قال الدكتور مجدي علام الخبير البيئي أن تداعيات التغيرات المناخية ستستمر لآلاف السنين بفعل تسارع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير متوقع، إن دور البشر في الاحترار العالمي لا لبس فيه وأن بعض عواقب هذا الاحترار سينتج عنه ذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحار، ستبقى غير قابلة للعكس لمئات أو آلاف السنين.
وأشار علام إلى أن الحرارة في العالم سترتفع بواقع 1.5 درجة مئوية عما كما متوقعا قبل 10 سنوات، وسيحدث تكرار موجات الحرة الشديد كل 10 سنوات بعد أن كانت تحدث مرة كل 50 عاما، وذلك بسبب الاحتباس الحراري العالمي، كما أن الجفاف وهطول الأمطار بغزارة أصبحا أيضا أكثر تواترا. كما أن مستوى المحيطات سيستمر في الارتفاع خصوصا في ظل تسارع وتيرة ذوبان القمم الجليدية وسيرتفع مستوى سطح البحر إلى متر بحلول العام 2100.
وحذر الخبير البيئي من أن قدرة الغابات والتربة والمحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، المنبعث جراء النشاطات البشرية، من المرجح أن تتراجع مع استمرار الانبعاثات، وهو ما يهدد الجهود المبذولة لحصر نطاق ظاهرة الاحترار المناخي في مستويات مقبولة.
ويشير علام إلى أن إرتفاع درجات حرارة الأرض يكون بسبب الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية والبشرية، المداخن والمصانع والسيارات، والطهي، وحرق المخلفات الزراعية والبلدية،واستخدام الفحم في تدوير محطات الطاقة وإنتاج الوقود، وغيرها، تلك الانبعاثات تفوق قدرة الارض على امتصاصها، وتسمى غازات الاحتباس الحراري، وترفع درجة حرارة الارض كما تسمى بالغازات الدفيئة لأنها تساهم في تدفئة جو الأرض السطحي، وهي الظاهرة التي تعرف باسم الاحتباس الحراري، وتؤدي لما سُمي بالتغيرات المناخية، التي تسبب الكوارث الطبيعية، والأزمات الإنسانية والأمنية. بالرغم من كل ما جرى من كوارث على المستويين العالمي والمحلي، إلا أن حكومات معظم الدول لم تلتزم بخفض انبعاثاتها أو وقف الأنشطة والمصانع المنتجة للانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وبالكاد تعهدت الصين منذ ايام بعدم تشييد مصانع جديدة تضيف الى الحمل البيئى العالمي من الانبعاثات، في حين أنها الأكثر إنتاجا للانبعاثات المُسببة للظاهرة.
ويؤكد الخبير البيئي على ضرورة تنفيذ الدول المتقدمة لوعدها بحشد 100 مليار دولار سنويا للعمل المناخي في العالم النامي والذي بدأ منذ العام السابق من ٢٠٢١ والذي سيستمر إلى سنة 2025.
• ويحذر الدكتور مجدي علام من مستويات كارثية غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب التغيرات المناخية، والصراعات الناجمة عنها ويواجه 41 مليون شخص في جميع أنحاء العالم مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي المصنف ضمن المرحلة الرابعة في التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، أي على بعد خطوة واحدة فقط من حافة المجاعة، وهذا يمثل زيادة بنسبة 50 % خلال عامين فقط واضاف إن الوضع ناتج عن مزيج من التدهور الاقتصادي وتغير المناخ.
• أحدث تأثيرات كبيرة على العديد من المحاصيل بما في ذلك القمح العالمي الذي يشهد حالياً انخفاضا بنحو 5%، كما أن سعر الطن ارتفع من 230 دولارا إلى 270، وأشار إلى أن السعر يبقى مرشحاً للزيادة، كما تأثرت مصر زراعياً هذا العام في محصول الزيتون، وأن كل مزارعي هذا المحصول يعيشون أوضاعاً اقتصادية “صعبة للغاية".
واشار الخبير البيئي إلى انه في ظل النتائج غير الجيدة لمؤتمر COP26″ مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي عقد في جلاسكو نهاية أكتوبر الماضي دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جويتريش الدول الأعضاء إلى العمل على ثلاث جبهات:أولاً، الحفاظ على هدف 1.5 درجة في متناول اليد؛ ثانياً، الوفاء بالمبلغ المقدر بـ 100 مليار دولار سنوياً للعمل المناخي في البلدان النامية؛ وثالثاً، زيادة تمويل التكيف إلى ما لا يقل عن 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العام لتمويل المناخ.
ولا يزال هدف ال 1,5 درجة في متناول اليد، وهي درجة في متناول اليد، لأنها درجة الحرارة التي يمكن عندها وقف الكوارث ، ذلك إذا التزمت الدول بمساهماتها والذي نأمل في إيجاد حلول في قمة cop27 والتي ستنعقد في شرم الشيخ نوفمبر المقبل.
كما كشف الدكتور مجدي علام الخبير البيئي عن أن التقارير الدولية المعنية بتغيرات المناخ تشير إلى أنه فى حالة انفلات قدرة العالم على السيطرة على الانبعاثات الحرارية على كوكب الأرض، فسوف يختفى فصلا الخريف والربيع، ويبقى فصلان هما الصيف والشتاء، وأضاف:أن الخطورة تكمن فى حدوث اضطرابات مفاجئة ومتقطعة، وهى حدوث موجات باردة صيفاً وأخرى حارة شتاء، مما يهدد إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتؤثر سلبًا على تعرض الدولة لحالة من انعدام الأمن الغذائي. وأن مساهمة مصر فى رفع درجة حرارة الأرض ضئيلة جداً، حيث لا يزيد حجم انبعاثات دول القارة الإفريقية عن 4% فقط من الانبعاثات العالمية المتسببة في تسخين الكرة الأرضية. بينما تتحمل أضراراً بالغة.