الجزائر: الأزمات البيئية المتفاقمة في العالم تفرض إيجاد حلول لتخفيف حدتها وآثارها السلبية

الجزائر: الأزمات البيئية المتفاقمة في العالم تفرض إيجاد حلول لتخفيف حدتها وآثارها السلبيةالجزائر

عرب وعالم2-6-2022 | 16:21

أكد رئيس الحكومة الجزائرية أيمن عبد الرحمن أن الأنماط الاقتصادية العالمية في الوقت الراهن القائمة على التنمية دون أي اعتبارات أخرى أثبتت عدم نجاعتها، مشيرا إلى أن الأزمات البيئية المتفاقمة تفرض السعي من أجل إيجاد حلول تسمح بتخفيف حدتها وآثارها السلبية.
جاء ذلك، خلال كلمته على هامش مشاركته في الاجتماع البيئي الدولي بستوكهولم؛ وهو اجتماع بيئي رفيع المستوى، تستضيفه العاصمة السويدية على مدار يومين، تحت عنوان " من أجل كوكب صحي.. مسؤوليتنا وفرصنا"، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيسة الحكومة السويدية مجدالينا أندرسون، وعدد من رؤساء حكومات دول العالم، وذلك للاحتفال بالذكرى الخمسين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة، الذي انعقد أيضا في ستوكهولم في يونيو 1972، وكذلك بمرور خمسة عقود من العمل البيئي العالمي.

وأوضح عبد الرحمن أنه منذ نصف قرن من انعقاد المؤتمر الأول للأمم المتحدة حول البيئة، اطلع المجتمع الدولي على تقرير نادي روما، الذي أفصح عن حقائق مثيرة للقلق بخصوص الطابع غير المستدام للنموذج الاقتصادي العالمي السائد آنذاك، والقائم على فكرة تنمية اقتصادية دون أية قيود، وتخدم مصالح البعض على حساب الكل، كما نص هذا التقرير على ضرورة العمل من أجل إيجاد توازن بين مقتضيات التنمية وما يليها من أهداف الحد من الفقر والجوع، والقدرات المحدودة للكوكب.

وأشار رئيس الحكومة الجزائرية إلى أن العالم يواجه اليوم، بعد خمسين عامًا من هذا الحدث الهام، أوضاعا أكثر صعوبة؛ نظرا لأنه لم يستفد من الدروس والعبر، التي أملتها الأزمات المتعاقبة، بداية من أزمة المديونية، التي عرفتها الدول النامية في مطلع ثمانينات القرن الماضي، مرورا بالأزمة الاقتصادية، التي أتت على الأخضر واليابس نهاية العقد المنصرم، إلى الأزمة المناخية التي تلحق أضرارا وخيمة بالبشرية جمعاء، والأزمة الصحية التي شلت الاقتصاد العالمي، وساهمت، وبشدة، في إضعاف قدرات البلدان النامية في المضي قدمًا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف رئيس الوزراء الجزائري أن الأزمات البيئية المتفاقمة على غرار تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتصحر وتدهور الأراضي، بالإضافة إلى ندرة المياه وحرائق الغابات والسيول الناجمة عن الأمطار الطوفانية، تفرض تحديات ضخمة على الدول، بحيث تقوض إمكانياتها في تلبية الحاجيات المتزايدة للسكان من تزويد بالماء الصالح للشرب والغذاء، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية الأخرى كال صحة وتوفير فرص العمل.

واستطرد قائلا إن هذه التحديات العالمية تفرض السعي من أجل إيجاد حلول تسمح بتخفيف حدة الأزمات البيئية وآثارها السلبية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية وحاجات الدول النامية التي تختلف عن تلك السائدة على مستوى نظيراتها المتقدمة.

ونوه رئيس الحكومة الجزائرية إلى أن المسؤولية التاريخية في نشوب هذه الأزمات تقع على عاتق الدول المتقدمة، بالنظر إلى المخلفات السلبية الناجمة عن الثورة الصناعية التي استمرت خلال قرنين ونصف القرن، مشددا على أهمية ألا تتملص الدول المتقدمة من التزاماتها في توفير الدعم المالي والفني لشريكاتها النامية بما يسمح لها بالمساهمة في الجهود العالمية لأجل حماية البيئة وبلوغ البعد البيئي للتنمية المستدامة.

وتابع قائلا إن الانتقال إلى أنماط إنتاج واستهلاك مستدامة يقتضي منح الدول النامية فضاءً سياسيًا يسمح لها بمواجهة التحديات التي تفرضها عليها الأزمات البيئية بمختلف أنواعها.

في السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة الجزائرية أن بلاده قامت، لمواجهة هذه التحديات، بتبني مجموعة من الأطر والاستراتيجيات والبرامج والخطط الحكومية والقطاعة تخص قطاعات الطاقات المتجددة، والنقل، والزراعة، والصناعة والسكن، والبيئة، والموارد المائية، والغابات والنفايات والصيد البحري، بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية؛ بما يساهم في تلبية احتياجات المواطن الجزائري مع الحرص على البعد البيئي.

وأضاف أنه، على سبيل المثال لا الحصر، تم إطلاق برنامج طموح لتطوير الطاقات المتجددة بغية الوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 15 جيجاوات بحلول عام 2035، واعتماد استراتيجية لترشيد استهلاك الطاقة تستند إلى مجموعة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى خفض مستويات الاستهلاك في مختلف القطاعات، من خلال الترويج لاستعمال غاز البترول المميع كوقود، وبناء منشآت تعتمد على الطاقة الشمسية، وإطلاق شراكات لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان