ماهر فهمى يكتب: أنا.. وصوت الأمة وزكريا.. جمال مبارك يؤكد شائعة التوريث

ماهر فهمى يكتب: أنا.. وصوت الأمة وزكريا.. جمال مبارك يؤكد شائعة التوريثماهر فهمى يكتب: أنا.. وصوت الأمة وزكريا.. جمال مبارك يؤكد شائعة التوريث

*سلايد رئيسى25-1-2018 | 20:49

وكنت أقابل الرئيس الأسبق مبارك فى المناسبات الرياضية السعيدة وأولها بطولات الأفريكان .. وفى إحدى هذه البطولات لمنتخب كرة القدم .. أقام حفل استقبال فى قصر الاتحادية  فرحة بالكأس الأفريقى وكان الرئيس يمر على الضيوف ويقف مع كل مجموعة بعض الوقت فى الحديث عن الانتصار .. ووجدت مبارك يخص الكابتن عبدالمجيد نعمان رئيس تحرير الرياضة فى مؤسسة أخبار اليوم .. وكان متعبا ومصابا بدوخة دائمة ووقف يسند على عمود فقال له بصوت عالٍ: إزيك يانعمان وبعد أن اطمأن على صحته أخذ يسأله عن هذا الانتصار أما سر اهتمامه بنعمان أن نعمان زامله 3 سنوات فى الاتحاد السوفيتى عندما كانوا فى دراسة وتدريب فى القوات الجوية .. ولأن نعمان كان أحد ضباط الملاحة الجوية .. ونعمان خبير فى الالكترونيات وهو أول من كشف سر السفينة ليبرتى التى شوشرت على الرادارات المصرية والاتصالات لقطع الصلة بين القيادات مما أربك القوات .. وذلك فى عدة مقالات بجريدة الأخبار ..

وكان الرئيس الأسبق يلف داخل القاعة .. ويقف مع الضيوف فى  أحاديث ودية .. وكان محمود معروف الناقد الرياضى كظله فى جولته .. وحتى عندما ذهب مبارك ليقطع التورتة مع الأبطال ولتكون الصورة التذكارية .. إذا بمحمود يقف كتفا بكتف وفى عصبية شديدة نظر لمعروف المذكور وقال ما تيجى تركب على أكتافى إيه الرزالة ده ..

وفى مناسبة أخرى احتفل بعدة انتصارات أولها نجاح مصر فى تنظيم بطولة العالم للشباب فى كرة اليد وفوز المنتخب العسكرى لكرة القدم ببطولة العالم العسكرية .. وفوزنا ببطولة العالم للإسكواش .. وبعد السلام على الرئيس ذهبنا إلى القاعة حيث عقد اجتماع لنسمع كلمة مبارك وكان يصحبه صفوت الشريف وزير الإعلام .. وأبدى مبارك تحيته لمنظمى بطولة العالم لكرة اليد وهنأ المنتخب العسكرى وأبطال الاسكواش .. وتكلم عن مثالية الجمهور واشتراك الفرق من مختلف دول العالم وكيف عاشوا وجماهيرهم فى أمان وسعادة .. وكيف كان التشجيع المصرى مثاليا .. وهذا أبلغ رد على وسائل الإعلام العالمية التى تصور مصر غير آمنة بسبب إرهاب التسعينيات من القرن الماضى ثم تكلم صفوت الشريف وأشاد بجودة نقل الصورة المشرفة هذه بالنقل التليفزيونى .. ورفعت يدى وطلبت الكلمة .. فلما سمع لى وأنا أوجه الكلمة لصفوت الشريف بأنها فرصة بأن نطبع شرائط هذه البطولة ونوزعها على المستشارين الاعلاميين فى كل دول العالم لعمل حفلات استقبال وإذاعة الشرائط .. وشرائط المنتجات العالمية وهم فى زيارتهم للأماكن السياحية فى أمان .

فوجدت صفوت الشريف بدلا من أن يقول رأيه فى الاقتراح يهاجمنى ويبدى استياءه .. وكأننى اتهمته بالتقصير مع أنى بدأت الكلام بالتحية لنقل البطولة تليفزيونيا وروعة النقل الذى أعطى الصورة الحقيقية لمصر الآمنة .

جمال وعلاء والزمالك

وفى دار القوات الجوية وبعد فوز الزمالك ببطولة أفريقيا أقام جمال وعلاء مبارك حفل استقبال للزمالك وهما زملكاوية وإن كانا يدعيان أنهما إسماعيلاوية .. لأنها لم يحتفلا بالأهلى الذى فاز بهذه البطولة عدة مرات .. وبعد العشاء انفرد علاء وجمال بالإعلاميين .. وفى كلمة لجمال قال إن مصر قادرة على أن يتولى الشباب مقاليد الأمور فى كل المجالات بما فيها الإعلام الرياضى .. وكان يقف إلى جانبى زميلى وصديقى حسن عثمان فقلت لحسن بصوت عال : خلاص ياعم حيضربونا بالنار كخيل الحكومة .. وواضح أن هذا الكلام أكد الشك فى أنه يمهد لتوريثه السلطة .. وخاصة أنه أصبح يتحكم فى الحزب الوطنى تحكما تاما .. وكان هذا الشعور هو الذى عجل بانتفاضة 25 يناير 2011 مع أننى مازلت على علاقة طيبة بالدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية .. ولكن كان حفل علاء وجمال هذا آخر دعوة للمحررين والإعلاميين الرياضيين فى المناسبات الرياضية والاكتفاء بمندوبى الصحف والإعلام فى الرئاسة .

زكريا وصوت الأمة

وما دمنا قد ذكرنا زكريا عزمى .. فكنت قد توليت رئاسة تحرير جريدة صوت الأمة .. فكان أول المهنئين الدكتور زكريا ونشرت تهنئة فى الصفحة الأولى فى أول عدد .. ووجدت الواصى على أولاد عدلى المولد صاحب الجريدة غاضب لنشر التهنئة وقال كدة كأن الجريدة مع النظام ونحن جريدة معارضة فقلت هذه التهنئة تؤكد احترام دكتور زكريا لجريدة معارضة وأننا معارضة للنظام ولكننا جزء من الدولة ومن النظام ، فالمعارضة فى الدول الديمقراطية جزء مهم من النظام .. وكنت قد وقعت عقدا كرئيس تحرير ينص على عدم التدخل فى التحرير بأى شكل من الأشكال .. ومنها الفصل بين الإعلام والتحرير .. وارتفعت بالتوزيع فى رقم قياسى بالنسبة لتوزيعها قبل تولى رئاسة تحريرها مع العلم بالطباعة الرديئة والتجهيزات الالكترونية بأجهزة قديمة بطيئة والورق الرخيص الفقير .. والألوان الباهتة .. وكنت أعانى أنا وطاقم السكرتارية حتى يكتمل التجهيز .. وكتبت مقالًا أطالب بعاصمة إدارية جديدة وكان السادات قد أقام مدينة السادات لتكون عاصمة جديدة .. ولكن بتولى مبارك صرف النظر .. وحولوا المبانى الحكومية إلى جامعة المنوفية ووجدت تليفونًا من الرئاسة يقول لى: إن حكاية العاصمة الجديدة غير وارد ولا داعى لتكرار الكتابة فى هذا الموضوع.

وبعد شهرين وجدت الواصى على الورثة يطلب من زميلى الذى عينته مديرا للتحرير أن يهاجم شركات أدوية بعينها وذلك للضغط عليهم وجلب إعلانات .. وأنا موقع معه عقد بفصل التحرير عن الإعلان .. ولكن زميلى عندما كنت أتمم على العدد وأنزل يغير بأمر من الوصى وينشر تحقيقًا فيه الهجوم..

فنبهت بألا يتكرر هذا وتمسكت بموقفى فى الفصل بين الإعلام والإعلان ونظرا لموقفى هذا .. وجدت رئيس مجلس الإدارة وهو الوصى على الورثة يقول لى : أنت مكتفنى بعقد فيه شرط جزائى كبير فأنا لا أستطيع إقالتك ولأن سمعة أصحاب هذه الجريدة بأنه لايعيش لهم رئيس التحرير .. كنت قد قدرت   ميزانية تكون فى الخزينة أول يوم من كل شهر قدره 13 ألف جنيه مرتبات للعاملين .. وكلهم من زملائى فى مجلة أكتوبر وقد أذن لى رجب البنا رئيس مجلس الإدارة بهذا ويكون عمل الزملاء غير مؤثر على عملهم فى أكتوبر والتزمت .. ونظرا لتغير بعض الصفحات بعد إتمامى للتجهيز وهذا خطر لأننى المسئول قانونا أمام المحاكم .. قدمت استقالتى فأخذ الوصى نفسه وكأنه أزاح كابوسًا .. وقدم لى خطاب شكر عن مدة عملى كرئيس تحرير .

محمود صلاح

ولما كنت رئيسا لتحرير صوت الأمة .. وفى عيد الإعلام وكان يقام لأول مرة فى مدينة الإنتاج الإعلامى .. ووقف مبارك بيننا نحن الصحفيين ووجدته يعطى كل اهتمامه لمحمود صلاح رئيس تحرير آخر ساعة .. ويدير حوارًا معه ونحن من حولهم نستمع..وكانت هذه آخر مقابلة لى مع مبارك كصحفى .

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان