قبل الجولة الثانية من ال انتخابات الرئاسية أمام منافسته مارين لوبان، قام الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بزيارة ضاحية متعددة الثقافات للطبقة العاملة شمال باريس لاجتذاب الناخبين اليساريين،
وفى انعكاس للنفوذ الدولى الواسع للتصويت، تلقى الوسطى ماكرون دعما الخميس من قادة يسار الوسط فى ألمانيا وإسبانيا والبرتغال الذين حثوا الناخبين الفرنسيين على اختياره بدلا من القومية لوبان.
و ماكرون الذى تقدم فى الجولة الأولى من التصويت يوم 10 أبريل والتى استبعدت 10 مرشحين آخرين، قال إنه لا يأخذ شيئا كأمر مسلم به وسيسعى لدعم أوسع.
وأضاف الخميس فيما أظهرت أحدث استطلاعات الرأى تقدما مستمرا على منافسته: "لا شىء نهائى حتى اللحظة الأخيرة".
وأوضح أنه اختار القيام بواحدة من آخر محطات حملته فى مكان "يواجه الكثير من الصعوبات" فى أفقر منطقة بالبر الفرنسى، سين سان دونى حيث يعد الكثير من السكان من المهاجرين أو لهم أصول هجرة.
وجاءت زيارته بعد اشتباك المنافسين الاثنين بشكل حاد فى مناظرة متلفزة الأربعاء، إذ قال ماكرون إن خطة لوبان لمنع النساء المسلمات فى فرنسا من ارتداء الحجاب علنا سيثير "حربا أهلية" فى البلاد، التى تؤوى أكبر عدد من السكان المسلمين فى غرب أوروبا.
وتابع ماكرون الخميس أمام حشد متنوع عرقيا فى سان دونى "علينا ألا نعتاد صعود أفكار اليمين المتطرف".
فى الوقت نفسه، تحدثت لوبان مع ناخبين فى شمال فرنسا قبيل آخر محطات حملتها مساء الخميس فى بلدة آراس.
وقالت لوبان "أعتقد أن لدى كل فرصى للفوز.. الفرنسيون سيحشدون لوضع حد لفترة أولى مدمرة لماكرون".
ولم تكن مهمة ماكرون سهلة فى سان دونى، حيث دعمت أغلبية ساحقة من الناخبين المرشح اليسارى الراديكالى جان لوك ميلينشون الذى جاء فى المركز الثالث بالجولة الأولى من التصويت، وقالت امرأة للزعيم البالغ من العمر 44 عاما إن جولة الإعادة بالنسبة لها كالاختيار بين "الطاعون والكوليرا".
ورد ماكرون بأنه مستعد لتغيير برنامجه ليفى باحتياجات الناخبين الفرنسيين ومنهم أولئك الذين لم يصوتوا له فى الجولة الأولى.
وكان العمدة الاشتراكى لسان دونى ومعه 14 عمدة يسارى آخر ورئيس منطقة سين سان دونى قد دعوا هذا الأسبوع السكان لدعم ماكرون فى الإعادة.