كتب: فتحى السايح
أطلقت الكاتبة والروائية ضحى عاصي، روايتها الجديدة “غيوم فرنسية”، الصادرة عن دار ابن رشد، من منزل ومتحف الشاعرة الروسية مارينا تسفيتايفا بمدينة سان بطرسبرج  الروسية، بحضور عدد كبير من المستشرقين وأساتذة وطلبة الأدب العربي بجامعة العاصمة موسكو، وجامعة سان بطرس برج؛ حيث قامت الأديبة المصرية بإهداء نسخة من أعمالها للمتحف، كما قامت إدارة المتحف بإهدائها المجموعة الكاملة لأشعار مارينا تسفتايفا
يقول الناشر عن الرواية التي تشارك ضمن إصدارات الدار في الدورة 51 من معرض القاهرة الدولي للكتاب: “تأخذنا رواية “غيوم فرنسية” إلى نهاية القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، حيث تشتت الرؤى ويصعب الفهم في مفترق تاريخى كاشف لطبيعة العلاقة المركبة بين عناصر ومكونات نسيج المجتمع وأبناء الأرض الواحدة، شخوص الرواية يدخلون بنا هذا العالم الراهن أمامنا، ولكننا قد نخطئ قراءته، وكلما أزحنا غشاوة أو غيمة وجدنا إننا ما زلنا نعانى بعض الهموم التي دفعت بمجموعة من المصريين المسيحيين الارتحال إلى عالم آخر، حيث أبطال الرواية يكابدون مصائر ومحن ومآلات درامية مختلفة، لكنهم جميعا يشتركون معا خلال الرحلة المفعمة بالقسوة، في حيرة البحث عن إجابة لأسئلة الهوية كلها: ما معنى الوطن؟ ومعنى الوطنية المصرية بالذات؟ وكيف تكون مصريًا أساسًا؟ كما يصطدمون بمجتمع فرنسي في منعطف تاريخي، فرنسا لتوها انفجرت بالثورة، وانفجرت أفكار مائة عام من قبلها حول دور المواطن وفكرة المواطنة، عالم غارق في الغرابة والغربة في ظل مشهد تاريخي استثنائي مشبع بالارتباك والاضطراب، الناجمين عن أحداث الثورة الهائلة التي كانت قد عصفت للتو بمجتمع فرنسا بل وصل صداها، وداهمت تأثيراتها المزلزلة أغلب مجتمعات القارة الأوروبية”.
محنة فضل ومحبوبة هى رحلة لتجلى الهوية والوعى بأعين أشقاء لنا في الوطن حقيقيين في أسئلتهم وسعيهم، حتى وإن كانا من نسج خيال الكاتبة.
وتُعدّ مارينا تسفيتايفا (1892- 1941 ) من أهمّ النساء الروسيات اللواتي تركن بصماتٍ ساطعة ومميزة في الشعر الروسي؛ ولدت في الثامن من أكتوبر عام 1892 في موسكو، من أسرة مثقفة مهتمة بالفنون. كان والد مارينا تسفيتايفا بروفيسوراً في جامعة موسكو، وهو مؤسس متحف الفنون الجميلة. أمّا والدتها، نصف البولندية ونصف الألمانية، فكانت عازفة بيانو، درست على يد المؤلف الموسيقي وقائد الاوركسترا المعروف انطون روبينشتين.
ومن أبرز نتاجاتها “قصائد عن موسكو” ، و”الأرق”، وكانت تتخذ من الشعر جسراً لتوصيل رسائلها الإبداعية، محمّلة إياها ملامح عالمها الوجداني ، كما في قصائدها لكبار شعراء عصرها مثل أخماتوفا وبلوك وماياكوفسكي و باسترناك.

SHARE

اترك تعليق