الدكتور عزالدين أبوستيت وزير الزراعة
كتب:فتحى السايح
قال د عزالدين ابوستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن تدهور حالة الأمن الغذائي وعدم إحراز تقدم ملموس نحو تحقيق أهداف التغذية العالمية لمنظمة الصحة العالمية يجعل من الضروري للبلدان أن تكثف جهودها ، إذا أرادت تحقيق عالم خالٍ من الجوع وسوء التغذية بحلول عام 2030. وستظل الدعوة إلى مزيد من العمل صحيحة حتى مع تحسن الحالة الاقتصادية والمناخية ، لإن ذلك يعطي الأمل بتجدد التقدم في الحد من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في القارة. سيكون المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة ، والنساء والأطفال ، والأكثر فقراً في البلدان النامية على خط المواجهة ، حيث يعانون من معظم آثار تغير المناخ بينما يسهمون فى اقل اسبابه.
وان توفر الغذاء الكافي على مستوى الأسرة والسوق معرض للخطر بسبب انخفاض الإنتاجية وزيادة مخاطر فشل المحاصيل أو تدميرها بسبب الظواهر الجوية القاسية والآفات والأمراض. حتى إذا كانت آثار تغير المناخ على الإنتاجية سيتم استشعارها بشكل مختلف في جميع أنحاء العالم حتى عام 2030 ، وإن الخسارة الكلية للناتج الزراعي في أفريقيا خاصة في جنوب الصحراء قد تصل إلى 11 ٪ في عام 2080 إذا لم يتم القيام بأي شيء لتكييف النظم الزراعية. لذلك يجب أن يحظوا باهتمام خاص في تصميم واستهداف مشاريع التكيف مع تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك ، ينبغي أن تكون الالتزامات والسياسات والإجراءات المتعلقة بتغير المناخ مدفوعة بأولوياتها ، ووضع الأمن الغذائي والتغذية الجيدة في صميم جدول أعمال اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) وتعزيز صوت أكثر الفئات ضعفًا في عملياتها و اجتماعاتها.
وزير الزراعة أكد على أهمية التوعية بمخاطر التقلبات والتغيرات المناخية خاصة المرتبطة بقطاع الزراعة لارشاد المزارعين إلى كيفية التعامل مع هذه التغيرات واتباع الممارسات السليمة وخاصةً أن العديد من الدراسات أشارت إلى أن العوامل الجوية غير المناسبة والموجات المناخية الجامحه لها تأثير مباشر على قطاع الزراعة ومخاطر جسيمه على المحاصيل الزراعية مما يكبد المزارعين خسائر كبيرة فى حالة عدم إتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع هذه الظروف والتغيرات .
أبوستيت أكد على دعم مصر والتزامها الكامل بالعمل المناخى فى اطار تحالف التكيف والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية وان مصر تدعم العمل الجماعى الدولى كما ان الرئيس عبد الفتاح السيسى قام فى عام 2015 خلال مؤتمر الاطراف بباريس باطلاق المبادرة الافريقية للتكيف والتى تعتمد على حث الدول المتقدمة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الدول الافريقية لمساندتها على مواجهة التغيرات المناخية التى تعانى بشدة من اثارها السلبية وتحدد مطالب وشواغل الدول الافريقية من ضمنها نظام الانذار المبكر والحصول على التمويل ووضع خطط العمل الوطنية للتكيف مع حزم استثمارية للقطاع الخاص .
ان مصر فى اطار رئاستها للاتحاد الافريقى فى هذة الدورة تصر على و ضع التكيف على اولوية احتياجات القارة وذلك من خلال خلق شراكات مع كل من مبادرة الامين العام للامم المتحدة للتنبؤء و الاستيعاب واعادة التشكيل و مبادرة الاتحاد الافريقى للحد من مخاطر تغير المناخ و المبادرة الافريقية للتكيف فى مجال الزراعة بالمغرب. وأنه من الضرورى أن تلتزم الدول المتقدمة بتعهداتها المتفق عليها خلال السنوات الماضية والمتمثلة فى توفير الدعم المالى للدول النامية ودعم آليات نقل التكنولوجيا إليها لبناء قدراتها والتكيف مع تداعيات تغير المناخ مع حشد التمويل اللازم لتنفيذ المبادرة الأفريقية للتكيف والتأقلم مع المناخ بهدف تحقيق التنمية المستدامة فى أفريقيا والمساهمة فى الجهد العالمى لمجابهة تغير المناخ .
في ختام كلمته ابوستيت تمنى التوفيق للمشاركين في الاجتماع الوزارى الهام وتقوية العلاقات التي يتيح التبادل المستمر للمعرفة والخبرات بين الدول الافريقية وأن يتمكن المجتمعون من تحديد الأوْلويّات الوطنيّة والإقليميّة والفُرَص المتاحة للتَّعاون بين البُلْدان الافريقية في الاستجابة لقضايا تَغيُّر المناخ وتطوير توصيات ونشاطات وسياسات تَستجيب لهذه الأوْلوِيّات.
وزير الزراعة توجه بالشكر إلى السيد/ عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمغرب والحكومة المغربية على كرم الضيافه وحسن الاستقبال وللسادة المنظمين على التنظيم الجيد لهذا الحدث متمنياً النجاح للمؤتمر لخدمه شعوبنا الافريقية نحو تحقيق المزيد من التنميه الزراعية والامن الغذائى

اترك تعليق