قبل مباراة القمة.. كيف واجهت المؤسسات الدينية دعوات تعصب جماهير الأهلي والزمالك؟

قبل مباراة القمة.. كيف واجهت المؤسسات الدينية دعوات تعصب جماهير الأهلي والزمالك؟المؤسسات الدينية - أرشيفية

الدين والحياة19-6-2022 | 19:06

يلتقي النادي الأهلى نظيره الزمالك، في مباراة القمة 124 المقرر إقامتها مساء اليوم الأحد، ومع تصاعد حدة التعصب الرياضي والاستقطاب المبالغ فيه سواء بممارسة الشتم أو القذف أو النقد الجارح وقد يصل إلى أمور أخرى أشد كالإيذاء البدني والمادي، وتخريب المنشآت، بادرت المؤسسات الدينية إلى التحذير من خطورة التعصب الأعمى على سلامة المواطنين وأمن واستقرار الوطن.

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الإسلام حث على ممارسة الرياضة وبناء الجسد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان": «عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ».

وأضاف «علام» في فتوى له، أن ممارسة الرياضة تهذب الأخلاق وتدعو إلى التسامح وعدم العصبية، وهو ما حث عليه الإسلام من حسن الخلق وعدم التعصب، وجعل الفيصل بين الناس والشعوب الأخلاق والتقوى، يقول تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ»، وهو ما بينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «لا فرق بين عربي ولا أعجمي، ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى».

وشدد المفتي على أن التعصب الذي يقع من بعض مشجعي الفرق الرياضية أمر مذموم دينيًّا ومجتمعيًّا، كونه يؤدي إلى إثارة الفرقة والبغضاء بين الناس، ويحيد بالرياضة عن أهدافها السامية من المنافسة الشريفة والتقارب وإسعاد الناس.

وأوضح مفتي الجمهورية أن التعصب خلق شيطاني بغيض حذرنا منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أن يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ العَرَبِ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ».

وحذر المفتي لاعبي الفرق الرياضية ومشجعيها من الوقوع في فتنة التعصب الأعمى الذي يؤدي إلى الاحتقان، مما يتسبب في أعمال شغب قد يستغلها البعض في تهديد أمن وسلامة الوطن عن طريق توظيف حماسة بعض الجماهير وتعصبهم.

وطالب مفتي الجمهورية الجماهير المصرية بأن يجعلوا من الرياضة مجالًا وفرصة لنشر القيم والاعتدال والأخلاق الحسنة في المجتمع، مؤكدًا أنه كلما ابتعدنا بالرياضة عن التعصب وسوء الأخلاق كانت وسيلةً للتنافس الشريف والمحبة والتعاون بين أبناء الوطن الواحد، ويجعلنا نظهر بمظهر حضاري راق بين الأمم والشعوب.

وأفادت دار الإفتاء المصرية، بأن ممارسة الرياضة تنفع العقل والجسم معًا، وقد ورد في الأثر «عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ وَالْفُرُوسِيَّة»، وكلما ابتعدنا بالرياضة عن التعصب وسوء الأخلاق كانت وسيلةً للتنافس الشريف والتعارف والتعاون بين الدول والشعوب.

وأشارت دار الإفتاء، إلى أن اللاعبين في ملاعبهم قدوة للجماهير، فكلما اتسم لعبهم بالاعتدال والنظافة واتصف سلوكهم بالجدية دون عدوان؛ انعكس ذلك على الجماهير بالإيجاب، موجهة رسالة إلى المصريين جميعًا قالت فيها: «لنجعل الرياضة مجالًا لنشر القيم والأخلاق والصحة الجيدة في المجتمع كله فالعقل السليم في الجسم السليم».

وحذِّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من التَّعصب الرِّياضي، مشيرًا إلى آثاره السَّلبية التي تُهدد السِّلم المُجتمعي، منوهًا بأن الإسلام أباح ممارسة الرياضة، والأخذ بأسباب اللياقة البدنية، والقوة الجسمية؛ ووَضَعَ ضوابطَ للألعاب البدنية يحافظ اللاعب من خلالها على دينه، ونفسه، وماله، ووقته، وسلامته، وسلامة غيره؛ بما في ذلك مُنافِسه.. ليس هذا محل بسطها.

وكان مجمع البحوث الإسلامية، وجه نصائح وآدابًا لجماهير كرة القدم قبل انطلاق مباراة القمة بين فريقي الأهلي والزمالك .

وأكد مجمع البحوث الإسلامية، أن الإسلام حث على ممارسة الرياضة وتعلمها ولكنه وضع عدة آداب لها، ويُلاحَظ أن التربية الرياضية لا تُثمِر ثمرتها المرجوّة إلا إذا صحبتها الرياضة الرُّوحيّة الأخلاقيّة.

ونبه على أن الإسلام نهى عن التحزُّب والتعصب الممقوت الذي يفرّق بين الأحبّة ويباعد بين الإِخوة ويجعل في الأمّة أحزابًا وشيَعًا، والإسلام يدعو إلى الاتّحاد ويَمقُتُ النِّزاع والخلاف.
وشدد على أن الإسلام نهى عن التراشق بالألفاظ والكلمات النابية من فريق لآخر، قال تعالى: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «ليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان».

أضف تعليق

وكلاء الخراب

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
إعلان آراك 2