المؤرخ أحمد كمالى يسأل وزير الآثار: هل نبكى قريبا على متحف الأمير محمد على ؟!

المؤرخ أحمد كمالى يسأل وزير الآثار: هل نبكى قريبا على متحف الأمير محمد على ؟!المؤرخ أحمد كمالى يسأل وزير الآثار: هل نبكى قريبا على متحف الأمير محمد على ؟!

* عاجل6-1-2018 | 17:00

ما يحدث فى متحف قصر المنيل شئ يفوق الخيال ويدعو للريبة الشديدة، وتعالوا معى نتتبع سلسلة من الأحداث غير المنطقية خاصة بالمتحف لتفهموا ما أقول:

 فى يوم 28 أغسطس 2017 تم إفتتاح معرض "على رأسه ريشة" عن صور الأزياء المستخدمة فى عهد الدولة العثمانية، وهى مجموعة صور نادرة من مقتنيات الأمير محمد على، وأكد الاستاذ ولاء الدين بدوى مدير المتحف أنها كانت حبيسة المخازن، وأن بعض الصور تعود لرسام فرنسى شهير فى القرن السابع عشر.

ونقلا عن موقع فيتو أكد بدوي، أن الأمير محمد علي حرص على اقتناء هذه اللوحات والصور، وعكف فريق الترميم بالمتحف خلال الفترة الماضية على ترميم اللوحات والمخطوطات التي يتضمنها المعرض، وذلك لخروجها بالشكل الأمثل ليتناسب مع أهميته كشاهد على عصر مهم من العصور التي مرت بها مصر.

وما قاله مدير المتحف هو كارثة بكل المقاييس للأسباب التالية:

أولا: إذا كان المتحف المصرى بالتحرير بكل كوادره وخبراته فشلوا فى ترميم ذقن توت عنخ أمون وصارت فضيحة دولية، فهل متحف قصر المنيل يمتلك خبرات لترميم لوحات موجودة فى المخزن ؟!.. أم أنهم قاموا بتلميع الزجاج ودهان البراويز؟!

ثانيا: ما هى الاحتياطات التى اتخذها مدير القصر لضمان الحفاظ على سلامة هذه اللوحات النادرة؟! .. هل تم التأمين عليها لدى إحدى شركات التأمين مثلا؟! والتنسيق مع شرطة السياحة لمضاعفة الحراسات على المعرض؟!

ثالثا: تذكرنا هذه المواقف العشوائية بالظروف التى أحاطت بسرقة لوحة زهرة الخشخاش لـ "فان كوخ" والتى تم سرقتها من متحف محمد محمود خليل الملاصق لمبنى مجلس الدولة

رابعا: جاء فى الخبر إشارة لمخطوطات، وبالتأكيد "الرسومات شىء والمخطوطات شىء تاني خالص".. وأين ذهبت هذه المخطوطات؟! وماهى هل هى كتب أم وثائق أم ماذا؟!

خامسا: لماذ أصلا توجد مخازن فى القصر وصاحب القصر الأمير محمد على كان قد أوصى بتحول القصر لمتحف بعد وفاته؟! وبالتالى المفروض أن كل القطع الأثريه يتم عرضها طبقا لوصية صاحب القصر.

 وهل هناك توثيق للقطع الأثرية الموجودة فى المخازن؟! وما هى مساحة المخازن؟!  ومن له الحق فى دخولها والبحث فيها؟!.

 وكان مدير القصر قد أعلن منذ أشهر عن اكتشاف وثائق مهمة، فهل الاكتشافات فى قصر محمد على توفيق بالمنيل مصدرها الدائم هى المخازن ؟!

ونحن  نسمع من الصحف عن هذه الاكتشافات ولكن لا نعرف ما هو مصيرها هل هى معروضه حاليا أم عادت للمخازن أم طارت فى الهواء؟!

وأغرب ما يمكن سماعه هى الفكرة الجهنمية التى طرأت على عقل مدير القصر وهى وضع صور لقطع أثريه نادرة على صفحة القصر فى الفيس بوك، والتصويت عليها والتى تحصل على أعلى الأصوات، وعادة ما تكون 6 أو 8 أصوات يتم عرضها فى مكان داخل القصر!!

 وهذا النوع من المسابقات يمكن أن يتم فى منزل مدير القصر فينقل كرسى من الصالون إلى المطبخ مثلا لكن أن تحدث فى متحف قصر المنيل فهذا شئ لا يصدقه عقل.

ثم من أين تأتى هذه القطع النادرة؟! هل هى أيضا مستقره فى المخازن؟! وكيف يتم حملها لمكان العرض الجديد هل بأسلوب أثرى صحيح به كل عناصر الأمان المتحفى؟!.

 أم يترك الأمر لأى موظف ينقل القطعة وهى ونصيبها من السلامة؟!.

 ثم لماذا توصف القطع ويتم نشر صورتها.. هل أنتم بصدد بيع هذه التحف ؟!

وماهى ضمانات شعب مصر الذى يملك هذا المتحف أن لايتم تبدليل القطعة الأصلية بقطعة مقلدة أثناء النقل أو أثناء العودة؟!

 بصراحة الموضوع يحتاج من وزير الآثار دكتور خالد العنانى قرار جرئ بإحالة الأمر برمته إلى الرقابة الإدارية ليطمئن قلب المصريين.

[caption id="attachment_100641" align="alignnone" width="1162"] متحف محمد على[/caption]

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان