هل تتخلى أمريكا وبريطانيا عن جماعة الإخوان؟

هل تتخلى أمريكا وبريطانيا عن جماعة الإخوان؟حسن زعفان

الرأى14-7-2022 | 09:00

الحقيقة التي أعلمها جيدا أن من صنع جماعة الإخوان هي بريطانيا وتولت دعم الجماعة دعما كاملا حتى نهاية الحرب العالمية الثانية؛ لتأتي أمريكا وتتولى رعاية التنظيم، حيث سلمت المخابرات البريطانية ملف الإخوان للمخابرات الأمريكية؛ لتتولى تحديث ملف الإخوان وتعظيم الاستفادة منه فى تفتيت اللحمة الوطنية فى البلاد العربية والإسلامية وإعداد كوادر أكثر تطرفا وعنفا.

وقد وضعت المخابرات الأمريكية نصب عينها تجديد قيادات الإخوان والبحث عن (عراب جديد تكون أفكاره أكثر تطرفا وعنفا) وكان سيد قطب هو من تبحث عنه المخابرات الأمريكية وتلقفته بكل ترحاب بعد أن أعلن سيد قطب فى مقال مستفيض أنه ماسوني..!! (نشر المقال فى مجلة التاج المصري لسان حال المجمع الماسوني فى يوم الجمعة ٢٣ أبريل عام ١٩٤٣) وبالطبع كان توجه سيد قطب الماسوني هو أنسب شخص للمخابرات الأمريكية لتجنيده كمفكر جديد لتنظيم الإخوان، فقد كان سيد قطب ماسونيا وقد بذل جهدا كبيرا لتقريب وجهة نظر الجماعة مع أهداف الماسونية وكان يهدف من وراء ذلك أن يكون تنظيم الإخوان عالميا ويكون موازي للماسونية إن لم يكن أحد فروعها لضرب الإسلام والمسلمين من خلال أفكار متطرفة ومغلوطة والإتيان بأفعال مروعة مثل الإفتاء باستحلال أموال الغير ودمائهم، حيث أنهم كفار، وقد أفتى سيد قطب بأن العمليات الانتحارية هي ضرورة مباحة لإرهاب المجتمع الكافر، والتفجيرات العشوائية وقتل الأبرياء والتمثيل بالجثث... كل ذلك لتنفير الناس من الإسلام وتشويش صورته السمحة وإلصاق الإرهاب بالجهاد فى سبيل الله؛ ليصبح الإسلام دين القتل والترويع، حتى نتعود عبارات مثل التطرف الإسلامي وجماعات الإرهاب الإسلامية.. وهكذا كانت ولا تزال جماعة الإخوان المتأسلمين يتخذون من الإسلام ستارا لتدمير الإسلام.
وبالطبع فإن تنظيم الإخوان قدم ولا يزال يقدم خدمات كبيرة للمخابرات الانجلوأمريكية بل تعدى ذلك إلى إمكانية استخدام الإخوان لتدمير الدول العربية من الداخل وتشتيت التلاحم الوطني وخلق بؤر مستديمة من الاحتراب الداخلي تهدأ وتشتعل حسب حاجة المحرك الرئيسي للجماعة من قوى خارجية تحت سمع وبصر وإرادة المخابرات الانجلوأمريكية!
فهل ننتظر أن تتخلى أمريكا وبريطانيا عن جماعة الإخوان ؟!

أضف تعليق