أستاذ إعلام يطالب بضرورة الاستغناء عن الدخلاء والتمكين للدارسين الموهوبين
أستاذ إعلام يطالب بضرورة الاستغناء عن الدخلاء والتمكين للدارسين الموهوبين
الإسماعيلية - أحمد حمدى
أبدى الدكتور محمد المرسي أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، اليوم - الجمعة - استياءه من حالة الفوضى التي تخيم على الإعلام المصري، و تزايد عدد الدخلاء على المهنة.
فوضى إعلامية
و قال المرسي: "ما نراه من فوضى إعلامية، يشير بوضوح إلى أن الإعلام المصري بحاجة فعلية الي غربلة - غربال قوي يستطيع أن يسقط كل من لا يمت بصلة لمهنة الإعلام - و يبقي فقط علي الإعلامي الحقيقي الدارس، صاحب الموهبة، والثقافة، والوعي، والإدراك بقيمة الكلمة، و رسالة الإعلام المدرك لدوره في المساهمة في بناء عقل و وجدان المتلقي".
الدخلاء على المهنة
و أضاف : " أحدى المشاكل التي أدت الي تدهور الإعلام، هو دخول من كان يجب ألا يدخل او يقترب من هذا المجال، في حين يجلس في منزله بلا عمل، المؤهل لهذا العمل ! ".
الواسطة و المحسوبية
و تابع: " بالنظر إلى أحد أسباب تدهور إعلام الدولة هو الواسطة و النفوذ؛ ليتحول الي شللية، و عزبة عائلية للأبناء، و الأحفاد، و أبناء العم، والخال، و معارف أصحاب النفوذ، رغم وجود ثروة بشرية ذات كفاءة عالية لا يتم استثمارها بشكل صحيح، أما الإعلام الخاص فحدث ولا حرج عن إختياراته للإعلاميين، فهو مجال مفتوح للواسطة، و أصحاب النفوذ ايضا، وكل من يمتلك القدرة علي تأجير ساعات علي الهواء، أو يأتي براع، أو معلن، أو كفيل؛ للإنفاق علي برنامج يود تقديمه! كما أنه مجال مفتوح لأصحاب الأسماء الشهيرة في مجالات عمل مختلفة انحصرت عن غالبيتهم الأضواء في مجال عملهم الأصلي، ليتم الإستعانة بهم لتقديم برامج؛ سعيا للحصول علي كثافة مشاهدة واعلانات بغض النظر عن مضمون ما يقدم".
إختبارات للممارسين
و تساءل: " أفيدونا يرحمكم الله! متي سمعتم عن آخر إعلان عام صدر عن أي صحيفة، أو إذاعة، أو قناة عامة، أو خاصة، لإختبارات مذيعين، أو مراسلين، أو محررين، أو مخرجين .. الخ .. إختبارات بلجان حقيقية محايدة من أساتذة، وخبراء الإعلام؛ لإختيار من يصلح بحق للعمل في هذا المجال، هذه الاختبارات حين كان يعلن عنها منذ زمن بعيد ! كان يتقدم لها الآلاف ليتم اختيار الأفضل للعمل".
التخلص من الدخلاء
ووجه حديثه إلى الوطنية للصحافة و الوطنية للإعلام: "واقع الإعلام المصري يحتاج الي وقفة حقيقية وتدخل مباشر و إجراءات علي أرض الواقع من المجلس الأعلي للإعلام، و الهيئة الوطنية للصحافة، و الهيئة الوطنية للإعلام؛ لغربلة منظومة الإعلام المصري العام والخاص، و الإستغناء عن كل دخيل علي المهنة، وفتح الباب أمام مواهب إعلامية حقيقية يمكن ان تغير من هذا الواقع للأفضل" .