سى إن إن: أوكرانيا على قدم المساواة مع روسيا فى معركة "خيرسون"

عرب وعالم1-9-2022 | 11:20

حثت الولايات المتحدة، أوكرانيا على إبقاء الهجوم المضاد "محدودا" لتجنب التوسع المفرط والتعثر على جبهات متعددة، حسبما قال مسؤولون أميركيون وغربيون ومصادر أوكرانية لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.
وأفاد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون بأن كييف كانت تفكر في البداية بشن هجوم مضاد أوسع، لكنهها حصرت مهمتها في منطقة خيرسون جنوب البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وقالت المصادر إن تلك المناقشات مع كييف تضمنت الانخراط في "لعبة حرب" من خلال تدريبات تحليلية تهدف إلى مساعدة القوات الأوكرانية على فهم مستويات القوة التي ستحتاج لحشدها بهدف تحقيق النجاح في سيناريوهات مختلفة.
وسيطرت القوات الروسية منذ بدء الغزو على مدينة خيرسون (280 ألف نسمة) على ضفاف نهر دنيبر. وهذه المنطقة أساسية بالنسبة إلى الزراعة الروسية، كما أنها استراتيجية كونها تحاذي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس 2014.
وقالت مصادر مطلعة على أحدث المعلومات الاستخبارية لشبكة "سي إن إن" الأميركية إن مدى نجاح أوكرانيا على الأرجح في استعادة الأراضي المفقودة يظل سؤالا مفتوحا.
في حديثه للشبكة الأميركية، قال المتحدث باسم البنتاغون، الجنرال بات رايدر، إن " الولايات المتحدة تجري حوارا عسكريا روتينيا على مستويات متعددة مع أوكرانيا" دون أن يعلق على تفاصيل النقاشات.
وأضاف: "بصفة عامة، نحن نزود الأوكرانيين بالمعلومات لمساعدتهم على فهم أفضل التهديدات التي يواجهونها ويدافعون عن بلادهم ضد العدوان الروسي. في نهاية المطاف، يتخذ الأوكرانيون القرارات النهائية لعملياتهم".
وذكر المسؤولون الأوكرانيون بالفعل أن الهجوم المضاد سيكون على الأرجح عملية بطيئة وسيأتي طقس شتوي شديد البرودة مما قد يؤدي إلى توقف القتال.
ومع ذلك، هناك شعور واضح بين المستشارين الأميركيين والغربيين في أوكرانيا بأن الجيش الأوكراني بات على قدم المساواة مع روسيا أكثر بكثير مما كان يعتقد حتى قبل بضعة أشهر فقط، كما قال العديد من المسؤولين لشبكة "سي إن إن".
ولا تزال روسيا تحتفظ بأعداد متفوقة في إجمالي القوة البشرية والمدفعية الحاشدة.
يقول المسؤولون إنهم يعتقدون أن هناك الآن تكافؤ متزايد بين الجيشين الأوكراني والروسي. لكن المسؤولين الغربيين ترددوا في وصف العملية الأوكرانية الوليدة - التي بدا أنها بدأت، الاثنين، في مقاطعة خيرسون الجنوبية - بأنها "هجوم مضاد" حقيقي.
وأوضح المسؤولون أن القدرات الأوكرانية مدعومة بالأسلحة الغربية المتطورة والتدريب، أغلقت فجوة مهمة - لا سيما أنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة "هيمارس"، التي كانت أوكرانيا تستخدمها لشن هجمات خلف الخطوط الأمامية الروسية خلال الأشهر الأخيرة.
وقال مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي لم تفصح الشبكة عن هويته: "إنه يوضح ما يمكن أن يفعله التدريب المستمر وتوفير الأسلحة عندما تكون القوة متحفزة للغاية وقادرة على توظيفها".
بدوره، قال مصدر عسكري أميركي آخر إن الأمر أكثر صراحة: لقد عوّضت أوكرانيا عن ميزة روسيا في الحجم الهائل من النيران بـ "كفاءتها".
"استراتيجية ذكية"
ومنذ أشهر، كانت أوكرانيا تشير علنا إلى أنها تعتزم شن هجوم مضاد كبير لاستعادة الأراضي التي استولت روسيا عليها منذ بداية الغزو قبل ستة أشهر.
وحتى قبل يوم الاثنين، عندما بدأت القوات الأوكرانية في زيادة نيرانها الصاروخية والمدفعية على الخطوط الأمامية في جنوب أوكرانيا، كانت كييف تعمل بنشاط على تعطيل جهود إعادة الإمداد الروسية والقيادة والسيطرة في جميع أنحاء المنطقة.
وقال اثنان من المسؤولين إن الأوكرانيين لديهم ميزة أخرى أيضا تمثل في شعب يرفض الاحتلال الروسي ومستعد للانخراط في هجمات لطردهم - مثل الاغتيالات وجهود التخريب خلف خطوط العدو.
على مدى أسابيع، استخدمت أوكرانيا مزيجا من المحاربين الداعمين ونيران بعيدة المدى وقوات العمليات الخاصة لشن سلسلة من الهجمات بعيدا عن الخطوط الروسية - بما في ذلك في شبه جزيرة القرم - والتي استهدفت مراكز اللوجيستيات والقيادة والسيطرة استعدادا للهجوم الجنوبي.
قال أحد المسؤولين إن الهجمات في شبه جزيرة القرم كانت "استراتيجية ذكية" بشكل خاص؛ لأن روسيا تستخدم شبه الجزيرة كنقطة انطلاق لعملياتها في جنوب أوكرانيا.
وقال المسؤول البارز في حلف شمال الأطلسي "لا أعتقد أنه من الممكن حتى الآن تأكيد مدى التقدم الأوكراني، لكن من المؤكد أنه أثر على قدرة روسيا على التحرك شمالا وجنوبا عبر (نهر الدنيبر) بهجماتها على الجسور".
وتابع: "وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية، أود أن أشير إلى أن أوكرانيا أقرب بكثير إلى التكافؤ بأعداد القوات في خيرسون مما كانت عليه خلال الأسابيع الأخيرة" في المقاطعات الشرقية من البلاد.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان