ما حكم كتم الشهادة في حالة الخوف من الضرر؟.. الإفتاء تجيب

ما حكم كتم الشهادة في حالة الخوف من الضرر؟.. الإفتاء تجيبالإفتاء

الدين والحياة21-9-2022 | 13:51

خالد عبد الحميد

كشفت دار الإفتاء، أن من أعظم المفاسد شهادة الزور، فإن عواقبها وخيمة كالعداوة وغير ذلك؛ لذلك شدّد رسول الله ﷺ على حرمتها.

واستشهد الإفتاء، بقول رسول الله ﷺ لصحابته: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور…». (رواه البخاري).

ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان متكئًا عندما سأل عن أكبر الكبائر اعتدل، ثم قال ألا قول الزور ألا قول الزور ألا قول الزور، فقال الصحابة يا ليته سكت".
وعن أبى بَكرة رضى الله عنه - قال: «كنَّا عند رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: [ألا أُنَبِّئُكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وكان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُتَّكِئًا، فجلَس، فما زال يُكرِّرها؛ حتى قلنا: ليتَه سَكَت].
وأضافت دار الافتاء أن الإدلاء بالشهادة وسيلة لإثبات الحقوق لأصحابها سواء كانت في أموال أو عقود أو ديون وغيرها، ويقصد بها شهادة الشاهد بحادثة حدثت من غيره وترتب عليها حقًا، موضحًا أن الشهادة محلها مجلس القضاء، مبينًا أنه قد وردت الإشارة إليها في قول الله عز وجل: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.

وأكد أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم، أن امتناع الشاهد عن شهادته يعد معصية يحاسب عليها، وعليه أن يسارع للإدلاء بالشهادة، خاصة اذا علم أن عدم الشهادة يؤدي إلى إلحاق الضرر بشخص، أو ضياع حق، مستشهدا بقول الله عز وجل {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}.
وذكر أن الأصل في الشهادة الوجوب لما في ذلك من المصلحة، فإذا طلب من شاهد الشهادة ولم يكن هناك شاهد غيره تكون الشهادة "فرض عين" وإن وجد شهود غيره يكون أداء الشهادة أمر مستحب أي "فرض كفاية".

أضف تعليق

«المركزي» في مواجهة التحديات

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة