج فيلمًا يتضمن الصراع العربى الإسرائيلي وهو فيلم "أرض السلام" التى قامت ببطولته الفنانة الراحلة فاتن حمامة والفنان "عمر الشريف"، وكذلك كتب فيلم عن الجاسوسة "هبة سليم" وبعد الإنتهاء منه لم يقتنع به فظل يعيد كتابته حتى وصل لما يقرب من 6 مرات حتى أقتنع به فى النهاية وكان فيلم " الصعود إلى الهاوية"

كمال الشيخ: أمية الجمهور سبب نجاح هنيدى وعلاء ولى الدين

كمال الشيخ يشترك في إخراج فيلم أجنبي
كما أنه يُذكر أنه أول مخرج مصري يشترك مع مخرج أجنبي في إخراج فيلم عالمي، مع المخرج الإيطالي لوتشيو فولشيني، وهو فيلم "د. نعم"، كما كان من أهم المخرجين الذي قدم الأطفال في السينما بشكل جديد، وأسند إليهم بطولات فيلمي "حياة أو موت"، "ملاك وشيطان" عام 1962 لرشدي أباظة، و"الشيطان الصغير" و"قلب يحترق"، وقد تم اختيار فيلمه "حياة أو موت" عام 1954 ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية.

وقد أخرج الشيخ مايقرب من 40 فيلما منها حب وإعدام ، وأرض الأحلام ، الملاك الصغير ، سيدة القصر ، بئر الحرمان ، الطاووس وغيرهم، مثل بمعظمها مصر في المهرجانات العالمية وأسابيع الأفلام، وأخرج أفلام مشتركة في دول أوروبية.


واصبح الشيخ فى صمت تام يتجاوز المألوف والمتوقع بالنسبة لمخرج كبير بحجم المخرج المصري كمال الشيخ، تحل هذه الأيام مئوية ميلاد هذا العملاق، الذي يعد أحد أبرز عظماء السينما المصرية، وواحداً من أهم 10 مخرجين في تاريخها كله؛ حيث منحها باقة دسمة ومنوعة وخالدة من الأفلام التي يتجاوز عددها الـ40 فيلماً تنوعت ما بين السياسي والاجتماعي، والتي تم عرضها في قالب بوليسي، اشتهر "الشيخ" بقدرته على صنع حبكته بصورة فريدة جعلت البعض يلقبه بـ"هتشكوك مصر".

الشيخ نجح أيضاً في الجمع بين تصديه لإخراج 9 أعمال مأخوذة عن روايات لكتاب كبار ظهر معظمها في فترة الستينيات من القرن المنصرم، مثل نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وفتحي غانم وجمال حماد وآخرين، مع قدرته على التشريح النفسي والسياسي والاجتماعي لشخصيات هذه الأعمال، مما أسهم في ظهور أفلام لها شخصيتها الأدبية المستقلة، لتكشف عن بناء موازٍ لا يقل إبداعاً، كما في "غروب وشروق، اللص والكلاب، ميرامار، شيء في صدري، وعلى من نطلق الرصاص".


تنوعت الألوان السينمائية التي قدمها "الشيخ" في مراحله الأولى بين عاطفي وتشويقي وغنائي، فقدم "حبي الوحيد" و"سيدة القصر"، و"من أجل حبي"، الذي قام ببطولته فريد الأطرش، قبل أن يتجه للتشويق البوليسي، ثم يتجاوزه لطرح القضايا المختلفة التي تمس المجتمع.

وخلال أغلبية أفلامه نجح في تقديم لغة سينمائية تميزه عن كل زملائه، من خلال الإيقاع المشدود بإحكام، ورسم صور لوجوه ممثليه شديدة التعبير بدقة عن خلجاتهم داخل موضوع الفيلم، ساعده في ذلك مشاركته في كتابة سيناريوهات بعضها مثل "غروب وشروق" و"الصعود إلى الهاوية" الذي تم اعتباره أفضل أفلام الجاسوسية التي قدمت في السينما المصرية.

اعتمد "الشيخ" في أفلامه على نجوم كبار في هذه المرحلة التي عمل بها، منهم فاتن حمامة، ومديحة يسري، وعمر الشريف، وعماد حمدي، وشادية، وسعاد حسني، التي قدم معها 3 أفلام هي: "بئر الحرمان" و"غروب وشروق" و"على من نطلق الرصاص"، كما تعامل مع محمود مرسي في فيلمين متتاليين، ومحمود ياسين في ثلاثية لاحقة، ثم نور الشريف في فيلمين متعاقبين، بالإضافة إلى محمود المليجي الذي قدم معه العديد من الأعمال مثل أول أفلامه "المنزل رقم 13" ثم "بئر الحرمان" و"غروب وشروق".

ويُعتبر "الشيخ" أول مخرج مصري وعربي يقدم فيلماً عن الصراع العربي الإسرائيلي قبل العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، من خلال فيلمه "أرض السلام"، الذي قامت ببطولته فاتن حمامة وعبدالسلام النابلسي، كما كان أول مخرج مصري يشترك مع مخرج أجنبي في إخراج فيلم عالمي، مع المخرج الإيطالي لوتشيو فولشيني، وهو فيلم "د. نعم"، كما كان من أهم المخرجين الذي قدم الأطفال في السينما بشكل جديد، وأسند إليهم بطولات فيلمي "حياة أو موت"، "ملاك وشيطان" عام 1962 لرشدي أباظة، و"الشيطان الصغير" و"قلب يحترق"، وقد تم اختيار فيلمه "حياة أو موت" عام 1954 ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية.

وتوفي في 2 يناير 2004، عن عمر يناهز 85 عاماً، بعد أن ترك بصمة لا يمكن أن تمحى في تاريخ السينما المصرية والعربية؛ حيث ظل متبتلاً في محراب السينما بمنتهى الدأب والعشق حتى النفس الأخير.

أضف تعليق