بين مكتبة الإسكندرية وأرض كوتة

بين مكتبة الإسكندرية وأرض كوتةسعيد عبده

الرأى23-7-2022 | 08:25

سعيد عبده

تم افتتاح معرض الكتاب ب مكتبة الإسكندرية فى دورته السابعة عشرة والتى تنتهى يوم 28 يوليو الجارى بعد نجاح متواصل ستة عشر عامًا أثبت خلالها نجاحه وفرض واقع جديد من خلال ما يقدمه من خدمات للقارئ السكندرى ودائمًا يكون اختيار الموعد خلال فترة الصيف وهو الموسم السنوى للمحافظة سياحيًا حيث يؤمها الملايين من جميع محافظات مصر للسياحة والاستمتاع بشواطئها الجميلة والأماكن السياحية الفريدة التى تتميز بها المحافظة، مثل قلعة قايتباى والمسرح الرومانى وأوبرا الإسكندرية وقصر رأس التين ومنطقة المنتزه بقصورها الملكية الفاخرة وحدائقها ومنطقة عمود السوارى وغيرها من الأماكن..

إضافة إلى المطاعم والمقاهى الشهيرة على البحر وأحلى السهرات بالإسكندرية.. إذن هى ملتقى جميل نجد فيه كل ما يمتعنا سواء القديم والتراث أو الحديث من كبارى ومشروعات جديدة، أضافت إلى الإسكندرية جمالا وسيولة لتخفيف الزحام وكذلك العديد من الطرق التى تربط محافظات مصر بالإسكندرية.

معرض الكتاب

لقاء واحتفالية سنوية فى مكتبة الإسكندرية منذ سنوات عديدة وتراكم النجاح عامًا بعد عام فى إدارة العمل وتنظيم فعاليات المعرض يزداد حجم المشاركة ويزيد عدد الناشرين.

فقد وصل عدد الناشرين المشاركين هذا العام إلى 66 ناشر مصرى، بالإضافة إلى أكثر من 25 توكيل لدور نشر عربية مع 13 جناحا لموزعى سور الأزبكية ويحتوى المعرض على إصدارات فى كافة مناحى المعرفة.. مع أجنحة للأطفال والوسائل التعليمية وكذلك جناح كبير للأزهر الشريف بإصداراته المتميزة وجناح من دار الإفتاء مع وجود مقتنيات لخدمة زوار المعرض والرد على الأسئلة الفقهية التى يحتاجها أى زائر.. وهى خدمة جليلة تفيد كل أنسان، إضافة إلى هدايا يقدمها الأزهر الشريف لزوار أجنحة الأزهر..

والجديد فى جناح مكتبة الإسكندرية مجموعة من الإصدارات الحديثة، إضافة إلى (ذاكرة مصر) السلسلة التى تقدم موضوعات جادة ولها قراء وتسد فراغا كبيرا.. صدر (ذاكرة العرب) سلسلة جديدة وصدر منها ثلاثة أعداد..

ولأول مرة يتبارى الناشرون فى أعداد كتب جديدة تصدر من أجل الجمهور السكندرى رواد المعرض.. وهناك العديد من العروض بخصومات تصل إلى 70%، خاصة فى جناحى كل من هيئة الكتاب ودار المعارف حيث قدمت هيئة الكتاب العديد من الإصدارات فى طباعة فاخرة وموضوعات متنوعة.. وخاصة السلسلة الهامة (ما) وهى سلسلة فى كل شىء لتنشيط المعرفة فى كافة المجالات وبسعر زهيد.

وأيضا بجناح دار المعارف جناح كبير يضم إصدارات الدار، إضافة إلى الجديد فى النشر العام وطبعات خاصة من كتب د. أحمد شلبى وخاصة التاريخ الإسلامى فى عشرة مجلدات فاخرة..

أيضا الأعمال الكاملة للمنفلوطى وعبد الحليم عبد الله ومحمد عبد الحليم محمود وطه حسين وأحدث كتب التراث فى سلسلة الذخائر..

ولأول مرة «بازل» للأطفال.. مع سلسلة جديدة تهتم بالفن التشكيلى يستطيع محبو الفن التشكيلى من خلال اقتناء هذه السلسلة أن يكوّنوا مجموعة من اللوحات للمشاهير من الفنانين العالميين مثل بيكاسو ورمبرانت وفان جوخ وغيرهم بسعر زهيد، والجديد من سلسلة المكتبة الخضراء التى وصل عدد العناوين الصادرة منها حتى الآن 85 عددا لمشاهير كُتّاب الأطفال فى مصر والوطن العربى وهى من أكثر السلاسل مبيعا وانتشارًا ليس فى مصر فقط بل والعالم العربى.. إذن هى فرصة ودعوة للقارئ السكندرى وزائرى المحافظة أن يستمتعوا بهذا الحدث الذى يستمر لمدة عشرة أيام..

أرض كوتة

هى أرض فضاء يقام بها العديد من المعارض فى مجالات عديدة، أيضا يقام بها معرض الكتاب، الأهم بعد معرض القاهرة.. ويسد فراغا ثقافيا هاما ونافذة للناشر إلى قارئه السكندرى..

وفوجئت بأنه لا يمكن الآن إقامة هذا المعرض حيث كان معرض العام الماضى هو الأخير كمعرض كتاب فى أرض كوتة، هى موقع جيد وإن كان مهملا ولا يوجد به أية خدمات ولكن كان يؤدى الغرض ويساعد مهنة النشر وفرصة للقارئ.

والعاصمة الثانية لمصر وأهم مدن البحر المتوسط والتى تحتفى بالثقافة ليس بها أرض معارض أو مكان يتسع لإقامة معرض للكتاب فى الصيف والشتاء وأيضا يستغل كأرض معارض على مدار العام، هذه مشكلة أتوجه بها إلى معالى محافظ الإسكندرية الوزير محمد الشريف لمحاولة حلها وخاصة أننى أعلم أنه رجل مثقف ويعى أهمية ودور الثقافة فى مجتمعنا ومساهمته فى بناء الإنسان من خلال اهتمامه بمبدعى الإسكندرية فى لقائه السنوى فى دار المعارف ب الإسكندرية أثناء إقامة مبادرتها السنوية (أسرة تقرأ، أمة تنهض) والتى استمرت خمس سنوات حتى الآن مع ندوات تقام على هامش هذه المبادرة للشعراء والكُتّاب والفنانين من أهل الثغر..

هل الإعلام عن الجريمة مفيد؟

فى ظاهرة جديدة تلقى بعض البرامج التليفزيونية الضوء هذه الأيام ومنذ فترة على الحوادث وبشكل مكثف، واستفزنى فى الفترة الأخيرة قيام طفل يهتك عرض طفلة عمرها 5 سنوات والطفل عمره فى حدود 10 سنوات أثناء دخول الطفلة دورة المياه بالخطأ فى غيبة أسرتها، والمشكلة أن هذا الحدث فى أسيوط داخل مدينة ملاهى.

وغيرها من حوادث القتل والاغتصاب التى أصبح لها موعد أسبوعى على قنوات فضائية يراها المشاهد داخل مصر.. بل وأيضا المشاهدين على مستوى العالم.

والأسئلة التى تدور فى ذهنى.. هل هذا الطرح مفيد فى ردع الجريمة.. أو الحد منها؟.. هناك أنواع من الجرائم الفردية والتى لا تعد ظاهرة أعتقد نشرها بهذه الطريقة تضر بالمجتمع وتعطى صورة سلبية عن مصر فى الخارج من تدنى مستوى الوعى وانتشار الجريمة..

وهل نحن متفردون فى عالم الجريمة عن المجتمعات الأخرى.. أم أن كل مجتمع له مشاكله وسلبياته وأيضا إيجابياته؟..

من المستفيد.. هل نسبة المشاهدة.. أم المشاهد الذى يتضرر أحيانا من المشاهد والأحداث المؤلمة التى يراها..

أعتقد أن المسألة تحتاج إلى مراجعة، أنا مع الحرية ولكن الحرية المسئولة التى لا تضر ولا تترك أثرًا سلبيًا أو تعطى انطباعا سيئا عن المجتمع المصرى.

أضف تعليق

«المركزي» في مواجهة التحديات

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة