الضغط النفسي هو استجابة الجسم لبعض الأحداث التي تتعرض لها المرأة في حياتها وتتعدد أسباب الضغوط النفسية عند المرأة والتي تؤثر على صحتها النفسية والجسدية حيث تعد النساء أكبر عرضة للإصابة ب الضغط النفسي وتتعدد أسباب الضغط النفسي عند المرأة ويصاحبها حالات الصحة العقلية والإصابة بالإجهاد والتوتر.
وتقول الدكتورة نهال ناجي رخا إنه من الناحية العملية سنجد أن هناك الكثير من الدراسات التي تمت الإشارة عنها بالصحة النفسية للمرأة، ف المرأة تتحمل من الضغوط والتحديات الحياتية اليومية الكثير والكثير على عاتقها.
وأوضح د. رخا أن المرأة عنصر من العناصر الهامة والفعالة في المجتمع فهي ليست فقط نصف المجتمع بل هي كل المجتمع فهي الزوجة والأم والأخت وهي من تربي وتنشأ الأجيال، فالأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعب طيب الأعراق وقد تناول ديننا الحنيف المرأة في العديد من السور القرآنية بل خصص سورة كاملة تحمل اسم النساء وأوصى بحقوقها والعنايى بها وحسن معاملتها والرفق بالقوارير وأوصي بها في الميراث والمعاملات الزوجية وقد أتت الأحاديث الشريفة وهي توصي بالأم ثلاثا قبل الأب وأيضا قد أوصى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بالنساء في خطبه الوداع وكان هو خير مثال للزوج الصالح في الحياة الأسرية وقد كانت المرأه أيضا محط عناية الديانات السماوية الأخرى.
وفي ظل الأعباء الاقتصادية وأساليب التربية الخاطئة والخلل الاجتماعي في بعض الأسر بالإضافة إلى البيولوجية، أصبحت المرأة أكثر عرضة للإصابة بمختلف أنواع الأمراض النفسية والاضطرابات في تكوين الشخصية في مختلف مراحل العمر في المراهقة والشباب وسن الأمومه وأيضا عند سن اليأس.
وأشارت د. رخا: "فسنجد مثلا الاضطرابات النفسية التي تصيب المرأة في الفترة ما قبل الحيض من الأكثر الفترات تسبب تأثيرا سلبيا على صحتها فتشعر ببعض الاضطرابات".
وكذلك سنجد أن المرأة الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الاكتئاب في مختلف مراحل العمر ولعل أخطرها هي مرحلة الحمل والرضاعة.
فقد تصاب الأم الأكثر عرضة من الناحيه البيولوجية والمجتمعية لامراض الاكتئاب والذهان أثناء فترات الحمل والرضاعة.
والإصابة بالمرض النفسي خلال هذه الفترات الحرجه تشكل خطرا حتميا على الأم والجنين.
فعناية الأم بنفسها ستقل تدريجيا وفي بعض الأشخاص يتأثرون بسرعة لأن مشاعرهم هشة بينما يوجد أشخاص آخرون لديهم صلابة تمكنهم من المقاومة وتحدى الضغوط بشكل أكبر.
وأشار د. رخا إلى أن نمط الحياة له دور كبير في التخلص من الضغوط النفسية حيث ستتعرض المرأة للاضطراب في التغذية والنوم وفي علاقتها مع الآخرين، وقد يصل حدة المرض النفسي لتمني الموت والرغبة و الأفكار الانتحارية لدى الأم.
وشدد د. رخا على أن سوف يكون هناك خطر شديد علي نمو الجنين و صحته و سلامته و زيادة نسبة إصابته بالأمراض التشويهية في حالة أخذ الأم لبعض الأدويه النفسية في تلك المرحلة الخطرة، وفي الحالات الشديدة ستهمل الأم طفلها وستقل عنايتها به وقد تتمني موته أو قد تقدم هي على قتله.
ومن هنا توجب حسن العناية بالصحة النفسية للأم خلال فترات الحمل والرضاعة من أجل سلامتها وسلامه المولود.
فقد كان الاعتراف بالمشقة التي تتحملها الأم خلال فترات الحمل جليا في قوله سبحانه وتعالى وحملته أمه وهنا على هن وتنصح د. رخا بأهمية العلاج النفسي في تلك المراحل للأم، سنجد أن الدعم الأسري لا يقل أهمية عن العلاج النفسي.
أيضا سنجد أن العامل البيولوجي يلعب دورا هاما في الإصابة بأمراض الاكتئاب لدى سن اليأس لدى المرأة.
وأيضا سنجد العامل المجتمعي والسلوكي والتعليمي يلعب دورا هاما في إصابة المرأة بأمراض الإدمان التي لا تقل خطورة عن الأمراض النفسية على صحة وسلامة المرأة وأطفالها وأسرتها.
فلم تأت مقولة استوصوا بالنساء خيرا لسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع من فراغ فالنساء حتما تحتاج للعناية والوصاية على كافة المستويات.