فسر الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء قوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
موضحا أنها آية مباركة وكثير ما نقولها في مجمتعاتنا ومدارسنا.
مضيفا: لا تقيسوا الناس بما عندهم من أموال ، وإنما يقاس الإنسان بتقواه وخوفه من مولاه.
وأضاف أمين الفتوى خلال برنامج حديث الروح على التلفزيون المصري، أن التقوى تظهر قيمة حضارية في بناء الأفراد، موضحا أن سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم اهتم بذلك ورب أصحابه على التقوى والخوف من الله ، ولما سئل سيدنا علي كرم الله وجهه عن التقوى فقال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل ، والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل .
يحقق الإنسان تقوى الله بالإلتزام بعدد من الأمور، أبرزها:
١- اجتناب الشبهات، وترك المحرمات، والابتعاد عنها.
٢- فعل السنن، وتجنب الانهماك في المباحات، لأنها تزيد فرصة وقوع الإنسان في الشبهات.
٣- الاجتهاد في طاعة الله، ومحاولة التفكّر في أمور الدنيا والآخرة، إذ يتوجّب على المسلم الحق أن يكون على استعداد دائم للقاء ربه، لأنه لا يعلم متى يأتيه الموت، ولأنه مسؤول عن كل ما منحه الله، وأنه - سبحانه- يحاسبه على ما فعله في دنياه.
٤- تحقيق الموازنة بين حاجات النفس والجسد، وبين ما أمر به الله، علماً أنّ الله لا يأمر الإنسان بإهمال نفسه، والانغماس في الطاعات، والابتعاد عن مخالطة الناس، بل يطلب منه أن يؤدي حقوق جسده عليه، دون أن يتعدى على حقوق الله، وذلك يؤكّد أن الدين الإسلامي دين اعتدال ورحمة.
٥- الإخلاص في العمل، وعدم ابتغاء السمعة، والشهرة بين الناس، وخشية الله في كل الأماكن، وبكل الأقوال، واستشعار مراقبته له سواء أكان ذلك سرّاً أم علناً، وتحرّي الألفاظ التي لا تغضب الله، حيث قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين) [سورة البيّنة: 5].
٦- عبادة الله في كل الأمور خوفاً منه، وطمعاً في رضاه، وأجره، وثوابه، ورحمته.
٧- جهاد النفس، والمحافظة على وصايا الله، والاستقامة، والصبر على الأذى.