أكد الشيخ عبد القادر الطويل، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن هذه المسألة موضع خلاف بين العلماء فمنهم من قال بضرورة تجديد النية كل ليلة في رمضان، ومنه من قال إنه يكفي للصائم نية واحدة طوال أيام الشهر الكريم.
وأضاف عبد القادر أنه يستحب للمسلم خروجًا من هذا الخلاف أن يجدد النية قبل كل يوم يصومه في رمضان، وإذا صام بنية واحدة من البداية فيجزئه ذلك وصيامه صحيح إن شاء الله.
وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: "هل يجب تكرار النية في كل يوم في أيام رمضان بالصيام؟ أم تكفي نية واحدة لصيام الشهر كله؟".. وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:
النية لها أهمية كبيرة في الإسلام فهي التي تحدد هدف الإنسان ووجهته وقصده في كثير من الأمور؛ لذا يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.
وفيما يتعلق بنية الصوم فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» رواه الأربعة واللفظ لأبي داود والترمذي، والإجماع هنا هو الإحكام والعزيمة.
والنية محلها القلب، ولا يشترط النطق فيها باللسان، والنية في الصوم إما ركن أو شرط على اختلاف الفقهاء، ويرى بعض الأئمة أن النية واجبة التجديد لكل يوم من أيام رمضان، ولا بد من تبييتها ليلًا قبل الفجر، وأن يعيِّن الصائم صومه إذا كان فرضًا بأن يقول: نويت صيام غد من شهر رمضان.
ويرى آخرون من المذاهب أن القدر اللازم من النية هو أن يعلم بقلبه أنه يصوم غدًا من رمضان، ووقت النية عندهم ممتد من غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار إن نسي في الليل أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار حيث يكون الباقي من النهار أكثر مما مضى، وفي مذهب المالكية تكفي نية واحدة في كل صوم يلزم تتابعه -كصوم رمضان-